العدد 4984 - الجمعة 29 أبريل 2016م الموافق 22 رجب 1437هـ

من سلة المهملات إلى أطباق فاخرة!

الوسط - محرر المنوعات 

تحديث: 12 مايو 2017

هل يمكن أن تصبح المواد الغذائية المنتهية الصلاحية أطباقاً فاخرة عوض إلقائها في سلة المهملات؟ إنه رهان مطعم «فريغن بوني» الواقع شمال العاصمة الفرنسية باريس، بهدف القضاء على ظاهرة إهدار المنتجات الغذائية ، وذلك وفق ما نقلت صحيفة "السفير" اللبنانية اليوم السبت (30 أبريل / نيسان 2016).

ويستقبل فريق «فريغن بوني» المكون من نحو 20 طاهياً متطوعاً، الزبائن التواقين لخوض هذه التجربة أربع مرات في الأسبوع.

ولا يحدد المطعم الباريسي الذي أطلق تيار «فري غانيزم» (المتمثل في استهلاك الأطعمة المجانية والنباتية بعد إعادة تدويرها) للمرة الأولى في فرنسا، أسعار طعامه، بل يترك الخيار لزبائنه بعد أن يفرغوا من تناول الأطباق ليدفعوا ما يشاؤون.

ويستقبل المكان نحو 80 زبوناً يجلسون خلف منضدة تفتح على المطبخ، ليتم إعداد الأكل على مرأى من أعينهم.

ويقترح الطهاة الذين يعملون على فرز الطعام من ســـلة المهملات، وجبات مختلفة تـنافس أشهر المــطاعم الباريسية من حيث طريقة التقديم والتنوع.

وتتكون الوجبة من ثلاثة أطباق تضم المقبلات والطبق الرئيسي والتحلية، من بينها حساء الكرفس مع الخرشوف بصلصة الفلفل والخل والزيت، وكذلك الخبز القديم مع الموز وقطع اللحم مع العدس والجرجير.

ويستعمل «فريغن بوني» لتحضير بعض الأطباق مكوناتٍ يَنْدُرُ الحصولُ عليها في المحال التجارية، مثل زهرة السلبوت وعباد الشمس وفاكهة التنين (بيتايا).

ويسعى المطعم إلى استخدام الفواكه والخضروات «المنفرة أو غير اللذيذة»، ليحولها بعد ذلك إلى «أطباق تضاهي في لذتها ما تقدمه المطاعم الفاخرة» التي تستخدم أجود الأنواع، وفق جيليا باتاي، منسقة «بنك النفايات» (جمعية فرنسية تهدف إلى إعادة تدوير المنتجات الملقاة في النفايات).

وبعد زيارة الفريق لسوق «رونجي»، أكبر أسواق المنتجات الزراعية في العالم الواقع في باريس، يواصل المطعم تجربته الفريدة التي نجحت في استقطاب آلاف الزوار.

وتقول باتاي إن فريق «فريغن بوني» يتوجه مرتين في الأسبوع إلى «رونجي» للحصول على الفواكه والخضروات «الطبيعية 100 في المئة» حتى وإن بدت أقل جودة.

وبحسب باتاي، تساهم التجربة التي يقدمها المطعم في دفع الزبائن إلى إعادة التفكير في الطريقة التي يتعامل بها الفرد مع الأطعمة والمنتجات الزراعية، فـ «المنتج لا يتلخص في سعره فقط، بل يمثل في الجهد الذي يقف وراءه، وإتلافه يعتبر استهتارا».

وترى باتاي أن زوار مطعم «فريغن بوني» يفضلون «تنوع» المعروض من الطعام، خلافاً لـ «مبدأ التجانس الذي تقدمه بعض الأماكن في باريس»، ولم يحسوا بخيبة أمل بعد تجربة الأطباق الفريدة من نوعها.

من جهتها، تعلق إحدى الطالبات التي زارت المطعم من باب الفضول بأن «لائحة الطعام التي يقترحها فريغن بوني لا تختلف عن الأطعمة التي نجدها في بقية المطاعم العادية، إلا أنها تتميز بنكهة منزلية أكثر».

أما إيسيبيو، الذي يعمل مدرساً للغة الإسبانية في معهد «سيونس بو» للعلوم السياسية في باريس، فيعتبر أن المطعم يرمز إلى تطور «الاقتصاد التعاوني» في البلاد، لافتاً إلى أن مثل هذه الخطوات تعد «خبراً سعيداً» لفرنسا.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً