العدد 4704 - الجمعة 24 يوليو 2015م الموافق 08 شوال 1436هـ

واشنطن تستخدم قاعدة إنجيرليك التركية لضرب «داعش»

أعلنت واشنطن، أمس (الجمعة)، أن تركيا وافقت على أن تستعمل الطائرات الأميركية قاعدة إنجيرليك التركية، التي تقع بالقرب من الحدود مع سوريا، لضرب «داعش» في سوريا والعراق، وذلك بعد أن كانت واشنطن اتهمت تركيا بمساعدة تنظيم داعش، ورفضت طلبًا تركيًا بالسيطرة على شريط حدودي مع سوريا، وبعد اختلافات أكثر من ثلاث سنوات حول سوريا، حسبما أفادت صحيفة الشرق الأوسط اليوم السبت (25 يوليو/ تموز 2015).

وبحسب تصريحات مسؤول في البيت الأبيض جاءت الموافقة في اتصال تليفوني يوم الأربعاء بين الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس التركي رجب طيب إردوغان. غير أن بيان البيت الأبيض عن الاتصال التليفوني بين الرئيسين، أصدره أول من أمس (الخميس)، لم يتحدث عن القاعدة العسكرية. واكتفى بالقول إن الرئيسين ناقشا «تعميق التعاون المستمر في الحرب المستمرة ضد تنظيم داعش، إضافة إلى الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق، والجهود المشتركة للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع في سوريا».

وقال مصدر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس، إن الطائرات الأميركية ستبدأ في استعمال قاعدة إنجيرليك في الشهر القادم، مشيرًا إلى أن القاعدة (التي تقع على مسافة 60 ميلا من الحدود مع سوريا) سوف تسهل على الطيارين الأميركيين ضرب «داعش» في سوريا والعراق. في الوقت الحاضر، تطير الطائرات الأميركية إلى سوريا من العراق. ومن الأردن، ومن دول خليجية.

وكان معهد واشنطن للشرق الأدنى أصدر قبل شهور قليلة، تقريرا حمل عنوان «هل العلاقات الأميركية التركية تتحطم؟»، جاء فيه أن هذه العلاقات «لم تكن أبدا مريحة للجانبين، منذ أن رفضت تركيا استعمال أراضيها لغزو العراق (عام 2003)». وأشار التقرير إلى أن رفض تركيا، منذ عامين تقريبا، السماح للأميركيين باستخدام قاعدة إنجيرليك، زاد الخلافات بين البلدين، كما تسبب في ظهور «واحدة من أعمق الخلافات» بينهما. ولفت إلى أن هذا الاختلاف الأخير يعكس «خلافات سياسية عميقة الجذور».

في الماضي، كانت قاعدة إنجيرليك استضافت القوات الأميركية تحت مظلة حلف الناتو، لكن تظل القاعدة تخضع للسيادة التركية.

وأشار التقرير إلى أن كلاً من البلدين، يريد ثمنا لتعاونه مع البلد الآخر. فالولايات المتحدة تريد استعمال القاعدة، وتريد تركيا شريطا حدوديا في الأراضي السورية. وتريد واشنطن إشراك نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مفاوضات لإنهاء النظام، وتريد تركيا التخلص من الأسد من دون التفاوض معه.

وأشار التقرير إلى أنه في بداية العام وصلت الاختلافات بين البلدين إلى قمتها. وذلك عندما تحدث مسؤولون أميركيون علنا بأن الرئيس التركي إردوغان «يعرقل» خطة أميركية لتوسيع الضربات الجوية ضد تنظيم داعش، وأنه يركز على مواجهة نظام الأسد، ويفضل حظر الطيران في منطقة عريضة تشمل حلب ومدنا سوريا أخرى كبيرة. ولفت إلى أن إردوغان «يظل يريد تصورات جغرافية تختلف عن تصوراتنا.. نريد نحن ضرب (داعش)». وبالنسبة لمواجهة نظام الأسد، قال التقرير إن الولايات المتحدة تركز على تدريب «معارضين سوريين معتدلين» في خطة طويلة المدى. وتحتاج إلى «تأنٍ»، في إشارة إلى أهمية التأكد من أن المعارضين الذين ستدربهم الولايات المتحدة «معتدلون»، وليسوا إسلاميين.

في هذا الوقت، قال الأدميرال جون كيربي، المتحدث باسم البنتاغون، في مؤتمر صحافي، ردا على سؤال عن إصرار تركيا على التخلص من الرئيس الأسد بأسرع فرصة ممكنة، وعن انتقاداتها لبرنامج التدريب الأميركي: «تعلمنا الدرس بصعوبة، وهو أن نكون حذرين»، في إشارة إلى حرب أفغانستان، حيث دربت القوات الأميركية جنودا أفغانا، لكن بعضهم حمل السلاح ضد نفس هذه القوات.

كان ذلك تعليقا على تصريحات رئيس وزراء تركيا، أحمد داود أوغلو، لوكالة «رويترز»، قبيل زيارته إلى واشنطن، التي تحدث فيها عن «ضرورة حماية حلب من قصف قوات الأسد قبل أن تدرس تركيا تعزيز دورها في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة». وأضاف: «أساس المشكلة هو وحشية نظام الأسد.. نريد نحن منطقة حظر طيران لحماية حلب، على الأقل، من القصف الجوي. وأيضا، حتى لا يأتي مزيد من اللاجئين الجدد إلى تركيا».

وأضاف أن تركيا «قد توسع المناطق العسكرية على الحدود السورية لوقف مرور المقاتلين الأجانب دون أن تغلق الحدود بالكامل في وجه اللاجئين السوريين». ولم يتحدث أوغلو عن جهود مشتركة لمواجهة تنظيم داعش. ولم يتحدث عن توفير قاعدة إنجيرليك للطائرات الأميركية.

في المقابل، ظلت الولايات المتحدة ترفض تأسيس شريط حدودي داخل الأراضي السورية.

في ذلك الوقت، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، ماري هارف، إن «تركيا وافقت على دعم الجهود الرامية إلى تدريب وتجهيز المعارضة السورية المعتدلة»، دون أن تعلن هارف تقديم تنازلات أميركية حول أهمية مواجهة «داعش»، وحول رفض الشريط الحدودي.

وفي وقت لاحق، زار تركيا قائد قوات التحالف الجنرال الأميركي المتقاعد جون آلن، ومساعده بريت ماكغورك، في محاولة لإقناع تركيا بالتركيز على «داعش» وفي الوقت نفسه، أجرى في واشنطن مدير الاستخبارات التركية، حقان فيدان، محادثات مع دبلوماسيين واستخباراتيين أميركيين.

وكان وزير الدفاع الأميركي السابق، تشاك هاغل، قال، في بداية هذا العام، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن المساعدة العسكرية الرئيسية التي تطلبها بلاده من تركيا، في إطار هجمات التحالف الدولي ضد «داعش»، هي استخدام قاعدة إنجرليك العسكرية، وإنه «في المقابل، سيتم التوصل إلى اتفاق من أجل تعاون تركيا في تدريب القوى السورية المعتدلة، وإمدادها بالمعدات والأسلحة».

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 5:18 ص

      امريكا و حلفاؤها ليسوا جادين في ضرب داعش بل تعزيز وجوده ... ام محمود

      تركيا كانت البوابة العملاقة لدخول الاف المقاتلين من داعش الى سوريا و العراق و لا تنسون ان الفتيات و النساء الاوربيات و من دول الخليج الراغبات في جهاد النكاح و سواد الوجه مروا من تركياداعش ما زالوا يدعمونها بالمال و السلاح والأجهزة الاستخباراتيه لهذا السبب هي متفوقة لقد رموا على الجحافل المتوحشة مئات الاسلحة و المعونات الغذائية من الجوالآن واشنطن تستخدم العراق و الاردن و قاعدة انجليريك التركية و قواعد الخليج في ضرب داعش وهميا و غدا ستستخدمها لضرب ايران ولاهداف اخرى يعني لعبة تدمير الشعوب مستمرة

    • زائر 2 | 3:41 ص

      غريب امركم

      يغذون داعش من تركيا ويضربون داعش من تركيا والاغرب ان داعش صناعة إيرانية هههه

اقرأ ايضاً