العدد 5167 - السبت 29 أكتوبر 2016م الموافق 28 محرم 1438هـ

قراءة هادئة للقاء الصحافي مع رضي الموسوي بصحيفة «الوسط»

مهدي مطر

كاتب بحريني

طالعتنا صحيفة «الوسط» في عددها ليوم الأحد (23 أكتوبر/ تشرين الأول 2016) بلقاء مع الأمين العام لجمعية وعد الأخ رضي الموسوي، وعنونت الصحيفة في صفحتها الأولى عنوان أمين عام وعد لـ «الوسط»: «الحكومة المنتخبة لا تصلح للبحرين اليوم»...

ما الذي قاله الأخ رضي في المقابلة حتى استدعى هذا الاهتمام من المهتمين وأغاظ بعض الإخوة مع التأكيد على حق الجميع في إبداء الرأي والاتفاق أو الاختلاف في شأن وطني عام...

بدأ الأخ رضي حديثه أن «وعد لديها الجرأة لأن تقول إن الحكومة المنتخبة ليست أولوية، وإن البحرين بحاجةِ اليوم لسلطة تشريعية بصلاحيات كاملة ودوائر انتخابية عادلة تتحول معها البحرين لدائرة واحدة ونظام انتخابي يعتمد النظام النسبي»، انتهى الاقتباس كما ورد في الصحيفة.

لو أسقطنا هذا الحديث على ما تضمنته وثيقة المنامة من مطالب والتي أصدرتها قوى المعارضة ممثلة بجمعية الوفاق، وعد، القومي، الإخاء والوحدوي وصدرت في 12 أكتوبر 2011 وتضمنت المطالب التالية:

1 - حكومة منتخبة تمثل الإرادة الشعبية.

2 - نظام انتخابي عادل يتضمن دوائر انتخابية عادلة تحقق المساواة بين المواطنين.

3 - سلطة تشريعية تتكون من غرفتين واحدة منتخبة تنفرد بكامل الصلاحيات التشريعية والرقابية والمالية والسياسية.

4 - قيام سلطة قضائية موثوقة.

5 - أمن للجميع.

6 - التنفيذ الكامل والشامل لتوصيات بسيوني.

هذه الوثيقة التي توافقت عليها الجمعيات المعارضة الخمس أكدت قيادتها في أكثر من محفل ومناسبة أن هذه الوثيقة مطروحة للحوار مع الحكم والأطراف السياسية الأخرى وأنها ليست كتاباً منزلاً وإننا أي الجمعيات التي توافقت على هذه الوثيقة منفتحون على كل الأفكار وأنها مبادرة للخروج من المأزق والاحتقان الذي تعيشه البحرين.

هنا يُطرح السؤال أين الإشكال فيما طرحه الأخ رضي في المقابلة والتي أثارت كل هذا اللغط؟

في تقديري العنوان الموضوع «الحكومة المنتخبة لا تصلح للبحرين اليوم» هو الذي أثار كل هذا اللغط وقد يكون هناك إخفاق في التعبير وليس في الموقف مع أن الأخ رضي أكد بشكل جلي أن الحكومة المنتخبة ليست أولوية في الظرف الحالي بقدر ما سلطة تشريعية بصلاحيات كاملة، وأي سياسي يعرف عندما يقال ليست من الأولويات لا تعني الإلغاء إنما فقط ترتيب أولويات، ولو قرأنا الواقع الحالي بموضوعية كيف تكون أولوياتنا حكومة منتخبة ولا أحزاب مشرعة وسلطة تشريعية يتقاسمها مجلس نيابي منتخب ومجلس شورى معين...

في تقديري وقراءتي لما عُرض في المقابلة لم يخرج رضي في حديثه عن ثوابت «وعد» ولا «وثيقة المنامة» بقدر ما أعاد ترتيب الأولويات وهذا مشروع في العمل السياسي بل في كل مناحي الحياة.

في توضيح الذي نشرته صحيفة «الوسط» يوم الاثنين (24 أكتوبر 2016) أكد الأخ رضي أن جمعية «وعد» لم تتنازل عن بند «الحكومة المنتخبة» لكننا نرى أنه لا توجد إمكانية لتحقيقها على المدى القريب لعدة أسباب تتعلق بموازيين القوى وبوجود انقسامات طائفية خطيرة تمنع التوافق الشعبي عليها وفي تقديري هذه قراءة واقعية وهذا التوضيح أزال اللبس بين المتابعين والقراء وأن «وعد» متمسكة بمبادئها.

إن أي فرد متابعاً يقرأ الساحة البحرينية بواقعية يرى اليوم أن الأولوية هي إطلاق سراح السجناء والمعتقلين وتبريد الساحة والتأكيد على السلم الأهلي والوحدة والوطنية.

إقرأ أيضا لـ "مهدي مطر"

العدد 5167 - السبت 29 أكتوبر 2016م الموافق 28 محرم 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 22 | 6:40 ص

      هذا دفاع خاسر لا تختزل المقابلة في نقطة معينة او فقرة على الناس ان تقرأ المقابلة كاملة وبموضوعية حتى يتسنى لهم الوقوف على الحقيقة هناك نقاط كثيرة تلعثم فيها رضي ومن ضمنها قانون الاسرة الشق الجعفري حيث اعلن موقفه المؤيد لأصدار القانون متفقا مع الرؤية الحكومية والمنبر التقدمي ومعارضا رؤية رجال الدين الشيعة والوفاق صاحبة وثيقة المنامة ويبدو المقابلة كشفت امور من بينها خلاف يحتدم في وعد فحواه صراع في الموقف من التحالف مع الوفاق والتيار الديني الشيعي تم التغطية عليه بنفي ما جاء في المقابلة المسجلة اص

    • زائر 20 | 6:05 ص

      ما ذكر في وثيقة المنامة هو طموحات للشارع الذي احتج في 2011 و الطموحات لا يوجد سقف زمني لتحقيقها لكنها تبقى ثوابت يمكن النقاش حولها في حالتين فقط: رداً على مبادرة من قبل السلطة او على طاولة حوار و بما ان الحالتين غير موجودتين حالياً فكل ما سيقال او يتنازل عنه لن يغير في الواقع شيء سوى اظهار المعارضة بالمتذبذبة و الغير الثابتة على مطلب. يا اخ مهدي ما قاله الموسوي ليس سر لكن الجهر به في هذا الوقت هو الذي خلق ردت الفعل فنصيحتي لأمينكم العام بتحري الكلمات التي يطلقها كي لا يتعب و تتعبون في التبرير.

    • زائر 18 | 5:38 ص

      أشعر فى قرارة نفسي ان الحكومة والمعارضة فى البحرين تشاركان فى مهرجان الربيع العربي للأفلام السياسية .. بمسلسل حزاوي الدار؟! .. فهل يتصدر هذا المسلسل شباك التذاكر فى الشرق الأوسط إذا ما قارناه بأفلام كفيلم الرعب السوري .. وفيلم الأكشن العراقي .. وفيلم الإثارة الليبي .. وفيلم الكوميدي المصري .. وفيلم الدراما اليمني .. وفيلم المغامرة الأردني .. وفيلم القصير التونسي؟!!.

    • زائر 17 | 3:49 ص

      اذاً علام التضحيات؟!
      الشعب يريد ما هو له وهو الشعب مصدر السلطات،مادة رئيسية في الدستور

    • زائر 16 | 2:50 ص

      مع احترامي للكاتب ولكن كلاتمك ومبرراتك لا تجدي نفعا , هذا لعب على الذقون ؟ بالامس كانت المطالب غير واليوم بحسب الظروف يتغير الموقف والمطالب . ثانيا : ماذا تشكل وعد عند اي تسوية؟ وعد جمعية تابعة وليست صاحبة قرار في هذا الشأن . هذي القرائة الواقعية .

    • زائر 23 زائر 16 | 6:57 ص

      أتفق معك في كل ما قلته.

    • زائر 15 | 2:35 ص

      فعلاً الحكومة المنتخبة لا تصلح لا للبحرينيين ولا للخليجيين لأنها شعوب ..... ..... ..... ...... و ....... !
      الحكومة المنتخبة تصلح فقط للأوروبيين - الهنود - السيرلنكيين - التونسيين - اجنوب أفريقيين - الموزمبيقيين - البنغاليين - الأستراليين - البرازيليين - الــ - الــ - الــ - الــ - الــ - الــ - الــ - الــخ الــخ الــخ

    • زائر 14 | 1:27 ص

      لن ينفع منطق الاستجداء طالما ان الطرف الآخر لا يكترث ولا يقدّم أي مبادرة .
      لذلك هناك وجهة نظر مخالفة وهي عدم تقديم أي مبادرة من طرف المعارضة ولا حتى المناشدة بالحوار لأن ذلك يعني في نظرهم هزيمة وليس حرصا على الوطن

    • زائر 24 زائر 14 | 7:29 ص

      كانت هناك مبادرة شاملة ثم حوارين وطنيين، لكن المعارضة فوتت الفرصة تلو الفرصة، خلاص فاتكم القطار.

    • زائر 10 | 1:09 ص

      كلام موزون وعقلاني. فهم الواقع والتحرك حسب المعطيات، وإعادة ترتيب الاولويات والتخطيط هو المنطق السياسي الناجح.

    • زائر 7 | 12:47 ص

      مالجديد في كلام السيد رضي الموسوي؟؟
      اكثر من مره صرح زعماء الجمعيات السياسية ومن ضمنهم الشيخ علي سلمان على قبول خارطة طريق لتطبيق وثيقة المنامة
      واكثر من مره قالوا بأن وثيقة المنامة ليست قرآن مقدس وهي قابلة للنقاش

    • زائر 6 | 12:17 ص

      ليش التفسيرات والتحليلات في رأي الرفيق رضي الموسوي، نحن أحرار ونطالب بالدولة المدنية الديمقراطية ونأتي بعد ذلك نبرر تصريحات وأفعال!!!. لا يوجد ولن نخلق أوصياء علينا نحن في وعد يجب أن يعي الكل هذا الأمر.

    • زائر 19 زائر 6 | 5:43 ص

      تحمل بروحك عزيزي لم يناقش احد نظامكم الاساسي و شؤونكم الداخلية اما مطالب الناس فهي ملك لهم و من ينبري بالتحدث عنها فهو لا يتحدث عن نفسة او تنظيمة

    • زائر 5 | 12:13 ص

      ما تترقع يا أستاد مهدي فالقاء الصحفي واضح ودليل بارز على وجود خلافات داخلية عندنا في المعارضة.

    • زائر 4 | 11:50 م

      بعد هل المراجعات في جمعية وعد اتمناء من الجمعية الإنسحاب من تحالف الجمعية المطلب بي المملكة الدستورية او الحكومة المنتخبة حيثو اصبح لا مكان لها في النضل من اجل حقوق الشعب

    • زائر 3 | 10:56 م

      اذا لم تجد الطريق الى النجاح فاصنع انت الطريق رسالتي اليكم انتم تعبتم فقط لاغير الله يرحمه عبد الرحمن النعيم انسان رغم عمره لكن لم أره يتعب من المطلب الى حقوق الشعب كم نفتقد ابو امل في جمعية وعد ارجو تغير اسم الجمعية الى لاوعد ولاشي بعد اليوم

    • زائر 1 | 10:26 م

      كلامك صحيح لو زين يطلقون صراح المسجونين الله يفرج

اقرأ ايضاً