العدد 4938 - الإثنين 14 مارس 2016م الموافق 05 جمادى الآخرة 1437هـ

يوم أسود للصحافة اللبنانية... شبح الإقفال يطارد أعرق صحيفتين

الوسط - المحرر الدولي 

تحديث: 12 مايو 2017

يبدو أن يوم 15 آذار/مارس 2016، تحوّل ليوم كارثي أسود، على الصحافة اللبنانية المكتوبة. البداية مع صحيفة "السفير" العريقة التي أرسلت كتاباً معمماً على موظفيها وصحافييها، تبلغهم فيه أنه "عشية العيد الثالث والأربعين لإطلاق هذه الصحيفة المميزة وذات الدور التاريخي نواجه ظروفاً وتحديات صعبة"، بحسب ما نقلت صحيفة "العربي الجديد".

هذه الجملة كانت تمهيداً للمفاجاة في المقطع التالي: "في مواجهة هذا الواقع الصعب نطرح الاحتمالات جميعا للنقاش بما فيها التوقف عن الصدور... المرشح بأن يزداد صعوبة، في المرحلة المقبلة، كان من الطبيعي أن يبادر مجلس الإدارة وفي انتظار تبلور القرار تستمر "السفير" بالصدور حاملة شعاراتها ومواصلة التزاماتها...".

تمهيد صحيفة "السفير" لتحولها لموقع إلكتروني فقط، جاء بالتزامن مع كلام غير مؤكد يتردّد عن نيّة صحيفة "النهار" الأقدم في لبنان، التحوّل إلى صحيفة إلكترونية فقط، في وقت تتأخر المؤسسة للشهر السابع على التوالي عن دفع مستحقات موظفيها. ويتردّد أن هناك توجّهاً لصرف للموظفين في المؤسسة، مع دفع مستحقاتهم وتعويضاتهم.

أما صحيفة "اللواء" فأبلغت موظفيها، بمذكرة مطبوعة عن فتح باب الاستقالات، جاء فيها "عطفاً على إجراءات التقشف الأخيرة، وافساحاً للمجال أمام الزملاء لاتخاذ الخيار المناسب لكل منهم... تقرر فتح باب الاستقالة أمام من لا يستطيع الاستمرار في العمل في هذه الظروف القاسية".

تأتي كل هذه القرارات في وقت، تعاني غالب وسائل الإعلام اللبنانية من أزمة اقتصادية خانقة، يدفع ثمنها الموظفون. فتأخرت رواتب موظفي مؤسسات "تيار المستقبل" الإعلامية (تلفزيون المستقبل، جريدة المستقبل، إذاعة الشرق، وعدد من المواقع الإلكترونية) لأكثر من 8 أشهر، ولا يزال الوضع على ما هو عليه حتى اليوم، مع انعكاس ذلك على الأوضاع الاقتصادية المأسوية لمئات العائلات اللبنانية التي تعمل في هذه المؤسسات الإعلامية، والتي لا تجد أي مصدر لرزقها.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً