العدد 4876 - الثلثاء 12 يناير 2016م الموافق 02 ربيع الثاني 1437هـ

نتائج جهود تطوير التعليم والتدريب

محمود التوبلاني

مدير إدارة التدريب في ديوان الخدمة المدنية سابقاً

تعتبر مملكة البحرين أن تطوير نظامها التعليمي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية البشرية والتنمية المستدامة التي يعتبر الإنسان عمادها ومحركها الأساسي. لما له من أهمية مشروع تطوير منظومة التعليم والتدريب باعتباره أحد أهم مبادرات برنامج الإصلاح الاقتصادي الشامل الذي يهدف إلى الارتقاء بالقوى العاملة الوطنية ورفع كفاءتها بما ينعكس إيجاباً على المستوى المعيشي للمواطن البحريني. ومن خلال تتبع التطورات والمبادرات التي أطلقتها المملكة لتطوير قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة سواء فيما يتعلق بمشروعات التطوير أو مستوى المخصصات الموجهة لهذا القطاع يتضح حجم الاهتمام والرؤية الإستراتيجية والهادفة إلى الارتقاء بالتعليم ليصل إلى المستوى الذي يحقق أعلى درجات سلم التنمية البشرية ويحافظ على مكانة المملكة المتميزة في هذا المجال، تتحرك البحرين في جهودها لتطوير التعليم عبر مجموعة من الخطوات منها:

أولاً: تخصيص موازنة كبيرة لدعم وتطوير قطاع التعليم وقد شهدت هذه الموازنة ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات العشر الماضية بمعدل متوسط يعادل 5 في المئة سنوياً.

ثانياً: استحداث مشروعات جديدة لتطوير عملية التعليم بما يتناسب مع أحدث التقنيات العلمية في هذا المجال ومن أبرزها مشروع جلالة الملك لمدارس المستقبل الذي يمثل انطلاقة متميزة لدخول البحرين عصر التعليم الإلكتروني في ظل ما يتضمنه المشروع من إمكانات تسهم في رفع التحصيل العلمي للطلبة ويتيح لهم المزيد من فرص التعامل مع المستجدات التعليمية المتطورة من بيئة تعليمية تسمح للطلبة والمعلمين والإدارة المدرسية وأولياء الأمور والمجتمع ككل بالتواصل مع التكنولوجيا الحديثة، ويحقق متطلبات التعليم الإلكتروني المباشر ويوفر للإدارة المدرسية نظاماً متكاملاً يتضمن الكثير من المعلومات عن المعلم والطالب والمناهج ومختلف مكونات دورة العمل بالمدرسة كما يوفر للطالب إمكانية الدخول إلى أي موقع تعليمي وزيادة معلوماته من خلال مصادر المعرفة المختلفة المتوافرة على شبكة الانترنت.

ثالثاً: المشروع الوطني الذي يسعى إلى تطوير مخرجات التعليم والتدريب سواء في التعليم الأساسي أو التعليم والتدريب الفني والمهني أو التعليم العالي من خلال إنشاء هيئة مستقلة لضمان جودة التعليم والتدريب تكون مهمتها تقييم أداء جميع المؤسسات التعليمية والتدريبية وإنشاء كلية متخصصة لإعداد وتدريب المعلمين ومديري المدارس. وإنشاء كلية تقنية جديدة وذلك لتوفير خيارات ومسارات جديدة في التعليم الفني والمهني والثانوي وما بعده، إضافة إلى مشروع تطوير التعليم والتدريب الذي تبناه مجلس التنمية الاقتصادية، وصار يمثل مكوناً رئيسياً في برنامج الإصلاح بمملكة البحرين إلى جانب إصلاح سوق العمل والإصلاحات الاقتصادية ويهدف في الأساس إلى بناء القوى العاملة البحرينية وجعل القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للتنمية.

رابعاً: التوسع الكمي والنوعي في بناء المدارس الجديدة وتوفير مستلزمات التعليم العصري والثقافة الرفيعة من خلال حزمة من المشروعات والبرامج الموجهة للمعلم والطالب والمنهج والبيئة المدرسية منها مشروع إنشاء المناطق التعليمية.

خامساً: العمل على تطوير مناهج التعليم بما يساهم في ربط المخرجات بسوق العمل ومن ذلك مشروع توحيد المسارات الأكاديمية في التعليم الثانوي والذي يهدف إلى تعزيز زيادة تحصيل الطلاب في مجال الرياضيات والعلوم واللغة الإنجليزية لإتاحة فرص أفضل أمامهم للانخراط في سوق العمل.

سادساً: الاهتمام بالتعليم الصناعي انطلاقاً من الإيمان بأهمية هذا النوع من التعليم في المشاركة الفاعلة في آفاق التنمية في المملكة باعتباره الرافد الأساسي لتزويد سوق العمل باحتياجاته من العمالة الفنية المدربة في مختلف التخصصات الفنية حيث تم افتتاح معهد الشيخ خليفة للتكنولوجيا الذي يمثل نقلة نوعية في مجال تدريب معلمي التعليم الصناعي وخدمة المجتمع على المستويين المحلي والإقليمي

إقرأ أيضا لـ "محمود التوبلاني"

العدد 4876 - الثلثاء 12 يناير 2016م الموافق 02 ربيع الثاني 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً