العدد 4970 - الجمعة 15 أبريل 2016م الموافق 08 رجب 1437هـ

مبادرة جديدة لمساندة اللاجئين وإعادة الإعمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

الوسط - المحرر الدولي 

تحديث: 12 مايو 2017

تعهدت المفوضية الأوروبية وثمان دول اليوم بتقديم حزمة مالية تزيد عن مليار دولار  لدعم مبادرة التمويل التي يقودها البنك الدولي لتوفير مساعدات عاجلة للاجئين السوريين والمجتمعات المحلية المضيفة لهفي لبنان والأردن، بالإضافة إلى دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار في أنحاء المنطقة. وتشمل الحزمة المالية منحاً بقيمة 141 مليون دولار وقروضاً ميسرة بقيمة مليار دولار وضمانات بقيمة 500 مليون دولار. ويعني ذلك أن المبادرة التمويلية الجديدة ستكون قادرة على توليد 800 مليون دولار من القروض الميسرة خلال العام المقبل ، وفق ما نقل الموقع الالكتروني للبنك الدولي.

وقد تعهدت كل من اليابان وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا وكندا وهولندا والنرويج والمفوضية الأوروبية بتقديم مساهماتهم المالية الأولية في مبادرة التمويل الجديدة لمساندة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتم هذا التعهد في مؤتمر وزاري شارك في رئاسته كل من رئيس مجموعة البنك الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية. وضم المؤتمر وزراء من مجموعة السبع ومجلس التعاون الخليجي والبلدان الأوروبية وبلدان المنطقة، فضلا عن رؤساء العديد من البنوك الإنمائية متعددة الأطراف والمنظمات الدولية.

وتعليقاً على ذلك، قال رئيس مجموعة البنك الدولي جيم يونغ كيم "إن ما ظهر بقوةٍ اليوم من تقديم المساندة لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هو مثال على كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يتكاتف للتصدي للتحديات الكبرى. وتعني هذه المنح أن بمقدورنا أن نبدأ الآن في توسيع نطاق البرامج لمساعدة الأردن ولبنان في التغلب على آثار أزمة اللاجئين السوريين، في حين ستتيح الضمانات لبنوك التنمية متعددة الأطراف إمكانية زيادة تمويلها لدعم بلدان المنطقة التي تواجه العديد من تبعات عدم الاستقرار. وإني واثق من تعبئة الدعم الإضافي من أجل جهود التعافي وإعادة الإعمار وتحقيق هدفنا بتعبئة مليار دولار في صورة منح خلال السنوات الخمس القادمة والتي سنوظفها لتقديم 3 إلى 4 مليارات دولار في شكل تمويل ميسر تشتد الحاجة إليه."

وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، أطلقت مجموعة البنك الدولي، بالاشتراك مع الأمم المتحدة ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مبادرة التمويل الجديدة التي تمثل الهدف في حشد المجتمع الدولي وتحسين التنسيق فيما بين المنظمات الدولية من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية والإنمائية الهائلة للمنطقة. وشكّلت المنظمات الثلاث مجموعة عمل ركزت، على مدار الأشهر الستة الماضية بالإضافة إلى ممثلين من 26 بلدا مساندا ومستفيدا وكذلك تسع منظمات إقليمية ودولية، على وضع هيكل المبادرة وخارطة طريق لتنفيذها.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "مازال الصراع السوري يتسبب في سقوط القتلى والدمار والتشريد على نطاق هائل. ومع البحث عن مسار سياسي نحو السلام، نحتاج أيضا إلى استجابة إنسانية وإنمائية منسَّقة بشكل جيد. وستساعد مبادرة التمويل الجديدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البلدان المجاورة على تقديم الخدمات للاجئين السوريين ومواطنيها، مع القيام أيضا بمعالجة الأثر الإنمائي للأزمة. ويمكننا معا استعادة الكرامة الإنسانية، وضمان إتاحة الحصول على التعليم، وإرساء الأسس لتحقيق السلام والاستقرار بصورة مستدامة."

ومن خلال التمويل المبتكر، تعتزم المبادرة تقديم تمويل ميسر إلى لبنان والأردن باعتبارهما البلدين متوسطي الدخل الأشد تأثراً بأزمة اللاجئين السوريين، وتوسيع نطاق التمويل المتاح للبلدان التي تعاني من بطء النمو وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب نتيجة عدم الاستقرار، والإعداد لإعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب. وسيتم إنشاء منبر مفتوح لتمويل البرامج يجمع بين البنوك الإنمائية متعددة الأطراف والأمم المتحدة من أجل تقديم مساندة أكثر تنسيقا وفاعلية للبلدان المستفيدة.

 

وعن ذلك، قال ، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية محمد علي المدني ، "تواجه المنطقة تحديات جمّة، ومساعداتنا الإنمائية مطلوبة الآن أكثر من أي وقت مضى، لكنه من المهم للغاية أن نتحد لنستفيد من المزايا النسبية المتنوعة التي لدينا. وحظي هذا النهج بتأييد واسع اليوم، وسيضمن تعظيم أثر مساعداتنا إلى أقصى حد والتصدي للتحديات بصورة شاملة."

وقد أُجبر أكثر من 15 مليون شخص في المنطقة على ترك منازلهم خلال الأعوام الخمسة الماضية جراء الصراع وعدم الاستقرار، مما أوقع أضرارا إنسانية واقتصادية هائلة. وإلى جانب المعاناة الإنسانية، فُرضت ضغوط كبيرة على موارد البلدان المضيفة التي كانت تواجه بالفعل تحديات اقتصادية ضخمة. وبالإضافة إلى التكاليف المباشرة، فإن تكلفة إعادة بناء المناطق التي مزقتها الحرب تُقدَّر بمئات المليارات من الدولارات. وقد أسهم استمرار عدم الاستقرار أيضاً في حدوث تباطؤ اقتصادي بالمنطقة، حتى في البلدان غير المتأثرة بالصراع بشكل مباشر.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً