العدد 4687 - الثلثاء 07 يوليو 2015م الموافق 20 رمضان 1436هـ

اللهجة الإماراتية تدخل التراث المغربي من بوابة الحكواتي المحلي

الشارقة ضيف شرف على مهرجان "مغرب حكايات"

الشارقة – معهد الشارقة للتراث 

تحديث: 12 مايو 2017

حلت إمارة الشارقة ضيف شرف على المهرجان الدولي للحكاية، "مغرب حكايات"، في نسخته الثانية عشرة التي تقام في مدينتي الرباط وتمارة، وانطلقت في الرابع من يوليو/تموز 2015 وتستمر حتى الحادي عشر منه، تحت شعار: "العجائبي كنز مشترك وتواصل دائم"، بتنظيم من جمعية لقاءات للتربية والثقافات، التي تسعى إلى النهوض بالثقافة المغربية اللامادية بمختلف الوسائل، وإعادة الاعتبار للذاكرة الشعبية والشفهية، والحفاظ على الموروث الثقافي اللامادي، والتأكيد على الهوية المغربية، وربط جسور التواصل بين الأجيال والثقافات الأخرى.

وكان وفد معهد الشارقة للتراث قام بزيارة للمملكة المغربية، برئاسة سعادة عبد العزيز المسلّم، رئيس المعهد، استمرت 3 أيام للفترة بين 4 حتى 6 يوليو 2015، وجاءت هذه الزيارة في إطار مشاركة المعهد بفعاليات مهرجان مغرب حكايات، الذي يركز على الثقافة اللامادية، في ظل مشاركة واسعة لحكواتية المغرب والوطن العربي الذين قدموا عروضاً فردية وجماعية متنوعة في فنون الحكاية المحلية المتوارثة في التراث العربي المحلي.

وكان في استقبال وفد معهد الشارقة للتراث، عبد العزيز الراشيدي، مدير المهرجان الدولي للحكاية، وتم خلال اللقاء بين الجانبين الترحيب بوفد المعهد الذي استمع إلى شرح من مدير المهرجان حول أهمية المهرجان، وظروف إطلاقه، وطبيعة فقراته وفعالياته، والخطط المستقبلية له، فيما قدم وفد معهد الشارقة للتراث نبذة عن طبيعة أعماله ومهماته، ودوره في خدمة التراث المحلي الإماراتي والعربي، واهتمامه بالمشاركة المتميزة في المهرجان الأول للحكاية في المغرب.

وفي هذه المناسبة، قال سعادة عبد العزيز المسلَّم، رئيس معهد الشارقة للتراث: "تأتي مشاركة المعهد بالمهرجان في إطار رؤى وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، لدعم إحياء التراث العربي، ومنها الفن المحكي المرتبط بالحكاية، إضافة الى تسليط الضوء على ما تتميز به الشارقة والإمارات من اهتمام لافت بهذا الفن، ودورها في تعميق الصلات العربية والإقليمية لتشجيع المبدعين".

واضاف المسلَم حول أجواء المشاركة:" كان لدينا اهتمام بطبيعة فعاليات المهرجان، وبمدينتي الرباط وتمارة، حيث تمتلكان إرثاً كبيراً في جميع المجالات الثقافية، ومنها التراثية، ولطبيعتها الجغرافية المحلية التي ضمت بين جوانبها الإرث الثقافي الإفريقي والعربي والأمازيغي، وهذا التنوع بحد ذاته أضاف نكهة وبعداً وتميزاً للمهرجان، كما سعدنا بحجم الاهتمام بتراث وثقافة الشارقة ودولة الإمارات، وذلك على المستوى الرسمي والمستوى الشعبي المحلي الذي عكس الضيافة الكبيرة، والرغبة في تعميق أواصر التعاون المستقبلي".

ويعتبر مهرجان "مغرب حكايات" احتفالاً بالموروث الشفهي والكلمة الموزونة بامتياز، ويهدف إعادة الاعتبار لصناع الكلمة من محترفين وهواة، ويسهر عليه خبراء ومهتمون بمجال التراث والثقافة والتربية، وتشارك فيه مؤسسات تعليمية وجمعيات وطنية ودولية. وتم تخصيص هذه الدورة للتراث الثقافي اللامادي الآسيوي، بهدف إبراز القيم الروحية المشتركة بين مكونات البلدان الآسيوية المكونة من شعوب وأقوام متباينة عرقيا ولغويا ومتباعدة جغرافيا. وإلى جانب الحكايات، تم تأثيث ليالي المهرجان بعروض لفرق موسيقية شعبية تنتمي للدول المشاركة، وذلك في تناغم تام مع الأجواء الروحانية التي تميز شهر رمضان المبارك، وبالموازاة أقيمت خيمة التراث اللامادي، التي تتضمن عادات وتقاليد وطقوس عدد من جهات المملكة، بالإضافة إلى بعض البلدان المشاركة، حتى يطلع الجمهور على ما تزخر به هذه الجهات والدول من عادات وتقاليد وطقوس، وتنظيم ورش تطبيقية عن دور الحكاية في التربية والتهذيب.

وتضمنت مشاركة معهد الشارقة للتراث في المهرجان بجناح تراثي، فيما شارك ضمن الوفد حكواتيين معروفين، أدوا ببراعة العديد من الفقرات التراثية عن الشارقة، وتضمنت الفقرات المؤداة على لسان الحكواتية: جوانب من طبيعة العادات والتقاليد المحلية، والأمثال الشعبية، وقصّ الحكواتيون مجموعة من الحكايات التي كانت تروى خلال العقود السابقة وتوارثتها الأجيال حتى اليوم وباللهجة الاماراتية التي نالت استحسان الجمهور واهتمامه.

تجدر الإشارة إلى أن المهرجان الذي يستقبل إمارة الشارقة كضيف شرف، يرصد جائزة كبرى لأحسن حكواتي، وذلك تشجيعا لعطاءات هؤلاء الحافظين للتراث اللامادي الإنساني.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً