العدد 4903 - الإثنين 08 فبراير 2016م الموافق 29 ربيع الثاني 1437هـ

وزير: إسرائيل قد تنتظر خليفة أوباما قبل توقيع اتفاق مساعدات جديد

 القدس، واشنطن – رويترز 

تحديث: 12 مايو 2017

قال مسئول إسرائيلي بارز الإثنين (8 فبراير/ شباط 2016) إن إسرائيل قد لا تتمكن من إبرام اتفاق جديد بشأن المساعدات العسكرية مع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وقد تنتظر خلفه لضمان شروط أفضل، في انتقادٍ مبطنٍ يشير لعقبات في المفاوضات. لكن مسئولاً أميركياً بارزاً حثّ إسرائيل على القبول بحزمة قيمتها مليارات الدولارات ستحصل عليها على مدار عشر سنوات تعرضها إدارة أوباما، وقال إنه أياً كان حاكم البيت الأبيض فلن يظهر على الأرجح التزاماً أكبر تجاه أمن إسرائيل.

وعكست الخلافات بين الجانبين- والتي طفت على السطح بعد جولة مفاوضات تتعلق بمذكرة تفاهم دفاعية جديدة الأسبوع الماضي- التوتر المستمر بسبب الاتفاق النووي الذي أبرمته القوى العالمية بمشاركة الولايات المتحدة مع إيران التي تناصب إسرائيل العداء. ونقلت وسائل إعلام محلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين إنه أبلغ مجلس وزرائه المصغر بأنه إذا لم تتم تلبية احتياجات إسرائيل الأمنية بشكل كاف فقد يحجم عن توقيع اتفاق المساعدات وينتظر الرئيس الأميركي التالي الذي سيتسلم المنصب في يناير/ كانون الثاني 2017. وربما يأمل نتنياهو الذي يملك تاريخاً من العلاقات المتوترة بأوباما، في معاملة أكثر وداً من الإدارة التالية سواء كانت ديمقراطية أو جمهورية. لكن تعليقاته قد لا تعدو حيلة تفاوضية للحصول على تنازلات.

وفي نقد واضح لإدارة أوباما قال الوزير بالحكومة الإسرائيلية زئيف إلكين المقرب من نتنياهو في حزب الليكود اليميني الحاكم، إن إسرائيل لا تزال تنتظر عرضاً واقعياً من الولايات المتحدة. وبموجب الاتفاق الحالي الذي ينتهي في 2018 تحصل إسرائيل من الأمريكيين على نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا. ويقول مسؤولون إن نتنياهو بدأ المفاوضات بطلب زيادة المبلغ إلى خمسة مليارات سنويا وهو مبلغ لا يرجح أن تقبل به واشنطن.

وقال مسئول إسرائيلي اليوم الاثنين إن نتنياهو يأمل في الحصول على أربعة مليارات دولار، وسيسعى للحصول بشكل منفصل على مئات الملايين لمشروعات عسكرية كمنظومة الدفاع الصاروخي. لكن مصدراً بالكونجرس الأميركي قال إن المناقشات بخصوص مذكرة التفاهم ركزت على عرض أميركي بقيمة 3.7 مليارات دولار. وقال إلكين لإذاعة الجيش الإسرائيلي "عندما تم إقرار الاتفاق مع إيران تعهد الرئيس الأميركي بأنه سيفعل كل ما بوسعه لتزويد الأمن الإسرائيلي (بالقدرة) الملائمة".

وعلى الرغم من ذلك ربما سيضطر نتنياهو لانتظار وصول الرئيس الأميركي الجديد إلى البيت الأبيض قبل أن يوقع مذكرة التفاهم الدفاعية الجديدة. وشدّد إلكين على أن إسرائيل تريد مذكرة تفاهم "تعكس تقييماً واقعياً فيما يتعلق بالمساعدات الأميركية على ضوء التغيرات الكبيرة التي تعد بها السياسة الأميركية الشرق الأوسط. ففي النهاية لا ينفصل أي من هذه الأشياء عن الآخر".

وكان إلكين يشير في تصريحاته إلى الاتفاق الدولي الذي عارضته إسرائيل بشدة والذي كبح قدرة إيران النووية في مقابل رفع العقوبات عنها والتدفق المحتمل للأموال من طهران على حلفائها العسكريين في المنطقة فضلاً عن صفقات الأسلحة التي تبرمها الولايات المتحدة مع الدول العربية التي تتطلع للجم نفوذ إيران في المنطقة.

وتسعى إدارة أوباما للتوصل إلى اتفاق جديد قبل نهاية عهده لتكون جزءًا من الإرث الذي سيتركه. ويقول مسئولون من الطرفين إن التوصل لاتفاق على مذكرة التفاهم غير مرجح قبل زيارة متوقعة لنتنياهو إلى واشنطن في مارس/ آذار لكنهم لم يستبعدوها تماماً. وقال مسئول أميركي لـ"رويترز" قبيل الجولة الثالثة من المحادثات إن أي مذكرة تفاهم دفاعية جديدة بين البلدين يجب ألا تعتبر "تعويضاً" لإسرائيل عن الاتفاق مع إيران. وشدد المسئول الأميركي على أن الإدارة واثقة من التوصل إلى مذكرة تفاهم جديدة تلبي حاجات إسرائيل وتشكل رغم "أجواء الموازنة الحافلة بالصعوبات... أكبر تعهد بمساعدة عسكرية لدولة واحدة في التاريخ الأميركي". ومضى قائلاً "بالتأكيد يعود لإسرائيل (خيار) انتظار الإدارة المقبلة لإبرام مذكرة التفاهم الجديدة إذا لم ترض بمثل هذا التعهد". وأضاف "لكننا نحذر بأنه من غير المرجح أن تتحسن أجواء الموازنة الأميركية خلال العام أو العامين المقبلين، كما أن إسرائيل لن تجد رئيساً أكثر التزاماً بأمنها من الرئيس أوباما".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً