العدد 4869 - الثلثاء 05 يناير 2016م الموافق 25 ربيع الاول 1437هـ

الكويت تستدعي سفيرها في إيران... وتركيا تعرض الوساطة بين الرياض وطهران لحل الأزمة

نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجارالله مجتمعاً مع السفير الإيراني علي رضا في وزارة الخارجية الكويتية - afp
نائب وزير الخارجية الكويتي خالد سليمان الجارالله مجتمعاً مع السفير الإيراني علي رضا في وزارة الخارجية الكويتية - afp

تفاقمت الأزمة الحادة بين السعودية وإيران أمس الثلثاء (5 يناير/ كانون الثاني 2016) وسط قلق دولي من تداعيات قطع العلاقات بين الخصمين الإقليميين على أزمات المنطقة.

واستدعت الكويت سفيرها في إيران أمس، لتنضم إلى دول مقربة من المملكة اتخذت خطوات دبلوماسية متفاوتة بحق الجمهورية الإسلامية.

في خضم ذلك، وصل الموفد الدولي ستافان دي ميستورا أمس (الثلثاء) إلى الرياض حيث التقى ممثلين للمعارضة السورية قبل الانتقال إلى طهران، في مسعى للحصول على ضمان بألا تؤدي الأزمة المستجدة بين العاصمتين المعنيتين بالنزاع السوري، إلى تأثير سلبي على المباحثات المرتقبة بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية،أمس سفيرها من طهران احتجاجاً على الاعتداءات التي تعرضت لها سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد السبت، من قبل محتجين.

واعتبرت الخارجية الكويتية الهجمات «خرقاً صارخاً للأعراف والاتفاقيات الدولية وإخلالاً جسيماً بالتزامات إيران الدولية بأمن البعثات الدبلوماسية وسلامة طاقمها».

يأتي ذلك غداة سلسلة خطوات بحق إيران اتخذتها دول عدة. فقد أعلنت البحرين قطع العلاقات الدبلوماسية، في حين قام السودان بطرد السفير. أما الإمارات، فاستدعت سفيرها وخفضت مستوى التمثيل الدبلوماسي.

وأوقفت البحرين الرحلات من إيران وإليها، غداة إجراء سعودي مماثل.

وقالت هيئة شئون الطيران المدني في وزارة المواصلات والاتصالات «بناءً على ما أعلنته مملكة البحرين يوم الإثنين عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، فقد وجهت الناقلة الوطنية (شركة طيران الخليج) وجميع الناقلات الأخرى بتعليق ومنع كافة رحلاتها من وإلى إيران».

وكان الهجوم على السفارة والقنصلية لاقى إدانة معظم الدول الخليجية التي أعربت عن وقوفها إلى جانب السعودية ورفضها «التدخل» الإيراني.

وأمس (الثلثاء)، أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني عقد اجتماع «استثنائي» لوزراء خارجية المجلس في الرياض السبت، «لتدارس تداعيات حادث الاعتداء» على السفارة والقنصلية.

ويأتي الاجتماع عشية اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد بناءً على طلب الرياض، يخصص «لإدانة انتهاكات إيران».

وعرضت قناة «الإخبارية» السعودية أمس لقطات لوصول أفراد البعثة الدبلوماسية السعودية إلى الرياض، آتين من طهران عبر دبي.

قلق دولي

وتثير الأزمة المستجدة قلقاً إقليمياً ودولياً.

وانضمت تركيا للدول الداعية إلى التهدئة، عارضة المساعدة في ذلك.

وقال رئيس الحكومة، أحمد داود أوغلو في كلمته الأسبوعية أمام نواب حزبه «نحن مستعدون لبذل كل الجهود اللازمة لحل المشاكل بين البلدين»، مضيفاً «ننتظر من جميع دول المنطقة التحلي بالعقلانية واتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف حدة التوتر».

وكانت دعوات مماثلة صدرت خلال اليومين الماضيين من دول عدة أبرزها الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا.

وتحركت الأمم المتحدة لتدارك تداعيات الأزمة على جهود حل النزاع في سورية واليمن، غداة إدانة مجلس الأمن الاعتداء على السفارة والقنصلية.

ووصل المبعوث الدولي إلى سورية، ستافان دي ميستورا أمس (الثلثاء) إلى الرياض، حيث التقى ممثلين للمعارضة السورية.

وأفاد مصدر عربي مطلع على الزيارة إن دي ميستورا التقى وفداً من المعارضة التي كانت اتفقت إثر مؤتمر ليومين في الرياض الشهر الماضي، على رؤية موحدة لمفاوضات مع النظام، من أبرز بنودها اشتراط تنحي الرئيس بشار الأسد مع بدء المرحلة الانتقالية.

كما التقى دي ميستورا في الرياض سفراء أجانب شاركت بلادهم في لقاءات فيينا في نوفمبر/ تشرين الثاني التي تم خلالها الاتفاق على خطوات لحل النزاع السوري.

وكان المتحدث باسم دي ميستورا ستيفان، دوجاريتش أشار الإثنين إلى أن الموفد الدولي يعتبر أن «الأزمة في العلاقات بين السعودية وإيران مقلقة جداً» وقد تتسبب بـ «سلسلة عواقب مشؤومة في المنطقة».

ودان مجلس الأمن بشدة الهجمات على البعثتين السعوديتين. وعبر في بيان فجر أمس (الثلثاء) عن «قلقه العميق إزاء هذه الهجمات»، وطلب من طهران «حماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية وطواقمها» و»احترام التزاماتها الدولية» في هذا الشأن.

وقال دوجاريتش إن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون اتصل الإثنين بوزير الخارجية السعودي، عادل الجبير ليعرب له عن «قلقه العميق» لقطع العلاقات. كما اتصل بان بوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

وأجرى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري اتصالين مماثلين، حض فيهما الجبير وظريف على التهدئة.

ويرجح دبلوماسيون ومحللون أن تتسبب الأزمة بزيادة التوتر وحتى الأحداث الأمنية في نزاعات الشرق الأوسط، ولكن من دون أن تتسبب بمواجهة مباشرة بين البلدين.

العدد 4869 - الثلثاء 05 يناير 2016م الموافق 25 ربيع الاول 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً