العدد 4757 - الثلثاء 15 سبتمبر 2015م الموافق 01 ذي الحجة 1436هـ

"الأعلى للبيئة" يدشن الاستراتيجية الوطنية للتخلص التدريجي من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية

دشنت مملكة البحرين اليوم الأربعاء (16 سبتمبر/ أيلول 2015) الاستراتيجية الوطنية للتخلص التدريجي من المواد الهيدروكلوروفلوروكربونية (HPMP)، والذي يصادف مناسبة اليوم العالمي للأوزون، ومرور ثلاثون عاما على توقيع اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون، وذلك تحت رعاية الممثل الشخصي لجلالة الملك سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة.

واستهل حفل التدشين الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة محمد مبارك بن دينة بكلمة نقل فيها تحيات راعي الحفل الممثل الشخصي لجلالة الملك ورئيس المجلس الأعلى، وأعرب فيها عن شكره لمن دأبوا على التعاون المثمر والمستمر مع المجلس الاعلى للبيئة من المؤسسات الوطنية والدولية لإنجاح المشاريع المهمة التي يتبناها المجلس من أجل حماية الانسان والبيئة في المملكة.

كما أكد أن تدشين المجلس الأعلى للبيئة للمشروع يُعد من أهم المشاريع المهمة التي يتبناها المجلس، لما له من دور كبير في حماية طبقة الأوزون على المستوى الوطني، وتأثيره الاقتصادي والاجتماعي على المملكة التزاما منها اتجاه اتفاقية فيينا لحماية طبقة الاوزون وبروتوكول مونتريال بشأن المواد المستنفده لطبقة الاوزون، وهو بكل فخر الهدف الذي أنجزته مملكة البحرين بنسبة مئة في المئة كأحد أهداف الألفية للتنمية المستدامة، هذا وبالرغم من التحديات التي تواجه مملكة البحرين، حيث انها الدولة الوحيدة على المستوى العالمي، التي تستهلك قرابة سبعين في المئة من مواد التبريد والتكييف (HCFC) في قطاع صناعة التبريد والتكييف فقط، في الوقت الذي تلتزم فيه مملكة البحرين بخفض تدريجي لهذه المواد يصل الى أربعين في المئة من مجموع الاستيراد.

بعدها، ألقى القائم بأعمال برنامج المساعدة على الامتثال لبروتوكول مونتريال المكتب الإقليمي عبدالإله الوداعي أكد فيها أن "برنامج الامم المتحدة للبيئة يشعر بالفخر والاعتزاز، اذ يقوم بالتنسيق والتعاون مع دول العالم والمنظمات الدولية الاقليمية، ذات العلاقة لتشخيص التحديات التي تواجه دول المنطقة الأطراف، في بروتوكول مونتريال وتقديم الدعم والمساندة لتشخيص لهذه الدول، للتمكن من مواجهة التحديات والتغلب على الصعوبات، التي تعترضها عند تنفيذ خططها ومشاريعها الوطنية للتخلص من المواد المستنفدة لطبقة الاوزون، و بالتالي الحفاظ على ما حققته من إنجازات بشأن الامتثال لبروتوكول مونتريال"، مشيدا بهذا الشأن دور مملكة البحرين وما انجزته من التزامات لهذا البروتوكول.

بعدها، ألقى رئيس جمعية المهندسين البحرينية المهندس ابراهيم الهرمي كلمته أشاد فيها بالاهتمام الذي توليه مملكة البحرين بشئون البيئة، وحرصها على الانضمام الى المعاهدات و الاتفاقيات الدولية الخاصة بالحفاظ على البيئة، ومن ضمنها تلك المتعلقة بحماية طبقة الاوزون، ومن جانبها فقد دأبت الجامعة طوال الأربعين سنة الماضية على تأكيد ايمانها الراسخ بضرورة المساهمة الفاعلة في المشاريع المجتمعية، والتي تعتبر البيئة من صلب اهتماماتها، حيث تكتمل التنمية باستدامتها وبتحقيق التوازن الاجتماعي والاقتصادي والتأكد على صون حقوق الأجيال القادمة في الانتفاع من الموارد الطبيعية المختلفة.

هذا ويتزامن حفل التدشين مع عقد ورشة عمل خاصة لكبار المسئولين في وزارات المملكة والشركات والمؤسسات الوطنية، والتي سيكون لها دور بارز في تنفيذ مشروع الاستراتيجية الوطنية على مدى خمس سنوات قادمة، وهو ما يسعى له المجلس الاعلى للبيئة لخلق شراكة وطنية تساهم في الحفاظ على صحة الانسان والبيئة من خلال حماية طبقة الأوزون، ومنع غازات التبريد والتكييف المستنفدة لطبقة الأوزون واستخدام البدائل الآمنة صديقة البيئة.

ويسعى المجلس الاعلى للبيئة بالتعاون والتنسيق مع برنامج الامم المتحدة للبيئة مكتب غرب آسيا (UNEP) ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية (UNEDO) وبمشاركة جمعية المهندسين البحرينية الشريك المنفذ للعديد من الأنشطة والبرامج الخاصة بالمشروع ، من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتخلص التدريجي من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون HPMP بالقيام بحملة توعية تستهدف الجهات الحكومية وأصحاب المصلحة المعنيين باعتماد وإنفاذ اللوائح بحسب النظام الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي الجديد، وقانون الأوزون في مملكة البحرين رقم 54 لسنة 2014، وعمل برنامج تدريبي متخصص لجميع أصحاب المصلحة من الجهات الحكومية والوطنية، لمنع التجارة غير القانونية والمراقبة المحلية، وهذا يشمل تطوير المواد التدريبية والأدوات لتدريب مائتي ضابط وطني من السلطات المختلفة.

كما سيقوم المجلس الاعلى للبيئة بوضع وتنفيذ نظام ترخيص إلكتروني بما في ذلك تقييم الاختصاصات للترخيص وتطوير النظام وتكييفه ليتناسب مع المتطلبات المحلية والتعاريف والإجراءات وتدريب الموظفين المحليين وإجراء دورات توجيهية للمستوردين والسلطات المحلية لتعزيز استخدامه.

ومن خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية سيتم تشكيل فريق عمل بشأن المواصفات والمقاييس في مملكة البحرين تدعي اليه الجهات والهيئات ذات العلاقة لمراجعة المواصفات والمقاييس الإقليمية والدولية الخاصة بمواد التبريد ومقارنتها بالموجود حاليا بالمملكة والاحتياجات اللازمة للتحديث في ضوء البدائل والتقنيات المقترحة او المتوقع تطبيقها في المملكة ودول المنطقة في المستقبل القريب ، وكذلك وضع نظام لتأهيل وترخيص العاملين في قطاع التبريد والتكييف بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بمملكة البحرين.

وفي إطار التخلص من المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، والوصول لبدائل مجدية اقتصاديا وصديقة للبيئة ، سيتم العمل على مشروع تحويل صناعة التكييف المعتمدة على مادة -HCFC 22 بالبدائل غير المستنفدة للأوزون في دعم واضح للصناعات المحلية في هذا القطاع من خلال البحث عن البدائل المناسبة وعمل خط إنتاج جديد بها.

كما سيتم إنشاء مركز لتدوير وإعادة استصلاح غازات التبريد لضمان عدم إطلاق الغازات الضارة في الهواء، وإعادة استخدامها، وكذلك للمحافظة على أسعار الغازات المستخدمة حاليا في العمليات الصناعية وصيانة الأجهزة والمعدات من الارتفاع عند زيادة الخفض التدريجي من استيراد مواد HCFC.

بعدها تفضل محمد مبارك بن دينة ومسعود الهرمي وعبدالإله الوداعي بتوقيع اتفاقية تنفيذ مشروع الاستراتيجية الوطنية وتبادل الاتفاقيات.

وقام أيضا بن دينة بتكريم ست جهات فاعلة ومشاركة في مشروع الاستراتيجية الوطنية HPMP ومنها وزارة العمل، وزارة شئون الصناعة، والإدارة العامة للتخليص والتفتيش الجمركي، وبرنامج الامم المتحدة للبيئة - المكتب الإقليمي لغرب آسيا، وجمعية المهندسين البحرينية وغرفة تجارة وصناعة البحرين.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً