العدد 4823 - الجمعة 20 نوفمبر 2015م الموافق 07 صفر 1437هـ

الموسوي بعد تعديلات «وعد»: عززت هوية الجمعية... ولا انقلاب

رضي الموسوي
رضي الموسوي

رفض الأمين العام بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) رضي الموسوي، اعتبار التعديلات التي طالت 40 بنداً في النظام الأساسي لـ «وعد»، اعترافاً ضمنياً بخلل في عمل الجمعية، أو استعادة لثوبها الحقيقي.

وقال «لم نتخل عن ثوبنا لنستعيده، والتعديلات جاءت لتعزز من هوية الجمعية الحقيقية»، ورأى أن «التعديلات لا تعني انقلاباً داخل الجمعية، بل تطويراً وتحديثاً لدستورها أو نظامها الأساسي».

تفصيلاً، أشار الموسوي إلى أن «وعد» وضعت نظامها الأساسي في العام 2001، وأدخلت عليه تعديلات طفيفة في السنوات اللاحقة، لكن لم يحدث أن خصصت مؤتمراً استثنائياً استغرق نحو 10 ساعات، من أجل تعديل هذا النظام الأساسي.

وأضاف «لتواكب التطور بعد 14 سنة، أنت بحاجة لإعادة قراءة النظام الأساسي وتحديثه بما يتماشى مع طبيعة المرحلة ومتطلباتها، وهذا ما حصل، فقبل المؤتمر تم عقد ورشة عمل، وقبلها عقدت اللجنة المركزية عقدت 6 اجتماعات مطولة وخاصة بتعديل النظام الأساسي، وليأتي المؤتمر الاستثنائي ليعدل البنود الأربعين»، مبيناً أن «وعد» لا تنظر لنظامها الأساسي أو دستورها بوصفه قرآنا مقدسا، فـ «هو من وضع البشر، وبعد 14 سنة يحتاج بلا شك للتغيير والتطوير».

وفيما إذا كانت التعديلات، جاءت لتعزيز الصف الداخلي لـ «وعد»، وتلبية لمطالبات عدد من أعضائها باستعادة هويتها الحقيقية، قال «التعديلات عززت هوية الجمعية الحقيقية، وخاصةً الحديث حول المطالبة بدولة مدنية ديمقراطية عادلة، إلى جانب ما يتناغم مع ذلك كالعدالة الاجتماعية والمساواة، وجملة المبادئ العامة التي يتضمنها النظام الأساسي، والذي هو أبُ القوانين، ومنه نسترشد لوضع برامج الجمعية الداخلية».

كما نوه إلى ما شهده المؤتمر الاستثنائي من جدل حول مسألة العلمانية والدولة المدنية، لافتاً إلى أن ذلك أمر محسوم لدى الغالبية الساحقة، بمعنى أن الدولة المدنية العادلة هي الأساس، وبالتالي لا يمكن الخروج من هذا السياق بدولة علمانية لمجتمع محافظ. وفي الحديث عن لجنة الرقابة المركزية، وفيما إذا كان دورها سيشبه «بيضة القبان»، التي تعمل على إحداث التوازن بين أطياف الوعديين، قال الموسوي «اللجنة هي موجودة بالأصل، إلا ان التعديلات جاءت لتغير من تبعيتها التي كانت للجنة المركزية، وهي الآن تتبع للمؤتمر العام، وهذا التعديل بمثابة الترقية للجنة الرقابة لتصبح بموازاة اللجنة المركزية، وانتخابها يتم عن طريق المؤتمر العام».

ووفقاً، لتوضيحات «وعد»، فإن التغيير الذي طال آلية عمل لجنة الرقابة المركزية يمثل أحد أهم التعديلات على النظام الأساسي، ووظيفتها الرئيسية تتمثل في مراقبة أداء كل الهياكل والمستويات القيادية للجمعية، وتقديم تقارير للهيئات التنفيذية كالمكتب السياسي، تتضمن تفاصيل أداء تلك الهياكل والمستويات، وصولاً لتقديم التقرير النهائي للمؤتمر العام.

وينظر الموسوي، لذلك بعين الايجابية، مبيناً أن «لجنة الرقابة المركزية هي نوعية، ومن شأنها تعزيز وتحسين الأداء الديمقراطي للجمعية، وهي أشبه ما تكون بديوان الرقابة المالية والإدارية في الدولة، مع فارق أن اللجنة تقدم تقاريرها باستمرار للهيئات المسئولة من أجل تفعيل أدوات المحاسبة وتحديد مكامن الخلل، ولا تقتصر في ذلك على التقرير السنوي».

وفيما إذا كان عمل لجنة الرقابة المركزية، يشمل مراقبة الالتزام بهوية الجمعية، قال الموسوي «طبعاً، بما في ذلك هوية الجمعية، وكل القضايا التي تشتغل فيها، بما في ذلك أداء وتصريحات الأمين العام».

ورداً على سؤال، عن ما اذا كان تعزيز عمل هذه اللجنة، يأتي في سياق محاولات «وعد» لاستعادة جميع أبنائها، أجاب الموسوي «وعد ليست كتلة صماء، بل هي أشبه ما تكون بحركة، ففيها الطيف السياسي والايديولوجي والاثني والعرقي، وبالتالي من الخطأ التعامل مع «وعد» على انها تنظيم سياسي حديدي، فنحن نجتمع تحت مظلة السياسة وحقوق الانسان والديمقراطية، وخلاف ذلك لا يجمعنا أمر آخر». وأردف «لدينا تنوع بين أعضائنا، وهو يأتي ضمن إطار بوتقة العمل السياسي والحقوقي والديمقراطي، وهذا الامر يفسر حالة التباين في المواقف داخل الجمعية، والذي تراه «وعد» سر قوتها واستمراريتها، أما الحديث عن أبناء الجمعية وأعضائها، فكأي تنظيم سياسي آخر، هنالك المبتعدين وهنالك النشطين، وهنالك من يدخل على الخط قبالة آخرون يفضلون المغادرة، وهي سنة الحياة».

العدد 4823 - الجمعة 20 نوفمبر 2015م الموافق 07 صفر 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 10:59 ص

      ضايعين

      ضيعتوا مشيتهم من زمان شلة ربع واصدقاء من ايام اتحاد الطلبة،، لا زدتوا ولا استفاد منكم احد

    • زائر 6 | 3:55 ص

      وعد

      أصدرت شهادة وفاة وعد عند دخول المناضل الشريف إبراهيم شريف السجن 2011 ،،، وتم نسيانها من الوجود عندما استلم زمامها هذا الموسوي. رحم الله وعد.

    • زائر 5 | 1:44 ص

      وعد بين الماركسية والقومية

      لفت نظري تعريف غريب في سياق حديث الموسوي بخصوص المدنية والعلمانية ولم افهم الفرق بينهم وفقا لفكر الموسوي ، المعروف ان المدنية هي العلمانية والتي تعني فصل الدين عن الدولة والحكم بقوانيين مدنية وتكون الدولة المدنية بمثابة الحارس الامين على حماية جميع الاديان وتقف على مسافة واحدة من جميع الاديان واعتبار الدين مسألة شخصية للفرد

    • زائر 3 | 11:23 م

      ............

      انقسام جمعية وعد مو غريبة

    • زائر 1 | 9:28 م

      الله يرحمها وعد

      ماتت يوم مات عبدالرحمن النعيمي

اقرأ ايضاً