العدد 560 - الخميس 18 مارس 2004م الموافق 26 محرم 1425هـ

حملة اغتيالات ضد العراقيين المتعاونين مع الاحتلال

مهدي السعيد comments [at] alwasatnews.com

اغتيل نسيب عضو مجلس الحكم العراقي المؤقت إبراهيم الجعفري، حيدر القزويني شقيق الكاتب والباحث جودت القزويني الذ يعيش حاليا في بيروت. وقالت مصادر عليمة أن عائلة الضحية تلقت تهديدات سابقة تعدها بالانتقام بسبب نشاط إبراهيم الجعفري ممثل حزب الدعوة في مجلس الحكم. أما السيد حيدر القزويني فقد عُرف عنه أنه يتجنب الخوض في أمور السياسة وليس عضوا في حزب الدعوة الإسلامية كما أشيع عنه.

وأشارت المصادر إلى أن اغتيال القزويني ربما يكون رسالة موجهة إلى زوج اخته إبراهيم الجعفري.

وكانت عمليات اغتيال العراقيين المتعاونين مع قوات الاحتلال تصاعدت حديثا، بينما تقلصت حملة ضرب المواقع العسكرية الأميركية، الأمر الذي اعتبر في نظر بعض المحللين مجرد تغيير مؤقت في أسلوب المواجهة الذي تعتمده جماعات المقاومة العراقية التي تحاول تبديل وسائلها بين الحين والآخر لإرباك الخصم وإثبات جدارتها على الانتقال من شكل إلى آخر في استراتيجيتها القتالية.

وقد تمخضت الأيام القليلة الماضية عن عمليات اغتيال واسعة طالت أعضاء في المجالس البلدية في المحافظات العراقية ومترجمين وموظفين في مؤسسات الاحتلال، إضافة إلى شخصيات اجتماعية من العشائر والأحزاب المتعاونة مع مجلس الحكم أو الاحتلال وأيضا بعض الصحافيين والمثقفين والأدلاء. ولم تفرق عمليات الاغتيال بين الرجال والنساء، إذ تم قتل عدد من النساء اللائي يعملن مع قوات الاحتلال أو في مؤسسات تجارية وفنية تابعة لشركات أجنبية تعمل تحت مظلة إعمار العراق التي منحتها هذه القوات.

ويبدو أن حملة الاغتيالات التي تنفذها جماعات المقاومة ضد العراقيين المتعاونين مع سلطة الاحتلال بدأت تؤثر في الأوساط العراقية، إذ ارتفع مستوى الحذر والتخفي وعدم الإفصاح عن مكان العمل والتنقل باحترازات أمنية مبالغ فيها، تحسبا من الوقوع في شراك المقاومين.

وعلى صعيد آخر تقلصت حركة المسئولين العراقيين كثيرا في الآونة الأخيرة بعد أن ارتفع مستوى الاغتيالات بين هؤلاء المسئولين، وتقول تقارير دقيقة إن غالبية أعضاء مجلس الحكم وكذلك الوزراء وموظفي الدولة الكبار لا يخرجون إلى الشوارع أو ينتقلون بين مكاتبهم وبيوتهم إلا بوجود حماية شديدة، وبعضهم اتخذ من مكتبه الرسمي مقرا للنوم أيضا، وقد لا يرى عائلته لأسبوع أو أكثر، في حين تخضع هذه العائلة لنظام أمني مشدد كي لا تتعرض لأية عملية اقتحام أو هجوم من قبل المقاومة.

وتشير التقارير إلى أن معظم المسئولين في الدولة أو الأحزاب أو الجماعات المتحالفة مع قوات الاحتلال تتسلم يوميا عشرات التحذيرات والتهديدات من جماعات المقاومة تتوعدهم بالعقاب الشديد فيما إذا استمروا بالتعاون مع المحتلين، وأن الكثير من هذه التهديدات قد نفذت فعلا، إذ تم قتل عدد من هؤلاء الأشخاص في أوقات مختلفة وبوسائل مختلفة

العدد 560 - الخميس 18 مارس 2004م الموافق 26 محرم 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً