العدد 4782 - السبت 10 أكتوبر 2015م الموافق 26 ذي الحجة 1436هـ

المشاركون في المؤتمر الخدمي للسنابس وكرباباد يطالبون بتفعيل دور لجان الدراسات وتطوير العمل الإداري

مداخلات الحضور في المؤتمر
مداخلات الحضور في المؤتمر

أوصى المشاركون في المؤتمر الخدمي والاجتماعي في نسخته السادسة للمؤسسات الأهلية لمنطقتي السنابس وكرباباد، على ضرورة تفعيل دور لجان الدراسات والبحوث فى المؤسسات الاجتماعية، وتطوير العمل الإدارى من خلال تطوير القائمين عليه لكي تبدأ عملية التغيير، فيما أكد ممثلون عن مؤسسات أهلية على نقل التجربة لمختلف المناطق البحرينية لتأصيل العمل الاجتماعي وتحقيق أهداف اجتماعية موحدة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي حمل شعار «الإنتاج والتنمية»، صباح أمس السبت (10 أكتوبر/ تشرين الأول 2015) بحسينية آل عبدالحي بالسنابس.

وخرج المؤتمر بـ 8 توصيات، تمثلت في: ضرورة الاستعانة بكل ما يمكن الاستعانة به من أجل تطوير النمط التقليدي فى العمل الاجتماعي الخيري، تسخير كل ما جاء أعلاه من أجل إحداث نقلة نوعية فى مجال الانتقال من النمط التقليدي الاستهلاكي إلى النمط الإنتاجي المبدع لدى العائلات التى تحظى باهتمام مؤسساتنا الاجتماعية، التأسيس لمعرض سنوي تعرض وتسوق من خلاله جميع منتجات العوائل المنتجة وخدماتها من خلال القنوات المتاحة، والتشجيع والتحفيز على الإبداع المستمر، بالإضافة إلى عقد ورش العمل التدريبية على مدار العام للعاملين الحاليين والمحتملين فى مجال العمل الاجتماعى والخيري، وتشكيل فريق لمتابعة مشروع قلعة البحرين.

إلى ذلك، قال رئيس المؤتمر حسن عيد خلال كلمته إنه «لا يخفى عليكم أن رائد المؤتمر العضو السابق لمجلس بلدي العاصمة محمد عبدالله منصور واللجان العليا التي تشكلت ونظمت المؤتمرات الخمسة السابقة، سعت جاهدة وبنمو مطرد في إيجاد نقلة نوعية لأهداف المؤتمر بشكل تدريجي ووضع كل تلك التوصيات في يد المسئولين»، وثمّن «الجهود المبذولة من الجميع في المتابعات السابقة مع الجهات الرسمية، ومتمنين من هذا المؤتمر نتائج أفضل تترجم إلى واقع حي يرسم الابتسامة لمجتمعنا الكريم عبر مجموع الأوراق المعدة التي صيغت بعناية وجهد في التركيز على الثقافة البلدية العامة والعمل المشترك الجاد والمشروع الناجح». وأضاف عيد «ربطنا كل خيوط المؤتمر بدءاً من الشعار حتى الأوراق وانتهاءً باختيار أفضل ممثلي المؤسسات والمجتمع، ليكون باعثاً ومنطلقاً لتحقيق الأهداف المشتركة التي تؤصل العمل الاجتماعي والإدارة الجامعة والبرامج المشتركة إلى نتائج طيبة».

من جانبه، استعرض الممثل عن مؤسسات قرية كرباباد محمد الدقاق في ورقته التي حملت عنوان «العملية الأولى للتطوير الإداري الجماعي»، سبل تحقيق التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات بروح الفريق الواحد.

وأشار إلى أن المجتمع بحاجة إلى التطوير والتجديد في المؤسسات الأهلية بما يحقق الصالح العام للمجتمع، وفق نظرة واسعة تتخطى مفهوم المناطقية والعمل الفردي.

ودعا لأن يكون المؤتمر السنوي تجربة يحتذى بها في باقي المناطق البحرينية، على اعتبار أن القائمين على المؤتمر يسعون في كل عام للتطوير التدريجي، من خلال التنوع في طرح المواضيع المختلفة، ففي حين كانت المؤتمرات السابقة تركز على الجانب الاجتماعي، بدأت في التطوير التدريجي من خلال إضافة الجانب الاجتماعي، إذ لا يكون ذلك إلا من خلال عنصر المبادرة من الجميع وعدم حصر العمل في المؤسسة لوحدها.

وذكر أن من أهم الخطوات للارتقاء بالعمل الإداري المؤسسي، هي اعتماد ثقافة العقل الجماعي والعمل المشترك.

وبيّن في الوقت ذاته، ضرورة اتساع نطاق العمل ليشمل الأمور الخدمية والاجتماعية في المناطق، وذلك عبر تشكيل لجنة دراسات وتخطيط في كل قرية تضم ذوي الخبرات والكفاءات، على أن يكون دورها استشاري، وهذا يتطلب نشرها في مختلف المناطق لتصبح ثقافة في المجتمع، خصوصاً مع الحاجة الملحة لمثل هذه اللجنة في أوساط المناطق البحرينية.

وشدد على ضرورة مشاركة المؤسسات الأهلية من خلال لجنة الدراسات والتخطيط لمواجهة الظواهر التي يعاني منها المجتمع، وعلى سبيل المثال، ظاهرة المخدرات، فهي إحدى الظواهر المقلقة في أوساطنا، إذ لا يكون للمؤسسات الأهلية دور في معالجة ذلك، على اعتبار أنها مشغولة ببرامجها، أو أنها تقدم حلولاً منقوصة، وهنا يكمن ضعف المؤسسات، ومن هنا يأتي الحاجة لدور لجنة الدراسات والتخطيط في مواجهة ذلك إذا ما شكلت في مختلف المناطق.

وأضاف «ليس دور اللجنة في ظاهرة المخدرات بل يتخطى ذلك في مختلف الشئون، ومنها ظاهرة اختلال التوجيه الأكاديمي للطلبة المقبلين على المرحلة الثانوية أو الجامعية، والحاجة الملحّة للتوجيه وتقديم الحلول الأمثل للطلبة، فضلاً عن ظاهرة الطلاق التي تعد من الملفات الشائكة والتي أشارت بعض الإحصاءات إلى وصول نسبة الطلاق إلى 45 في المئة، إذ لا يوجد دور للمؤسسات في حل المشكلات الأسرية، إلى جانب ظاهرة الترويح الاجتماعي العام، إذ يأتي دور اللجنة في استغلال النوادي الرياضية لطرح برامج ثقافية توعوية مختلفة للمجتمع، تكون منبراً للجميع لمناقشة ووضع الحلول لمختلف الظواهر والمشكلات».

من جهته، قال رئيس جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية عبدالحسن الديري في ورقته «نحو جمعيات منتجة»، إن الإيجابية لابد لها أن تتغلغل في أوساط المجتمع، وعدم الالتفات إلى الأمور السلبية التي قد تؤثر على العمل المؤسسي، على رغم المعوقات التي تواجه العمل، فهناك فضاء كبير من الحرية نستطيع من خلال الإنجاز بحدود الإمكانية الموجودة»، مشيراً إلى أن «العمل التطوعي يعتبر ثقافة مجتمع، وخصوصاً أنه جاء من المنزل، إذ يجب على المجتمع التشجيع المستمر لهذا العمل، فضلاً عن إدارة العمل التطوعي بحرفية واختيار الفريق المتجانس». وتطرق الديري إلى وجود عزوف عن العمل التطوعي، قائلاً «هناك عزوف، يمكن مواجهته عبر خلق الفرص والإمكانيات للعمل بروح الفريق الواحد، والذي يأتي برغبة صادقة نحو البذل والعطاء لتحقيق الإنجازات».

وتابع «المؤسسة الريادية تكون من خلال ضم أعضاء رياديين ومبادرين، التفكير بطريقة مختلفة بهدف الابتكار والتجديد المستمر، ووضع أهداف ذكية، إلى جانب وضع أهداف قريبة وبعيدة المدى».

وفيما يتعلق بالفشل في العمل التطوعي، أفاد الديري أن «مواجهة الفشل يكون من خلال إفشاء ثقافة الاحتفاء بالفشل، فالتجربة والفشل هما الطريق نحو النجاح، إذ لم يتقدم أي عمل إلا من خلال المحاولة مرات عدة بعد تجارب فشل، وهذا الأمر يتطلب خلق بيئة تشجع الإبداع وتحتفي بالمبدعين».

ودعا الديري للاستفادة من الدعم الأهلي والحكومي، وذلك عبر وجود جهات حكومية إشرافية وداعمة توفر الخبرات والتسهيلات لمختلف الفعاليات، فضلاً عن الاستفادة من مشروع المنح المالية للمشاريع التنموية التابع لوزارة التنمية، بالإضافة إلى برامج صندوق العمل «تمكين».

المتحدثون في المؤتمر الخدمي للسنابس وكرباباد - تصوير محمد المخرق
المتحدثون في المؤتمر الخدمي للسنابس وكرباباد - تصوير محمد المخرق

العدد 4782 - السبت 10 أكتوبر 2015م الموافق 26 ذي الحجة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً