العدد 4663 - السبت 13 يونيو 2015م الموافق 26 شعبان 1436هـ

ثقافة الأبواب المفتوحة

عباس العالي Abbas.Al-Aali [at] alwasatnews.com

رياضة

جميل جداً أن تكون هناك «فزعة» من قبل المسئولين لتوضيح أمر رياضي هام شد انتباه الرأي العام وشغل بالهم وتردد على صفحات الصحف مثل قضية تشييد ملاعب الكريكيت بتكلفة مالية قدرها 10 ملايين دينار، في وقت تواجه الأنشطة والبرامج الرياضية نكسة بسبب تقليص موازنة قطاع الشباب والرياضة كنتيجة حتمية للعجز المالي في موازنة الحكومة.

فاللقاء الصحافي التلفزيوني الذي عقده وزير الإعلام الرياضي المخضرم عيسى الحمادي ووزير شئون الشباب والرياضة هشام الجودر وضع الكثير من النقاط على الحروف وبيَّن حقيقة موازنة ملاعب الكريكيت التي لا تعدو كونها مشروعاً تحت دراسة الجدوى من إقامته لا تزيد كلفته على 50 ألف دينار...! إضافة إلى قضايا حيوية هامة فندها الوزيران وأجابا عليها بإجابات شافية. وأتاحا لرجال الصحافة والإعلام أن يفتحوا باب الحوار على مصراعيه لأجل معرفة حقيقة كل قضية تخطر على بالهم. كما نجحت وزارة الشباب في هذا المؤتمر باستعراض مشاريعها الكبيرة التي ستنفذها مستقبلاً وما تم تنفيذه على أرض الواقع.

هذا اللقاء أو المؤتمر يعد خطوة غير مسبوقة وجريئة لوزيرين يحملان حقيبتي الإعلام والشباب. إن دلت - الخطوة - على شيء فإنما تدل على الثقة الكبيرة التي يتحلى بها كل من يدير العمل في هاتين الوزارتين الخدميتين.

كما اتضح بما لا يقبل الشك أن هذا اللقاء الحواري الصريح كان يمثل عكس التيار المتعارف عليه، حينما كان يواجه رجال الصحافة الأبواب المغلقة عندما يطرقون باب المسئولين، ولا يحصلون على إجابة شافية تجيب على أسئلتهم، وتعري حقيقة القضايا التي يطرحونها على صفحات الصحيفة. وكأن هؤلاء المسئولين - كما ذكرت في مقالات سابقة - يعيشون على كوكب آخر غير كوكبنا لذلك لا يرون مثل هذه القضايا ولم يسمعوا عنها.

لذلك أجد أن هذا اللقاء المثمر يعد حدثاً جديداً جمع ما بين المسئولين ورجال الصحافة وجهاً لوجه ليتناقشوا في كل القضايا من دون حواجز تفصلهم وتعوق معرفتهم الحقيقية بصدق وصراحة.

لذلك أطالب أن يحتذي بإقامة مثل هذه اللقاءات كل مسئول في مجال عمله، حتى ينتهي زمن الأبواب المغلقة التي مازال البعض يحافظ عليها اعتقاداً منه أن ما يحدث في وزارته أو دائرته سر من الأسرار المهمة للدولة. كما بيَّن - المؤتمر - أن سياسة الأبواب المغلقة لا تحل مشكلة ولا تثمر عن حل، بل تزيد الإشاعات وتبعد الناس عن الحقيقة، كما حدث في ملاعب الكريكيت وبيَّن حقيقتها هذا المؤتمر ببساطة متناهية.

أخيراً أقول بأن المؤتمر أوجد لدينا سياسة الأبواب المفتوحة التي أتمنى أن تعمم من قبل الجميع، وأن يفتح كل مسئول أبوابه ليطل بها على الناس ويحادثهم. كما يلتقي برجال الصحافة لكي يفند كل قضية تخصه، أو أن يكون لديه قسم للعلاقات العامة قادر على الرد وتوضيح الحقيقة والتواصل معهم بكل كفاءة واقتدار، لا أن يتعامل مع الصحافيين من خلال الأخبار الرسمية التي تتكرر كل يوم وبالأسلوب نفسه المتعارف عليه قبل 20 عاماً!

إقرأ أيضا لـ "عباس العالي"

العدد 4663 - السبت 13 يونيو 2015م الموافق 26 شعبان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً