العدد 5195 - السبت 26 نوفمبر 2016م الموافق 26 صفر 1438هـ

بين مؤسّسة حقوق الإنسان وديوان الخدمة وتقرير الرقابة!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

نشكر الإخوة في ديوان الخدمة المدنية على ردّهم وتواصلهم بشأن مقالنا المنشور في تاريخ 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، بعنوان «حرب الفاسدين»، بأنه بناءً على المادة الثانية من القانون رقم (26) لسنة 2014 بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان فإنها جهة مستقلة ولا تخضع لمظلة ديوان الخدمة المدنية، وعليه تمنى ديوان الخدمة المدنية من الصحافيين وكتّاب الرأي توخي الدقة مستقبلاً قبل الشروع في نشر أي أخبار أو مقالات تتناول الديوان، مؤكدين لكم أن جميع قنوات التواصل مع الديوان مفتوحة للإجابة عن أي استفسارات.

الأمر الذي نود التأكيد عليه للإخوان في ديوان الخدمة المدنية، أنّ الصحافيين وكتّاب الرأي يحاولون دائماً توخّي الدقة، ولذلك رجعنا قبل كتابة المقال لقراءة 18 صفحة عن المؤسّسة في التقرير الأخير لديوان الرقابة المالية والإدارية، حيث تطرّق لأكثر من مرّة إلى مخالفة المؤسسة لأنظمة وقوانين ديوان الخدمة المدنية، وعقب الديوان في الصفحة رقم 305 بأن «نطاق تطبيق المادة (3) من قانون الخدمة المدنية قد تضمن جميع الموظفين المدنيين، كما أن المادة (10) من نفس القانون قد شملت كافة الوظائف بالجهات التي تنظم شئون موظفيها لوائح خاصة، ومفاد ذلك ـ والكلام لا يزال للرقابة ـ أنه تسري أحكام كلتا المادتين على المؤسسة، كما تسري عليها أيضاً تعليمات الخدمة المدنية رقم (3) لسنة 2014، وعليه يؤكد الديوان على هذا توصيته بهذا الشأن»، ولا ندري حقيقة هل ديوان الرقابة المالية والإدارية لا يعلم بالمركز القانوني للمؤسّسة أم ماذا؟

وفي حال النزاع في محاكم الدولة، القاضي يحتكم لأي قانون؟ قانون الخدمة المدنية لموّظفي القطاع العام أم قانون العمل بالقطاع الأهلي لعام 2012، أم القضاء الإداري في البحرين سينظر بعين الاعتبار إلى لائحة شئون الموظّفين بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، التي هي كما قرأناها منسجمة مع لوائح قانون الخدمة المدنية؟

ولو أخذ البعض الوقت بقراءة تقرير الديوان، (ص 305)، بشأن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، فإنه يمكننا استنتاج الآتي:

1. ديوان الخدمة المدنية يصرّح بعدم الاختصاص.

2. المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ترد بعدم اختصاص ديوان الخدمة.

3. ديوان الرقابة المالية والإدارية يصرُّ على اختصاص ديوان الخدمة.

هنا نصدّق من ونعوّل على من في التأكّد من المعلومة؟ خاصة أن تقرير الديوان هو تقرير رسمي معترف به في الدولة، ويصل إلى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أوّلاً.

وعموماً فإنّنا ذكرنا في المقال السابق بأنّ المؤسّسة هي صاحبة القرار في إيقاف الموظّف ابن الوزير كما يقال، وأنّها هي التي لم تقم بالإجراءات الصحيحة من أجل إيقافه، فالموظّف لا يتحمّل خطأ المؤسّسة بل المؤسّسة تتحمّل هذا الخطأ، في تعيين مدير آخر مكانه وتنزيل درجته الوظيفية من «مدير إدارة» إلى «مساعد مستشار»! كما سبق للمؤسسة أن قامت بتنزيل درجة موظف من «مستشار» إلى «رئيس وحدة» 3 مرات بطريقة غير قانونية، إلى أن انتهكت حقه في تسكينه على درجة «مشرف تثقيف»، هذا فضلاً عن إنهاء خدمات موظف آخر معللة بوجود «خلل في الإجراءات الإدارية».

كما ذكرنا بأنّ هناك موظّفين آخرين يعانون من نفس الإشكالية التي عانى منها الموظّف الذي تمّ تنزيل منصبه من مدير إدارة التدريب، فهناك شريحة غير صغيرة من الموظّفين ينتظرون من يحمل تظلّماتهم ويأخذ القرار الصحيح في شأن المؤسّسة الوطنية لحقوق الإنسان، فهي لا تعكس الصورة الحقيقية ما دام الموظّف يعاني من قرارات غير صحيحة أو قانونية!

فقط للتذكّير بأنّ المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان ذكرت في تقريرها السنوي لعام 2013 بأنّها «تبدي قلقها من تكرار تلك التجاوزات المالية والإدارية في بعض وزارات الدولة ومؤسّساتها وهيئاتها، الأمر الذي يؤدّي إلى استنزاف واضح للمال العام، الأمر الذي يلقي بظلاله على قدرة الأفراد على التمتّع الأمثل بحقوقهم في مختلف الميادين العامّة، وعليه دعت المؤسسة إلى ضرورة وجود شراكة فاعلة وحقيقية بين مختلف السلطات العامّة في مملكة البحرين وديوان الرقابة المالية والإدارية ومنظّمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام كافة، تقوم بالعمل على تثبيت مبادئ النزاهة والمحاسبة والشفافية، للوقوف صفّاً واحداً لمحاربة الفساد» ( ص 133- التقرير السنوي الأول للمؤسسة الوطنية لحقوق الانسان لعام 2013).

المؤسسة دعت في هذا التقرير إلى الالتزام بتقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية، فمن باب أولى أن تلتزم هي بما ألزمت به غيرها من المؤسسات في الدولة بشأن الحد من الفساد ومكافحته، عبر تنفيذ ما ورد في تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية من توصيات من أجل إصلاح الوضع الوظيفي للموظّفين.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 5195 - السبت 26 نوفمبر 2016م الموافق 26 صفر 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 8 | 7:09 ص

      المؤسسة مستقله بحكم قانون إنشاءها
      الموضوع لا يحتاج الى خبراء من هيئة التشريع والافتاء. النص واضح وصريح.

    • زائر 9 زائر 8 | 9:10 ص

      اذا هذي الكلام صحيح يعني كثبر من ملاحظات تقرير الرقابه خطىء بسبب عدم المام موظفين الرقابة بالقوانين والتشريعات ويجب التحقيق في الموضوع

    • زائر 7 | 6:17 ص

      مؤسسة بس كلام على قولة الهندى فى درب الزلق من الحق المواطن ان ينطق بكلام الحق...

    • زائر 5 | 12:12 ص

      لا تسألي عن المؤسسة واسأل الناس هل يعرفون هذه المؤسسة وهل يثقون فيها وهل يتعاملون معها بكل شفافية؟

    • زائر 4 | 11:33 م

      مؤسسة أسست على شفا جرف هار فانهار.
      هذه المؤسسة لو هناك مجال بسيط لاستجواب اعضائها لرأى الناس العجب العجاب ولكن هي مؤسسة شكلية
      وتحصيل حاصل يراد منها تعمية قضايا حقوق الانسان المشتهرة بها البحرين

    • زائر 2 | 11:16 م

      مواقف بسيطة خلال اسابيع فقط اثبتت لنا ما هي هذه المؤسسة:
      1-ظهور رئيس او مدير هذه المؤسسة ليكذّب أمرا واضحا وضوح الشمس للشعب وللعالم وهو حصار الدراز. وعلى عينك يا تاجر.
      2-ورود اسم هذه المؤسسة ضمن تقارير الفساد في البحرين وهذا أمر كبير جدا.
      3-حالة اختفاء السيد علوي ومحاولة هذه المؤسسة الكذب وتكذيب اسرة السيد في قضية الاختفاء وبلا أدنى دليل .
      ماذا تعني هذه الشواهد في خلال اسابيع فقط

اقرأ ايضاً