العدد 723 - السبت 28 أغسطس 2004م الموافق 12 رجب 1425هـ

أزمة الاستحقاق الرئاسي اللبناني

خليل الأسود khalil.Alaswad [at] alwasatnews.com

تمر الجمهورية اللبنانية حالياً بأزمة سياسية تتعلق بتجديد ولاية الرئيس الحالي العماد إميل لحود لفترة رئاسية ثانية، ويعتبر التجديد للحود مخالفاً للدستور. الوضع اللبناني السياسي معقد لدرجة أن تغييره يعتبر بالنسبة إلى البعض مستحيل، إذ تتشابك فيه مصالح الدولة والأحزاب والطوائف. ويصطدم التجديد للحود بمعارضة داخلية يمثلها كل من البطريرك الماروني نصر الله صفير ورئيس الوزراء رفيق الحريري.

وحسم أمر التجديد لمدة 3 سنوات أخرى، ووضعت آلية التنفيذ عبر التئام مجلس الوزراء أمس بشكل استثنائي ورفعه اقتراحا إلى المجلس النيابي بتعديل المادة 49 من الدستور المتعلقة بانتخاب رئيس للجمهورية ومدة ولايته، على رغم معارضة بعض الوزراء. وفي حال موافقة المجلس النيابي الأربعاء المقبل على ذلك سيتم التجديد.

وأصرت سورية على تمديد ولاية الرئيس لحود على رغم الاعتراضات. بسبب الإصرار الأميركي وتناغم فرنسا وبريطانيا، وأخيرا ألمانيا في رفض تعديل الدستور اللبناني، إضافة إلى الوضع المتفجر في العراق وفلسطين والتهديدات الأميركية - الإسرائيلية لإيران. وساهم في ذلك المعارضة اللبنانية الداخلية القديمة والمستجدة، التي في جزء منها تطالب بخروج سورية من لبنان. فعلى رغم إصرار «الدول الكبرى» على عدم جواز تعديل الدستور ورفض بعض الأحزاب والقوى اللبنانية الوجود السوري، إلا أن قراءة الوضع في الساحة السياسية جعل سورية تصر على خيارها وذلك لما تمتلكه من تأثير واضح في لبنان. فهل سيوافق المجلس النيابي على تعديل الدستور؟ وماذا ستكون نتيجة الموافقة أو الرفض؟ هذه الأسئلة ستجيب عليها الأيام القليلة المقبلة

إقرأ أيضا لـ "خليل الأسود"

العدد 723 - السبت 28 أغسطس 2004م الموافق 12 رجب 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً