العدد 4950 - السبت 26 مارس 2016م الموافق 17 جمادى الآخرة 1437هـ

دول الخليج تسعى لاستقطاب استثمارات أجنبية

الوسط – المحرر الاقتصادي 

تحديث: 12 مايو 2017

تشير مساعي الدول المنتجة للنفط والهادفة إلى استقطاب استثمارات أجنبية، إلى رغبتها في تحقيق مزيد من تنويع مصادر الدخل القومي، ما يساهم في تخفيف وطأة الضغوط الاقتصادية الناتجة من التقلبات في أسواق النفط العالمية ، وذلك وفق ما نقلت صحيفة "الحياة" اليوم الأحد (27 مارس / آذار 2016).

لكن نجاح هذه المساعي يتطلب، وفقاً لشركة «نفط الهلال» في تقرير أسبوعي، مقومات أساسية «تبحث عنها الاستثمارات عادة، ومنها تحقيق عنصري الأمن والاستقرار السياسي، إلى جانب توافر بنية تحتية متطورة وهيكل تشريعي وقانوني يتيح أكبر قدر ممكن من الحرية في تنقل رؤوس الأموال».

وتُضاف إلى ذلك «خطط استثمارية قابلة للتطبيق». وإذا تمكّنت هذه الدول من تأمين هذه الشروط، فهي «ستتمكن حتماً من تعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، وسيساهم ذلك أيضاً في رفع مستوى التنافسية في ما بينها لزيادة مساهمة هذه الاستثمارات في الناتج المحلي». وبات واضحاً أن قطاع الطاقة، «هو أكثر المرشحين لقيادة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدول، التي تملك أفضل المقومات الاستثمارية خلال السنوات المقبلة».

ولم يغفل التقرير أن لوجود قوانين وأطر تشريعية جاذبة للاستثمار الأجنبي «دوراً كبيراً في تعزيز بيئة الأعمال عموماً والاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة تحديداً، في وقت تتوقع دراسات تجاوز حجم سوق الطاقة النظيفة في الدول العربية 300 بليون دولار بحلول عام 2030». واعتبر أن هذا الحجم من الاستثمارات «يتطلب تركيز خطط الترويج للفرص الاستثمارية على نوعية المشاريع وطبيعة الاستثمار، مستندة في ذلك إلى دراسات جدوى اقتصادية لتبيان أهمية المشاريع الاستثمارية المتصلة بقطاع الطاقة».

ومع زيادة حدة المنافسة، رأى التقرير ضرورة أن «تركّز الدول النفطية على سياسات الانفتاح الاقتصادي باعتبارها ركناً أساسياً في تشجيع القطاع الخاص على لعب دور أكبر في مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة، تزامناً مع دعم قطاع الطاقة وتقديم حزمة متنوعة من التسهيلات والمزايا للشركات وتطوير بنية تحتية بمعايير عالمية»، فضلاً عن «تبسيط الإجراءات الخاصة بممارسة الأعمال لضمان قدرتها على المنافسة واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاعات الطاقة المتجددة والتقليدية في كل الظروف».

وأشار إلى أن للحوافز الاستثمارية الحكومية والخاصة في القطاع الصناعي «دوراً في تعزيز التكامل بين الاستثمارات المحلية والأجنبية، وجذب تلك التي تملك قيمة مضافة والتي تؤمّن بيئة ملائمة للاستثمارات تنسجم مع الأولويات الاقتصادية والتنموية الرئيسة، وتلبي معايير الشراكة بين القطاع الخاص محلياً وخارجياً». واعتبر أن كل هذه العوامل «سيؤدي إلى نجاح مشاريع الطاقة المتجددة والتقليدية، وستوجد آليات فعالة لترويج الفرص الاستثمارية في هذه القطاعات محلياً وخارجياً».





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً