العدد 4907 - الجمعة 12 فبراير 2016م الموافق 04 جمادى الأولى 1437هـ

مصير المجالس البلدية

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

قبيل انتخابات 2014 تمّ تغيير الدوائر الانتخابية، وتمّ تقليل المحافظات من خمس إلى أربع، كما تمّ إلغاء مجلس بلدي العاصمة واستبداله بأمانة مُعَيَّنة مسئولة عن جميع مناطق المنامة وسترة وما حولهما.

وحاليّاً، فإنّ هناك حديثاً يُتداوَل، نقلَته إحدى الصحف المحلية، عن احتمال استبدال مجلس أمانة العاصمة (المُعَيَّن) والمجالس البلدية الثلاثة المُنتخَبة بمجلس بلدي مركزي، وإن هناك «تشريعاً سيجرى تقديمه لتعديل قانون البلديات، يقضي بتشكيل مجلس بلدي مركزي، مقره العاصمة، ويضم أعضاء من مختلف المحافظات... وإن أغلب أعضاء المجلس البلدي سيكونون بالانتخاب الحُرّ المباشر، وسيجرى تعيين عدد من الأعضاء، أقل من البلديين المُنتخَبين لعضوية المجلس».

ارتبطت الحداثة في البحرين بتأسيس الجمارك وثم البلدية، وكان أول مجلس بلدي انطلق في المنامة بالتعيين العام 1919، ومن ثم أصبح نصفه مُعيَّناً ونصفه الآخر منتخباً في 1926. كما أن المرأة سُمح لها بالمشاركة في الانتخابات البلدية في المنامة في 1951، وبذلك كان المجلس البلدي عنواناً عريضاً للتقدم والتناغم مع العصر.

في 1956 كانت قد أُعلنت حالة الطوارئ، ولم يُفسَح المجال لانتخابات بلدية بعد ذلك. الأعمال البلدية في القرى ارتبطت بـ «إدارة الشئون القرويّة»، وفي مطلع السبعينات من القرن العشرين أُلحقت النشاطات البلدية في كُلِّ مناطق البحرين بـ«الهيئة البلدية المركزية المؤقتة»، وظلّت كلمة المؤقتة تُستخدَم لأنّ الهيئة كانت مُعيَّنة وليست مُنتخَبة.

وفي 1996 تمّ إنشاء المحافظات وأُعيد تشكيل الهيئة البلدية المركزية، بصفة دائمة، ولكن على أساس التعيين. وفي 2002 أُفسح المجال لانتخاب خمسة مجالس بلدية، كانت تقابلها خمس محافظات مُعيَّنة تابعة لوزارة الداخلية... غير أن كُلَّ محافظة أصبح لديها مجلسٌ تنسيقيّ تتضارب مُهمّاته مع المجلس البلدي المُنتخَب.

قبل نحو شهر، عُقدَت ندوة في البديع، دار فيها النقاش حول «سلب الصلاحيات» من المجالس البلدية (المُنتخَبة) وعدم التزام الجهاز التنفيذي بالمادة 2 من قانون البلديات (قانون 35 لسنة 2001) الذي يتحدث عن الاستقلالية المالية والإدارية، إضافة إلى عدم إشراك المجالس في الاطّلاع على عقود النظافة بحسب المادة 19، إلخ.

وفي نهاية العام الماضي، طالب رئيس مجلس أمانة العاصمة محمد الخزاعي، في افتتاح المنتدى النيابي البلدي الذي عُقد في مقر مجلس النواب، بزيادة صلاحيات أمانة العاصمة والمجالس البلدية، وهو ما يتطلّب تعديل آلية اعتماد القرارات لإلزام الوزارات بها.

مع ازدياد الضغط على الموازنة العامّة، وكثرة الأجهزة البيروقراطية، فلربما تدور الدوائر على المجالس البلدية، ليحلَّ بها ما حَلَّ بمثلها في نهاية الخمسينات من القرن الماضي، وقد تُلغَى بصورة عملية العملية الانتخابية ويتحوَّل العمل البلدي - مَرَّةً أخرى - إلى أجهزة تابعة لإرادة الحكومة.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4907 - الجمعة 12 فبراير 2016م الموافق 04 جمادى الأولى 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 10 | 10:44 ص

      الى الدكتور منصور الجمري المحترم....
      نريد منكم مقالا عن سياسة التمييز الايجابي لصالح السكان الاصليين في ماليزيا و شكرا.

    • زائر 7 | 6:07 ص

      نريد منك تعمل أستفتاء على الشارع كله تجعل مراسل في البحرين يذهب الى كل الطبقات وبكل المناطق ويرى ماذا يهمه المواطن في الدرجه الاولى من المطالب..لم يعجبني كلام كاظم تبع الوفاق الذي قال الشارع ونحنو بطلب الشارع متى عملت المعارضه استفتاء للشعب ماذا تريد لم تسأل عن حالنا المعيشي ولا الراتب كم ولا كيف رواتب السعودية والامارات ارجوك اعمل استفتاء في كل شيء من قال لهم يقاطعوم المحلس النيابي من قال لهما الناس لا تهتم في المعيشة اعمل استفتاء ميداني وشكرا

    • زائر 6 | 3:48 ص

      اسفه لم أقرأ الموضوع يا أستاذ لكن هناك مواضيع أقوي تحتاج لطرحها وأهم ف هذا الوقت .

    • زائر 5 | 12:39 ص

      المجالس البلدية كمجلسنا الوطني

      المجالس البلطية كمجلسنا الوطني بشقيه تسمع صوته ولاترى فعله لذلك حالنا سيكون مقاطعة وجهة نظري أقولها بتجرد واطلب ان يتم حلهم جميعا وترجع الحكومة والحكم للتصرف عنهم فذلك افضل وتوفير للمال

    • زائر 4 | 11:58 م

      بدل تقليص الوزراء ومناصب البهرجة تركوا ذلك وداروا على المجالس البلدية ونقول حلّوها وفكونّا.
      أصلا برلمانكم كله على بعضه لا يعني الشعب

    • زائر 3 | 10:56 م

      .. تتكلم عن المثل العليا ولم ... بروتوكولات البلد

    • زائر 2 | 10:43 م

      الأفضل

      في تصوري أن مجلس بلدي مركزي منتخب هو الخيار الديمقراطي الأفضل وسيساعد على تقليص التكاليف أيضا،
      مع تحديد اشتراطات تخصصية للترشح مثل المستوى الأكاديمي أو الخبرة،
      وإلغاء المحافظات بالكامل لتقاطع كل صلاحياتها مع الوزارات الأخرى.

    • زائر 1 | 10:39 م

      يفرج الله قيدك مجيد ميلاد وبقية السجناء فكان رئيس مجلس بلدي العاصمة ولما تكلم هووأعضاء المجلس عن الأراضي المنهوبة والسرقات أوجع رأس الحكومة وبندوه وأبدلوه بالمعين صم بكم عمي وهاي الي تبي الحكومة.

اقرأ ايضاً