العدد 4981 - الثلثاء 26 أبريل 2016م الموافق 19 رجب 1437هـ

في إرث الزوجة عن العقار (2)

الشيخ محمد السقياوي

رجل دين

من الغريب الاستناد إلى رأي السيد المرتضى هذا في سقوط حجية الأخبار الصحاح بمجرد مخالفتها لظواهر الكتاب وتناسي رأيه في أصل المسألة، وأنه من القائلين بالحرمان مع وصفه بأنه من أعمدة فقهاء الشيعة!، وهو القائل في كتابه «الانتصار» «الزوجة لا ترث من رباع المتوفى شيئاً، بل تعطى بقيمة حقها من البناء والآلات دون قيمة العراص» (الانتصار: 585)، وهذا يدل على أن مقصوده من سقوط الحجية معنى آخر غير ما فهمه المستشكل، وأن المخالفة المسقطة للحجية لا تشمل مثل مخالفة أخبار حجب الزوجة عن الأرض لظاهر القرآن الكريم كما سيتضح إن شاء الله تعالى.

7. مخالفة الروايات القاضية بحرمان الزوجة من الأرض لظاهر القرآن الكريم لا يسقط حجيتها ولا تكون مصداقاً لقولهم (ع) «ما خالف كتاب الله».

أما عدم استلزامه لسقوط حجيتها فلأن النسبة بين المدلول القرآني وهو إرث الزوجة من كل التركة والمدلول الروائي وهو إرثها مما عدا الأرض نسبة العموم والخصوص المطلق وليست نسبة التباين، فأخبار حرمان الزوجة من الأرض مخصصة لعموم القرآن القاضي بإرثها من جميع التركة، وقد ثبت في الأصول جواز تخصيص العام القرآني بالأخبار حتى لو كانت أخبار آحاد، لأن الخبر المخصِّص قرينة على الكتاب وناظر ومفسر له، ومثله لا يكون مخالفاً للكتاب، فيكون على حد كثير من الأخبار المخالفة لعمومات القرآن ولو مثل عمومات الحل، وسيرة العلماء من القديم على العمل بخبر الواحد إذا كان مخصصاً للعام القرآني، بل لا تجد على الأغلب خبراً معمولاً به من بين الأخبار التي بأيدينا في المجاميع إلا وهو مخالف لعام أو مطلق في القرآن، وهي من المسائل المجمع عليها من غير خلاف بين علمائنا حتى من مثل السيد المرتضى القائل بعدم حجية خبر الواحد وبسقوط حجية الأخبار الصحاح بمجرد مخالفتها لظواهر الكتاب.

والسر في تقديم الخاص الروائي على العام القرآني أن هذا هو التصرف العرفي عند أهل المحاورة، فإنهم متى ما كانوا أمام كلامين أحدهما أخص من الآخر فإنهم يحملون العام على الخاص ويستدلون بالخاص على فهم المراد الجدِّي من العام، ولا يحكمون عليهما بالمناقضة حتى يسقط أحدهما على الأقل إن لم يسقطا معاً؛ لأن ذلك في المتباينين المتكاذبين المتعارضين تعارضاً مستقراً اللذين لا سبيل للجمع بينهما، وما نحن فيه ليس كذلك فإن أخبار حرمان الزوجة من الأرض أخص من عموم أن للزوجة الربع أو الثمن المدلول عليه في القرآن الكريم، وبعد شمول أدلة الحجية لكلا الطرفين أعني خبر الواحد وظاهر القرآن الكريم كان لزاماً التصرف معهما بما ينسجم مع حجيتهما، والتصرف معهما لا يخلو من أحد خيارات أربعة:

الأول: التصرف في سند الآية بإسقاط الآية وحذفها، وهذا لا سبيل إليه؛ لأنها قطعية الصدور.

الثاني: التصرف في سند الخبر بإسقاطه وطرحه، وهذا لا سبيل إليه أيضاً؛ لأن ذلك خلف كونه حجة، ويلزم منه طرح معظم الأخبار، ولأن طرح الخبر لازمه تكذيب راويه وهذا مخالف لما دل على حجيته وخلاف أصالة عدم كذب الراوي.

الثالث: التصرف في دلالة الخبر، وهذا غير صحيح كما سنبين إن شاء الله تعالى.

الرابع: التصرف في دلالة الآية وظاهرها برفع اليد عن ظهورها في العموم، وهذا هو المتعين بعد الانحصار فيه وبطلان الخيارات الأخرى، ولأن الخبر صالح لأن يكون قرينة على التصرف في ظاهر الكتاب، لأنه بدلالته ناظر ومفسر لظاهر الكتاب باعتبار أخصية دلالته من دلالته، ولأنه دليل شرعي مثله وفي العمل به جمع بين الدليلين، ولا ريب في أنه أولى من إبطال أحدهما بالكلية. وهذا بعكس ظاهر الكتاب فإنه غير صالح لرفع اليد عن دليل حجية الخبر؛ لأنه لا علاقة له فيه من هذه الجهة حتى يكون ناظراً إليه ومفسراً له؛ لأنه أعم منه والعام ليس قرينة على الخاص ولا ناظراً له، ولذلك لم يصح التصرف في دلالة الخبر؛ لأنه لا موجب للتصرف فيه إلا مراعاة للعام، ولكن العام لا علاقة له به؛ لأنه غير ناظر إليه، بخلاف الخبر فإن لسانه لسان المبين للكتاب، فيقدم عليه.

وبعبارة أخرى بعد عدم السبيل إلى التصرف بأحد السندين بإسقاط أحد الطرفين؛ لأنه خلف قطعية صدور الآية، وخلف دليل حجية الخبر القاضي بتعبيدنا بصدور الخبر، فحينئذٍ ينحصر العلاج بالتصرف في إحدى الدلالتين، إما دلالة الآية في العموم وإما دلالة الرواية في الخصوص، وديدن أهل العرف والمحاورة تقديم التصرف في دلالة العموم على التصرف في دلالة الخصوص كما هو الحال لو اجتمع خبران أحدهما عام والآخر خاص؛ لأن الخاص قرينة على العام، والأصل الجاري في القرينة - وهو هنا أصالة عدم كذب الراوي - مقدم على الأصل الجاري في ذي القرينة، وهو هنا أصالة العموم، فيتعين طرح أصالة العموم في الآية، ولا يضر في ذلك كون العموم قرآنيّاً والخصوص خبر آحاد؛ لأنهما على أي حال في عرض واحد من حيث الحجية، والدلالة على العموم تبقى على أي حال ظنية ظاهرية وإن كان النص الدال عليها قرآنيّاً .

ولعمري هذا من واضحات القواعد الأصولية وضوابط عملية الاستنباط، وهل فيما بين أيدينا من الأخبار المؤسسة للأحكام الشرعية إلا وهو مخالف لعموم من عمومات القرآن ولو العمومات الفوقانية؟ وهل فيما بين أيدينا من عمومات القرآن وإطلاقاته إلا وله مخصص أو مقيد من الأخبار؟ وهل فقه المسلمين إلا قائم على مخالفة عمومات القرآن وإطلاقاته؟ فجلّ أخبار الصلاة مخالفة لإطلاق أقيموا الصلاة، وجلّ أخبار الصوم مخالفة لإطلاق فمن شهد منكم الشهر فليصمه، وجلّ أخبار الحج مخالفة لإطلاق ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً، وجلّ أخبار المعاملات مخالفة لعموم أوفوا بالعقود وهكذا. فإذا بنينا على تحكيم عمومات القرآن وإطلاقاته لزم من ذلك طرح السنة وإسقاط الفقه الذي بأيدينا وتأسيس فقه جديد يدعو إلى حلية وجواز كل شيء إلا ما ندر.(يتبع)

إقرأ أيضا لـ "الشيخ محمد السقياوي"

العدد 4981 - الثلثاء 26 أبريل 2016م الموافق 19 رجب 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 21 | 8:54 ص

      بارك الله ومبارك يا شيخ على نصرة مذهبنا وديننا وعدم السماح لكل خص يتلاعب فيه من أجل ....المصالح الخاصة فالمذهب لا يغير بسبب احتياجات الناس ولا المال هو مذهب شرعي مستمد من القرآن الكريم ومن أهل البيت صلوات الله عليهم وأهل الفقة الشرفاء فكيف على أي شخص يتلاعب بالمذهب والدين لا جدال فيه سير على الدرب ويوفقك الله على ما تبذله في خدمة مذهبنا الجليل وعليك الإكثار من هذه المقالات القيمة التي تنور الناس بصيرتهم .وتجعلهم يتمسكون بمذهبم الصحيح وعدم التشكيك فيه.

    • زائر 16 | 7:16 ص

      الاحاديث السابقة تتناقض مع أحاديث أخرى فليش الشيخ يرجح الاحاديث اللي تسلب حق الزوجة في الارض على الأحاديث اللي تعطيها هالحق؟
      عن أبي عبد الله قال: سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته وأرضها من التربة شيئاً، أو يكون ذلك بمنزلة المرأة، فلا يرث من ذلك شيئاً؟ فقال: يرثها وترثه، كلّ شيء ترك أو تركت
      الاستبصار في ما اختلف من الأخبار 4: 154؛ تهذيب الأحكام 9: 300

    • زائر 15 | 7:11 ص

      حديث آخر:
      عن محمد بن سنان أنّ الرضا كتب إليه في ما كتب من جواب مسائله: علة المرأة أنها لا ترث من العقار شيئاً إلا قيمة الطوب والأرض؛ لأن العقار لا يمكن تغييره وقلبه، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة، ويجوز تغييرها وتبديلها، وليس الولد والوالد كذلك؛ لأنه لا يمكن التفصّي منهما، والمرأة يمكن الاستبدال بها، فما يجوز أن يجيء ويذهب كان ميراثه في ما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام
      المجلسي، بحار الأنوار 101: 352

    • زائر 17 زائر 15 | 7:54 ص

      "أن العقار لا يمكن تغييره وقلبه، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة، ويجوز تغييرها وتبديلها، وليس الولد والوالد كذلك؛ لأنه لا يمكن التفصّي منهما، والمرأة يمكن الاستبدال بها"
      هل هذا كلام معصوم أو كلام فكر ... موضوع و منسوب للإمام؟ يعني أم أولادك تحمل و تولد و تعيش وياك دهر تعتبر دخيلة و يجوز تبديلها و استبدالها مثلها مثل ا....ل و عقار ما تقدر تبيعه و تبدله؟؟
      حتى لو طلقت الزوجة تبقى أم اولادك ابد الدهر بالدم فكيف تعتبرها دخيلة؟؟
      نرجو من الشيخ الرد رد مقنع

    • زائر 14 | 7:07 ص

      ليش ما وضع الشيخ الاحاديث المخصصة اللي يستند اليها؟؟
      هو يستند لهذا الحديث :
      عن أبي عبد الله قال: سألته عن النساء ما لهنّ من الميراث؟ قال: لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب، فأما الأرض والقارّات فلا ميراث لهنّ فيه، قال: قلتُ: فالبنات؟ قال: البنات لهنّ نصيبهنّ منه، قال: قلتُ: كيف صار ذا ولهذه الثمن ولهذه الربع مسمّى؟ قال: لأنّ المرأة ليس لها نسب ترث به، وإنما هي دخيل عليهم، إنما صار هذا كذا لئلاّ تتزوّج المرأة، فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين، فيزاحم قوماً آخرين في عقارهم
      الكافي 7: 130

    • زائر 19 زائر 14 | 7:58 ص

      هذي ...

      ...
      قال عشان ما يورثونها أولادها من زوج ثاني
      سؤال
      الرجل يورث في زوجته لو لا؟؟
      ينطبق عليه نفس الحجي ترى

    • زائر 13 | 4:01 ص

      الكاسر

      نتمني من شيخنا الفاضل ان يكثر من المقالات الدينية التي تخص المجتمع ولكن كما ذكرت في تعليقي أمس بأن تكون الغة الدارجة لكي تستفيد اكثر شريحة من القرّاء هدة الأسلوب في الطرح لفئة معينة وليس لجميع شرائح المجتمع شكرًا لك

    • زائر 11 | 3:13 ص

      علوم رجال

      نعيد ونكرر علوم الحوزة والفقه واﻷصول علوم رجال ﻻ قداسة لها وﻻ لرجالها لهم نعم الاحترام واما كلامهم فيؤخص منه ويرد عليه من كل احد ولكل احد متخصص او غير متخصص فالقدرة على النقد اسهل من القدرة على البناء فتقبلوا النقد من كل احد وﻻ تقدسوا كلامكم وعلومكم القديمة وكأنها قرآن..وللحق فالشافعي هو ابوها المؤسس.

    • زائر 22 زائر 11 | 9:59 ص

      علوم الحوزة لا قداسة لها ؟! عجيب هذا الكلام ، فقط لأنها متعسرة على ذهنك ولا تستطيع فهمها تقول هذا الكلام ، ثم ما شأن الشافعي في الموضوع ، هذا الخلط اللي عندك ناتج عن قلة فهم وعدم إلمام بأبجديات العلوم الحوزوية ، أبسط شيء هو الادعاء وأنى لك والأدلة ! ، علم الأصول و علم الرجال علوم مهمة في مجال الاستنباط وهي من وضع الأئمة (ع) .

    • زائر 10 | 2:28 ص

      في المذهب السني المراة كانت أم ، زوجة او بنت ترث في كل الاصول من عقار ، اراض ، نخيل او نقدا في البنوك او اسهم وسندات باختصار نصيبها في التركة مثل نصيب الولد لكن النصف . هل هذا يختلف في المذهب الشيعي اي تحرم المرأة من بعض الاصول ولماذا؟

    • زائر 18 زائر 10 | 7:57 ص

      اييييي زائر 10

      يحرموناا
      وهو حقناااا
      المره في المذهب الجعفري لا تورث
      جدتي وأمي لم يتم توريثهما شي من جدي ولا ابويي
      فلا تقعدون تهرون علينا
      ولويه ما تورث أحد يقولينا
      يقولون حجي ما ينفهم
      القرآن يقول الثمن وهم يقولون تورث السقوف وماليها شي
      لويه ابغي افهم

    • زائر 9 | 2:15 ص

      الحين انتون كاتبين هالمقالات علشان تقنعون االناس بعدم شرعية السيداو .. لو ويش؟؟
      اذا المقال هذا يستهدف عامة الناس فكتبوووه بلغة عامة الناس.. مو لغة سيبويه..
      أني شخصيا ما فهمت شي ..
      كتبوا بلغة سهلة توصل للجميع ..

    • زائر 8 | 1:58 ص

      انا من المؤيدين لهذا النوعةمن المقالات العلمية ذات المصطلحات العلمية المتداولة بين العلماء لكي تعطي عوام الناس دافعا للإرتقاء في الفكر و الموضوعيو في الطرح.
      و حتى لا يخجل الناس من سؤال أهل الإختصاص بدل أن يقحم الإنسان نفسه في ما لا يعلم فيرد غير مشربه فيقع في نتائ0 عكسية و هو الغرور و التكبر فيظن الإنسان نفسه أعلم العلماء و هو في جهل مركب .
      عليكم يا أخواني الأعزاء بالإعتراف بالأمور التي لا نعلمها و نتواضع لأهل العلم حتى نكون من المتعلمين على سبيل نجاة حقا ، لا همجا رعاعا أتباع لكل ناعق.

    • زائر 12 زائر 8 | 3:36 ص

      بارك فيكم ياشيخ انتم وامثالكم النزهاء وجعلكم منارة ونور لعامة الناس و حماة للمذهب ابارك فيكم غيرتكم على مذهبنا وجعلكم سيف لكل من تسول له نفسه التلاعب بمذهبنا من أجل مصالحه المادية وهدم الفكر الشيعي وأصوله الصحيحة والتشكيك في المذهب في أذهان الناس ولعن الله كل من يسيء لمذهبنا وعقيدتنا

    • زائر 3 | 12:43 ص

      حبذا لو تكون الاجابة باختصار واضح بدل الاسهاب

    • زائر 2 | 12:04 ص

      معذرة العبارات مغلقة وغير مفهومة نتمنى من الكتاب النزول باللغة لمستوى الأشخاص مثلي ؟ ، عموما لما يثمنون بيت يثمنون الأرض بسعر منفصل والبناء بسعر منفصل واللي أعرفة الزوجة ترث من سعر البناء وكل ما موجود في البيت ؟

    • زائر 6 زائر 2 | 1:25 ص

      كلامك بالنسبة لتثمين البناء هو الشيء الشائع و انما الشيخ يرد على الرأي القائل بأن الزوجة ترث حتى الارض نفسها. اما بالنسبة للجزء الأول و هي العبارات المغلقة و الغير واضحة فهي على ما أعتقد مصطلحات في علم أصول استنباط الأحكام الشرعية و المنطق. و ان كنت انا نفسي لا أدرك معظمها لكني أدرك أن استخدامها ضروري و ان كاتب المقال لو قرر الاستغناء عنها فسيستلزم ذلك ان يصرح في مجلدات ما يمكن شرحه في مقال. بالضبط مثل المهندس عنده مصطلحات يستخدمها في شرح شي معين يفهمها ذوي الاختصاص

    • زائر 1 | 10:24 م

      والله فعلا ماعندكم سالفه

      وتتفلسفون على السيداو لانها ضد الشرع
      القرآن يقول الثمن للمرأه تورثه من زوجها
      وانتو ماتعطونا شي وماليها تورث إلا السقووووف
      جدتي قالوا ليها جدي
      وجدي كان عنده بيتين غريب الأرض
      وماخذت من جدي شي وهي ماخذتنه وهي صغيره
      بحجة المره ما تورث
      القرآن ما تطبقونه وماتبغون الحكومه تجبركم تسوونه
      تمشون عكس القرآن وتتفلسفون
      قال المره كا تورث قال

    • زائر 5 زائر 1 | 12:53 ص

      الله يهداك بس انت قرأت هذا المقال و المقال السابق و فهمتهم قبل لا تكتب هذه الاسطر؟
      ملاحظة انا امرأة

اقرأ ايضاً