العدد 4872 - الجمعة 08 يناير 2016م الموافق 28 ربيع الاول 1437هـ

حالة جرحى هجوم فندق الغردقة مستقرة ومقتل ضابط ومجند في القاهرة

يرقد ثلاثة سياح اوروبيين اصيبوا بجروح في الهجوم على فندق في الغردقة في المستشفى وحالتهم مستقرة، وفيما لم تتبن اي جهة الهجوم اعلن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن مقتل ضابط شرطة ومجند غرب القاهرة اليوم السبت (9 يناير/ كانون الثاني 2016).
ونقل زوجان نمساويان مسنان وشاب سويدي الى المستشفى بعد هجوم بالسكاكين استهدف فندق بيلا فيستا الجمعة في منتجع الغردقة على البحر الاحمر.
وقال وزير السياحة المصري هشام زعزوع بعد تفقده المصابين، ان المهاجمين تصرفوا بمفردهم على ما يبدو، فيما وصفهم مسؤولو الفندق بانهم "شباب يتعاطون المخدرات".
وصرح لاحقا ان الجرحى :سيتم خروجهم من المستشفى اليوم" مضيفا "خلال الأيام القليلة القادمة، سنقوم بالإعلان عن حزمة جديدة من الاجراءات الامنية لضمان أمن وسلامة جميع السياح على الاراضي المصرية".
وقتل احد المهاجمين وهو طالب مصري في العشرينات من العمر برصاص الشرطة، فيما اصيب الثاني بجروح بالغة. وقالت الشرطة ان احدهما كان يحمل "مسدس صوت".
وقال والد الجريح السويدي سامي اولوسون (27 عاما)انه كان يجلس مع ابنه في مطعم الفندق عندما اقتحمه المهاجمان وطعنا ابنه.
وصرح لوكالة فرانس برس من مستشفى الغردقة "كنا نتناول الطعام ونتحدث في المطعم عندما اندفع مسلحان الى داخل المطعم بسرعة كبيرة (..) وتناولا سكاكين وحاولا طعن سامي هنا" مشيرا الى صدره.

واضاف "بعد ذلك قالا انبطحوا وفعلنا ذلك. وعندما وقفت اختفيا".
وعلى صفحته على فيسبوك وضع الفندق صورا للجريحين الاخرين اللذين قالت سجلات المستشفى انهما الزوجان ريناتا ويزلين وفيلهم فيسلان وكلاهما مبتسمان.
وكتب الفندق بجانب الصور "انهما بخير. باركهما الله. بارك الله مصر". وذكر طبيب في المستشفى لوكالة فرانس برس ان الزوجين يبلغان من العمر 72 عاما.
وقال الوزير هشام زعزوع لوكالة فرانس برس ان التحقيق يتواصل لتحديد ملابسات هذا الهجوم ووصف المهاجمين بانهما "هاويان" مشيرا الى ان دوافعهما لم تتضح في الوقت الحاضر.
وقال "بحسب المعلومات المتوافرة لدي، يبدو لي انهما تصرفا مثل الهواة. يبدو لي الامر غير محترف بالنسبة لشخص يفكر في تبني العمل على انه جزء من مخطط ارهابي".
واوضح "انهما لم يستخدما سوى سكينين. ان كان احد ما يسعى لاثارة حادث فظيع، فهو لا يكتفي باستخدام سكين".
ونشرت مواقع اخبارية مصرية تسجيل فيديو يظهر احد المهاجمين وهو يتلقى العلاج ويتم التحقيق معه حول هويته. وبدا مصابا بطلقات في الساقين.
وقال فندق بيلا فيستا على صفحته على فيسبوك "شابان يتعاطيان المخدرات هاجما احد مطاعم فندقنا (خارج منطقة الفندق) بمسدس (بلاستيكي) مزيف وسكاكين صغيرة".
وصرح موظف في المطعم طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرنس برس ان احد الرجلين هتف "لا اله الا الله" عند دخوله الفندق، وكان يحمل علما اسود يشبه علم تنظيم "داعش" الإرهابي.
وقال ان "الباب فتح ودخل رجل يحمل سكينا وقطعة قماش سوداء عليها علم تنظيم "داعش" الإرهابي".
واضاف "قال احدهم لا اله الا الله. سننسف هذا المكان وهاجم اولهم بسكين زبائن كانوا يجلسون على طاولة".
ووقع الهجوم على الفندق في الغردقة غداة استهداف فندق في القاهرة باسهم نارية واعيرة من بنادق صيد في القاهرة.
وفي حادث منفصل قتل عقيد في الشرطة ومجند اليوم السبت في هجوم مسلح اثناء توجههما الى عملهما بالسيارة في شبرامنت في محافظة الجيزة غرب القاهرة، وفق وزارة الداخلية.
وتبنى تنظيم "داعش" الإرهابي اليوم السبت هذا الهجوم كما تبنى الجمعة استهداف حافلة "سياح اسرائيليين" امام فندق في القاهرة الخميس، فيما اكدت الشرطة من جانبها انه كان موجها ضد عناصرها وان السياح وهم من عرب اسرائيل كانوا داخل الفندق.
وقال مسؤولون وشهود عيان الخميس ان مجموعة من الشبان اطلقوا "شماريخ (العاب نارية") تجاه رجال شرطة يتولون حراسة الفندق في شارع الهرم، دون اصابة احد.
ومنذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 ، تشهد مصر سلسلة هجمات يشنها اسلاميون متطرفون يستهدفون بصورة رئيسية قوات الامن والجيش، وخصوصا في سيناء، ما ادى الى مقتل مئات من عناصر قوات الامن.
وقد يوجه هجوم الغردقة ضربة قاسية جديدة لقطاع السياحة بعد اسقاط طائرة روسية مدنية في سيناء نهاية تشرين الاول/اكتوبر اثر اقلاعها من منتجع شرم الشيخ، في حادث تبناه تنظيم "داعش" الإرهابي واسفر عن سقوط 224 قتيلا.
وعلى اثر تحطم الطائرة، الغت بريطانيا رحلاتها الى شرم الشيخ، ومنعت روسيا جميع الرحلات الجوية الى مصر، فيما الغت جميع وكالات السفريات الكبرى رحلاتها الى المنتجعات المصرية على البحر الاحمر.
وكانت الغردقة مع شرم الشيخ من القبلات الاولى للسياح الروس والبريطانيين.
وكان الفرع المصري لتنظيم "داعش" الإرهابي اعلن انه وضع قنبلة في الطائرة واكدت روسيا فرضية الاعتداء التي تحدثت عنها عدة عواصم غربية وفي طليعتها واشنطن ولندن.
وكان العام 2015 سلبيا للغاية لهذا القطاع الذي كان في مطلع العام الماضي يوظف عاملاً من كل تسعة عمال في مصر.
ففي ايلول/سبتمبر قتل ثمانية سياح مكسيكيين "بالخطأ" برصاص قوات الامن المصرية اثناء قيامهم برحلة في الصحراء الغربية، الوجهة السياحية على مسافة 250 كلم جنوب غرب القاهرة.
وفي حزيران/يونيو الفائت، احبط هجوم انتحاري على معبد الكرنك في مدينة الاقصر بعد اشتباك الشرطة مع 3 مسلحين فجر احدهم نفسه قرب بوابة المعبد.

ولم يصب اي سائح في الهجوم.وفي حزيران/يونيو شهدت مصر عملية انتحارية فشلت في اللحظة الاخيرة ضد سياح في معبد الكرنك في الاقصر.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً