العدد 4849 - الأربعاء 16 ديسمبر 2015م الموافق 05 ربيع الاول 1437هـ

عيد التدشين (هانوكا- حانوكا)!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نجّى الله بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى، قال: فأنا أحق بموسى منكم فصامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه». البخاري، ومسلم، وسنن أبي داود ، والنسائي، وابن ماجة من حديث سعيد بن جبير.

الرسول (ص) بهذا القلب الكبير والرحمة المنزلة عليه للعالمين لم يقل ان كان اليهود يصومون هذا اليوم فلن أصومه، ولكنّه صام هذا اليوم وتبع اليهود في صيام يوم العاشر من محرّم كلّ سنة، ولم نشهد في الروايات من اعترض أو خالف أو تدخّل ليتساءل أو يشكّك في نيّة الرسول (ص) حول صيام هذا اليوم.

بل نزيد على ذلك، بأنّ الرسول (ص) تزوّج سيدتنا صفيّة بنت حيي (رض)، وهي ابنة زعيم يهود بني النضير، ولم يعترض أحد من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين على هذا الزواج، ولم يشكّك أحد منهم أيضا في نيّة الرسول (ص) بزواجه من يهودية ابنة زعيم اليهود في تلك الحقبة.

أوتعلمون يا اخوتي لم يكن عداء الرسول (ص) مع اليهود، بل كان سبب الحرب معهم هو نقض العهود والمواثيق التي كانت بينه وبينهم، ولم يطالبنا الرسول (ص) أبداً بالحقد عليهم، ولم يعلّمنا الكراهية لهم، أو لأي دين من الأديان، أو لأي انسان على هذه الأرض، ونستغرب عندما نجد البعض يشكّك في النوايا ما ان يقترب أحدهم من اليهود!

يحتفل يهود العالم بعيد الأنوار، أو «هانوكا» أو «حانوكا» (وتعني بالعبرية «تدشين») في الخامس والعشرين من شهر كيسليف (حسب التقويم العبري).

ويتم الاحتفال بهذا العيد إحياءً لذكرى تدشين الهيكل الثاني في أورشليم القدس سنة 164 قبل الميلاد بعد تدنيسه من قبل عساكر المملكة السلوقية (السورية الإغريقية) تحت حكم الملك أنطيوخس الرابع، وإعادة حرية العبادة للشعب اليهودي بعد حقبة من القهر القاسي.

سواء احتفل اليهود أم لم يحتفلوا فهذا ليس شأننا، ولكن هذا شأنهم وحقّهم واحتفالاتهم كمواطنين في أي دولة في العالم، ورموز الدولة في العالم عندما يحتفلون مع اليهود بهذا العيد، فهم يمثّلون جميع الأديان والقوميات والأقليات الموجودة في دولهم.

نبارك لليهود في البحرين بعيد التدشين (هانوكا) وجميع الأعياد السابقة والتالية، كما هم يهنّئوننا بأعيادنا سواء الاسلامية أو الوطنية، ولطالما عشنا مع يهود البحرين وعاشوا معنا، وكانت العلاقة وطيدة منذ عهد الآباء والأجداد، ومهما حاول الغراب النعق في هذه العلاقة لتفكيكها وتسميمها.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 4849 - الأربعاء 16 ديسمبر 2015م الموافق 05 ربيع الاول 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 19 | 12:19 م

      تعليق على صحة الحديث

      اخت مريم اليهود لديهم تقويمهم الخاص بهم و اذا وافق يوم ما في تقويمهم يوم في التقويم الهجري او الميلادي فإن الشىء نفسه لن يحدث بالضروره في السنه التالية. مثلا لو صادف اول رمضان اول يناير فهل يعني اننا نصوم شهر يناير من كل عام؟ و كما ترين ان دل على شىء فإنه يدل على صحة او بالأحرى عدم صحة الجديث.

    • زائر 12 | 5:33 ص

      تاريخ اليهود والشرق

      قراءة التاريخ من قبل ميلاد المسيح عن اليهود مع الفرس ولماذا العرب تصادموا معهم

    • زائر 18 زائر 12 | 8:54 ص

      ليش تكره الفرس لهلدرجة الفرس قومية ما تقارنهم مع اليهود الي هي ديانة فاليهود عرب وفرس و ووو اما الفرس ففيهم السنة والشيعة المجوس واليهود والمسيح

    • زائر 11 | 3:23 ص

      فى

      فى هاده البلد كل الديانات ليهه احترامها ماعدا الديانه الجعفريه هم احاربونها كل سنه ينزعون السواد فى القرى ممكن نعرف ويش الي يضايكم من السواد اللهم صبر شعب البحرانى على هادى المحنه العصيبه 4000 سجين المشتكى لله

    • زائر 15 زائر 11 | 6:10 ص

      بسنا اتبجي عاد

      والله انا منكم وفيكم بس الادعاء بالمظلومية في كل كلمة والثانية والله ما ينفع

    • زائر 10 | 2:29 ص

      التسامح

      كلمتان غاءبتان عن نسيج المجتمع. هما التسامح مع الأديان السماوية الأخرى. وتقبل الطرف الخر. جميع المشاكل الاجتماعية جراء غياب هذه. القيمتين.

    • زائر 14 زائر 10 | 6:09 ص

      للأسف فعلاً

      والدليل الردود فوق

    • زائر 9 | 1:19 ص

      سؤال بريئ من شخص لا يفقه في التاريخ

      الأخت تحدثت عن زواج نبينا الأكرم محمد بصفية بنت زعيم قبيلة بني النضير وقالت بأن الصحابة لم يعترضوا على زواجه منها وسؤالي للأخت ماذا عن والدها أو ولي امرها هل كانت هناك موافقة على الزواج او هل لم يكن اي اعتراض من اهلها وقبيلتها ، ارجو الجواب

    • زائر 8 | 12:51 ص

      نحن نحترم اهل الملل ولكن:

      ليس للمزايدة ديننا يحترم كل اهل ملّة او دين ولكن يجب هناك خطوط رسمها لنا القرآن ورسوله الاكرم واهل بيته الكرام في التعامل مع باقي الملل والاديان.
      والقول ما قاله الله ورسوله وسيرته صلى الله عليه وآله في المعاملة مع
      من نختلف معهم

    • زائر 7 | 12:33 ص

      وماذا نصنع بهذه الآيات: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا )

      لا أدري عن أي يهود تتحدث هذه الآية:
      (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا)
      نحن نعرف ان اليهودية تختلف عن الصهيونية الاسرائيلية لكن ماذا نقول في تفسير هذه الآية والى ماذا نصرفها ؟

    • زائر 6 | 12:11 ص

      باطل

      عذرا و لكنها كلمة حق اريد بها باطل

    • زائر 5 | 12:03 ص

      ففي رواية للإمام (الرضا ) عليه السلام :

      من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكاءه جعل الله يوم القيامه يوم فرحه وسروره، وقرت بنا في الجنة عينه ، ومن سمي يوم عاشوراء يوم بركه وادخر لمنزله فيه شيئا لم يبارك له فيما ادخر ، وحشره يوم القيامه... في أسفل درك النار ، كيف يجتمع النسيء مع صوم عاشوراء؟

    • زائر 13 زائر 5 | 6:07 ص

      عزيزي لا تثير الفتنة كل شخص حسب الي يعتقدته يعني تبي تجبر الناس كلها بأن تؤمن بما تؤمن به


      هذا واحد واثنين اترك عنك القشور وركز على لب الموضوع بارك الله فيك الموضوع يناقش كيف انه الدين الإسلامي دين تسامح مع الأديان وانته جاي تبين عكس ذلك اذا انته ما عندك تفاهم او تسامح مع من يشتركون معك في نفس الدين وقاعد تبي تغلط كل من يعاديك عجل ما في فايدة من كل مذهبك وانا واحد من ربعك اقول لك دام هالعقلية عندنا مستحيل نتطور

    • زائر 4 | 12:00 ص

      شعب منتصر

      أشك في هذا الاحتفال وله دوافع خفيه شعب البحرين ليس ضد الاحتفال بعيد إحياء اليهود ،الشعب البحريني مهمش ويمارس عليه سياسة الإقصاء.ماذا وراء هذا الاحتفال؟تكلموا بعقل وليس بعاطفة لا نحتاج في هذا الوقت إلى التملق واستغفال الشعب لماذا لا تركزون على حل الأزمة في البحرين لماذا تهربون من الواقع الذي نعيشه وتدسون رأسكم في الأرض ارحموا شعب البحرين الذي يعاني من سياسة الإقصاء والتهميش ويعاني من السجون والتعذيب إلى متى تبقى وزارة الداخلية تقتحهم منازل المواطنين انصاف الليالي بسبب اختلاف رأيها مع رأي الحكومة.

    • زائر 3 | 11:36 م

      رسول الرحمه (ص)

      كفل الاسلام للاديان السماويه ان لا يهدم لهم دار عباده ولا يحرق لهم كنيسه ولهم حريه في طقوسهم ولكن بشرط ان لا يتامروا ولا يغدروا على غيرهم

    • زائر 1 | 9:45 م

      راحت عليك

      ربوهم ما يعرفون الفرق بين يهودي و اسرائيلي
      ربوهم بعد ما يخلصون الصلاة يدعون عليهم
      ربوهم ان كل مصايبنا اليهود كلها
      ربوهم ان اليهود كفار و كلهم في النار .
      بالعموم تقبلي الهجوم عليك اليوم !
      فاكثرهم لا يعرف اننا نستطيع الزواج من اهل الكتاب ! و اكثرهم لا يسال كيف يشرع الله لهكذا زواج ان كانوا كفار بالمطلق !

اقرأ ايضاً