العدد 4714 - الإثنين 03 أغسطس 2015م الموافق 18 شوال 1436هـ

عقدة النقص... أكبر العقد

محمد عباس mohd.abbas [at] alwasatnews.com

رياضة

يعاني الكثير من المتطفلين على المجال الرياضي من عقدة نقص ذاتية تدفعهم دائما إلى محاولة إسقاط الآخرين، كونهم لا يجيدون السباحة فبدل أن يتعلموها يسعون إلى إغراق الجميع.

عقدة النقص عندما تستحوذ على شخص فإنها تدفعه إلى البحث عن المهاترات والإثارة المصطنعة، في ظل شعوره النفسي الدائم بضعفه عن المواجهة، بل عدم قدرته على إقناع نفسه قبل إقناع الآخرين، فيكون التخفي خلف وسائل التواصل الاجتماعي أسلوبه الأمثل في الضرب تحت الحزام.

مثل هذه الشخصيات التي ابتليت بها رياضتنا ومنها أيضا صحافتنا الرياضية في غفلة من الزمن لا يمتلكون من العناصر ما تؤهلهم للقيام بشيء أو إصلاح ما هو معوج، ولذلك يبحثون دائما عن المتناقضات فيعيشون في الأوحال والمستنقعات ظنا منهم أنهم يصنعون شيئا.

أحد المتطفلين على المجال الصحافي يعاني من عقدة نقص مركبة فيحاول دائما أن يثبت أنه الأفضل لعلمه التام أن الجميع يعرفون تماما أنه الأسوأ.

علماء النفس عرفوا عقدة النقص بأنها «شعور الفرد بوجود عيب فيه يشعره بالضيق والتوتر ونقص في شخصيته مقارنة بالآخرين وخصوصا في حالة الإنجاز، مما يدفعه بالتعويض عن هذا النقص بشتى الطرق المتاحة له».

وبذلك يمكن أن نفهم بوضوح لماذا يلجأ بعض الصحافيين إلى التستر والتخفي واستخدام ألفاظ بذيئة تكشف مقدار ما يعانون منه من نقص داخلي.

هذه العقدة هي مرض نفسي بالأساس وبحاجة إلى علاج نفسي وطبي عاجل، وتناول أقراص مهدئة تقلل من نسبة الغيرة من الآخرين، كما تسد جانبا من النقص من خلال الإشباع العاطفي الذي تتيحه.

علماء النفس فسروا بشكل واضح سلوك المصاب بهذه العقدة وكيفية محاولته التعويض عنها من خلال؛ سلوكه المنفر وصوته العالي وتعاليه، وكذلك استخدامه دائما لفظ الـ «أنا» باعتباره الأفضل والأسرع والأكثر علما ومعرفة، إلا أن كل ذلك لا يمكن أن يغطي عقدته النفسية الداخلية، فتجده ذليلا خانعا مستحقرا لنفسه وتصرفاته.

إن من أهم أسباب هذه العقدة المستعصية هو معاناة الفرد من الحرمان العاطفي أو الحرمان المادي، إلى جانب استهزاء المحيطين به على مدار سنوات طويلة، فيحاول التعويض عن ذلك بوسائل غريبة وبمحاولة إسقاط الآخرين ليعيشوا معه في مستنقعه ووحله.

مثل هذه الشخصيات هي بحاجة إلى علاج نفسي بالمقام الأول لتكون صالحة لنفسها أولا ولعائلتها ومجتمعها ثانيا، وعندما يظن هؤلاء أنهم باتوا شيئا في غفلة زمنية وقد توافرت لهم وسائل وأدوات معينة، فعادة ما تجدهم يبدأون ببث سمومهم التي أول ما تصيب القريبين منهم بل الذين علموهم ورعوهم!.

يمتازون دائما بغياب المبادئ وبالمراوغة وبمحاولة جر الأكثر نجاحا منهم إلى مهاترات وصراعات لا تخدم الصالح العام وإنما تحاول فقط التشويش على الصورة، يتسلقون على ظهر غيرهم ويعتقدون أن الصحافة هي لتحقيق مصالح شخصية.

عدم الرد عليهم لسنوات وفترات طويلة ترفعا وابتعادا عن مهاترات لا تضيف شيئا جعلهم يستمرون في السقوط بمستنقعاتهم.

المجال الرياضي والصحافة الرياضية خصوصا هي مكان للأصحاء والعقلاء أصحاب الرأي والجرأة في الطرح وأصحاب الأخلاق والمبادئ، أما المجانين وأصحاب العقد فنصيحتي لهم «خيطوا بغير هذه المسلة».

إقرأ أيضا لـ "محمد عباس"

العدد 4714 - الإثنين 03 أغسطس 2015م الموافق 18 شوال 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 8:28 ص

      مرض الأنا

      مقال في الصميم يكشف حال صحافتنا الرياضية وما آلت إليه بعد أحداث 2011 وإقصاء أبرز المحررين الرياضيين وفتح المجال لبعض المتسلقين والمجانين، وأصبح اعلامنا الرياضي مجالا لكل من هب ودب

    • زائر 3 | 4:50 ص

      كتابات مميزة

      ما أقرأ كثيرا في الرياضة بس حاب أسلم عليك خوي محمد .. تحياتي لك ولرئيس القسم والأخوة العاملين.
      علي أبو آدم

اقرأ ايضاً