العدد 4983 - الخميس 28 أبريل 2016م الموافق 21 رجب 1437هـ

عشرات الجرحى في مواجهات عنيفة خلال تظاهرات في فرنسا

شرطة مكافحة الشغب تشتبك مع المتظاهرين في ليون - afp
شرطة مكافحة الشغب تشتبك مع المتظاهرين في ليون - afp

اندلعت مواجهات عنيفة أمس الخميس (28 أبريل/ نيسان 2016) في مدن فرنسية عدة، وسجلت إصابات بالغة في وقت اعتقلت الشرطة عشرات الأشخاص على هامش تظاهرات شارك فيها ما لا يقل عن 170 ألف موظف وطالب احتجاجاً على مشروع تعديل قانون العمل.

وأعلن وزير الداخلية، برنار كازونوف إصابة 24 من عناصر قوات إرساء النظام، بينهم 3 بجروح بالغة، خلال أعمال عنف تسببت بها «مجموعة من المشاغبين»، وأدت أيضاً إلى إصابات في صفوف المتظاهرين. وتم اعتقال 124 شخصاً، على ما أوضح الوزير.

ووصف رئيس الوزراء، مانويل فالس من قاموا بهذه الأعمال بأنهم «أقلية غير مسئولة»، مضيفاً في تغريدة عبر «تويتر» أنه «ينبغي محاسبة هؤلاء أمام القضاء».


50 ألف فرنسي يتظاهرون ضد مشروع قانون العمل... ومواجهات عنيفة في عدة مدن

باريس - أ ف ب

نزل موظفون وطلاب فرنسيون أمس الخميس (28 أبريل/ نيسان 2016) إلى الشارع مجدداً، مصممين على مواصلة الضغط لسحب مشروع إصلاح قانون العمل «غير المقبول» برأيهم، تلبية لدعوة سبع نقابات وللمرة الرابعة خلال شهرين.

وقبل أيام من درس مشروع قانون العمل في البرلمان، شارك 50 ألف شخص (خارج باريس) في تظاهرات تخللتها أحياناً مواجهات مع قوات الأمن، لا سيما في الغرب والجنوب.

وأصيب شاب يبلغ 20 عاماً بجروح في منطقة رين (غرب)، فيما أصيب شرطيان بجروح طفيفة في تولوز (جنوب غرب) بسبب إلقاء مقذوفات، وفق ما أعلنت السلطات، واعتقل عدد من المتظاهرين.

وفي باريس، شهدت فترة بعد الظهر انطلاق مسيرة كبيرة.

ويشكل هذا اليوم اختباراً لمدى العزم الذي سيبديه المعارضون لهذا التعديل المهم والأخير خلال ولاية الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند قبل عام من الانتخابات الرئاسية التي تبدو في منتهى الصعوبة بالنسبة إلى اليسار الحاكم.

ويتوقع البعض تقارباً بين هؤلاء المعارضين وحركة المجتمع المدني غير الرسمية «نوي دوبو» (الوقوف ليلاً) التي يعتصم أنصارها مساءً في ساحة الجمهورية في باريس منذ 31 مارس/ آذار.

وينظم هذا التحرك في جو متوتر، إذ تخلل الأيام السابقة بعض الحوادث على هامش التظاهرات، رغم انتشار عدد كبير من قوات حفظ النظام بموجب حال الطوارئ المفروضة في فرنسا منذ اعتداءات نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقد يكون التوافد إلى الشوارع أقل من الأيام السابقة، خصوصاً بسبب العطل المدرسية، لكن المعارضين لقانون «الخمري» (على اسم وزيرة العمل ميريام الخمري) قرروا أن يسمعوا صوتهم خلال التظاهرات المعتادة في 1 مايو، وكذلك في 3 مايو خلال افتتاح النقاش البرلماني.

ويؤكد رئيس نقابة القوى العاملة، جان كلود ميلي، إن التعبئة «لن تتوقف، وذلك بسبب وجود مشكلات حقيقية» تتعلق بمشروع القانون.

ويبدو ميلي مرتاحاً بعدما أظهر استطلاع للرأي أن 78 في المئة من الفرنسيين يعتقدون أن هناك «خطراً كبيراً من انفجار اجتماعي».

ويطالب المعارضون بكل بساطة بالسحب التام لنص مشروع القانون الذي ينظر إليه على أنه مناسب جداً لأصحاب العمل، لكنه في المقابل يهدد الأمن الوظيفي وخصوصاً للشباب.

ويهدف هذا النص إلى إعطاء مزيد من المرونة للشركات خصوصاً من حيث تنظيم دوامات العمل، وإلى توضيح قواعد التسريح من العمل لأسباب اقتصادية. وقد أجريت على النص تعديلات أثارت استياء أصحاب العمل.

وقال مقرر المشروع النائب الاشتراكي، كريستوف سيروغ أمام الجمعية الوطنية «لا تزال هناك نقاط تحتاج إلى توضيح» لكن «أعتقد أننا قادرون على الحصول على الغالبية».

لكن النقابات العمالية تعتبر المشروع «خطاً أحمر» لأنه يقلب الأمور رأساً على عقب عبر إعطاء الأولوية لمصلحة الشركات على حساب الموظفين.

وإضافة الى التظاهرات في كل أنحاء فرنسا، تم التخطيط الخميس للتوقف عن العمل أيضاً، خصوصاً في وسائل النقل، لكن ذلك بقي محدوداً جداً.

وألغي نحو 20 في المئة من الرحلات الجوية في مطار أورلي الباريسي، فيما تم تأخير عدد من الرحلات في مطار رواسي.

وبدأ الاحتجاج في 9 مارس. ومساء 31 مارس، ضمت المسيرات 390 ألف شخص وفقاً للسلطات و1,2 مليون وفقاً للمنظمين، وتوسعت الحركة الاحتجاجية مع ولادة حركة «الوقوف ليلاً» (نوي دوبو).

ويبدو أن هذه الحركة التي تحاول ابتكار أشكال جديدة للتعبير الديمقراطي، قد تباطأت في الأيام الأخيرة نظراً إلى غياب المتابعة في المجتمع المدني.

وانضم إلى صفوف الغاضبين من إصلاح القانون، العاملون في صناعة الترفيه الذين يتفاوضون حول التأمين الخاص بهم ضد البطالة.

وحضر هؤلاء منذ الإثنين إلى مسرح أوديون في باريس، ووسعوا حركة احتلالهم لصالات العرض في المحافظات وهددوا المهرجانات الصيفية.

وتم التوصل إلى اتفاق ليل الأربعاء الخميس بين منظمات العمال في حقل الترفيه وأصحاب العمل، لكن ما زال يتعين أن توافق عليه القاعدة العمالية والهيئة المسئولة عن التأمين ضد البطالة.

شرطي من مكافحة الشغب الفرنسية يضرب أحد المشاركين في مظاهرة ضد الإصلاحات العمالية التي اقترحتها الحكومة في باريس - afp
شرطي من مكافحة الشغب الفرنسية يضرب أحد المشاركين في مظاهرة ضد الإصلاحات العمالية التي اقترحتها الحكومة في باريس - afp

العدد 4983 - الخميس 28 أبريل 2016م الموافق 21 رجب 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 11:51 م

      انفجار سكاني بسبب التجنيس الجنوني المعمول به في اوربا تحصل على جنسية دولهم بمجرد الولاده على ارضهم او الهجرة 4 سنوات و تحصل على جنسيتهم او حتى شراء جنسيتهم و يتم تجنيس اناس ضد قيم اوربا امر عجيب ! وصل الامر الى نصف اعضاء داعش اوربين مجنسين !

    • زائر 1 | 10:05 م

      الشعب الفرنسي ارهابي !!

      وش يبون اكثر ليش يتظاهرون الحكومه مو مقصره معاهم وفرنسا من ارقى الدول جمالا وتحضرا خلهم يقعدون في بيتهم ويتركون المظاهرات والمشاكل تنحل في البرلمان لكن ايران محرضتنهم ايران عندها اطماااع في فرنسا وصباح الخير

اقرأ ايضاً