العدد 4985 - السبت 30 أبريل 2016م الموافق 23 رجب 1437هـ

مهنيون بحرينيون: نفخر بأننا صناع لمنتجات صنعت بأيدٍ بحرينية

احترفوا صناعة المهن الحديثة وفتحوا أبواب التقنيات

الطيف... من عامل بسيط إلى فني تستعين بخبرته شركات مشهورة في صناعة مطابخ الألمنيوم
الطيف... من عامل بسيط إلى فني تستعين بخبرته شركات مشهورة في صناعة مطابخ الألمنيوم

أحدثت النهضة النفطية في البحرين نقلة نوعية للمواطن البحريني، وهذه النقلة جعلته يبتعد عن الحرف التقليدية كالزراعة وصيد الأسماك والانخراط في عالم المهن الحديثة... ومع تطور العلم ودخول التقنيات الحديثة للبحرين وانتشار معاهد التدريب المهني كان للفرد البحريني نصيب كبير من التعلم واحتراف المهن كصيانة السيارات والمهن الحرفية الأخرى.

«الوسط» كانت لها جولة في عالم المهنيين البحرينيين من أجل التعرف على بعض تفاصيل الكفاح المهني الذي يقوم به المهنيون البحرينيون من أجل المحافظة على المنتج الذي يحمل بصمة «صنع في البحرين» أو صنع بأيدٍ بحرينية.

بداية الجولة في عالم المهن كانت مع المهني شوقي عبدالنبي حرم حيث بين لنا كيف كانت خطوته الأولى التي انطلق منها في العام 1995 في ورشة صغيرة لصيانة النوافذ المصنوعة من الألمنيوم بإحدى زوايا منزله بمنطقة المعامير.

وتابع حرم أن نجاح الخطوة الأولى في صيانة النوافذ جعلتني أكون طموحاً بشكل أكبر حيث تولد لدي شغف وحب تعلم هذه المهنة التي باتت لها سوق واسعة في البحرين وهذا الأمر شجعني كي أقوم بتطوير مهنيتي في هذا الجانب.

وأضاف حرم أنه تعلم أساسيات مهنة صناعة النوافذ والأبواب من قضبان الألمنيوم على يد أحد المهنيين، وكيفية تعلم جودة القياس الدقيقة وهذه الأمور «دفعتني لشراء آلة حديثة لصناعة هذه المنتجات».

وفي سؤال لـ «الوسط» عن تقييم المنتج المصنوع بأيدٍ بحرينية من قبل الزبائن، أجاب حرم بأنه تعامل مع الكثير من الزبائن الذين كان لهم دور كبير في دعم الصناعة البحرينية والإشادة بجودته وهذا ما جعلني أن اسعي في تطوير عملي المهني.

ومتابعة للموضع، أشار حرم إلى أن حجم المنافسة الأجنبية في السوق المحلية لهذه المنتجات كبيرة جداً، ولكن ما يتميز به المهني البحريني هو استخدمه لمنتجات مصنوعة في مصانع بحرينية بخلاف العمالة الأجنبية المنافسة التي تقوم بشراء منتجات وقضبان ألمنيوم مستوردة من الخارج.

هذ،ا وطالب حرم بدعم أصحاب المهن البحرينية من قبل الجهات المعنية وخصوصاً أن هكذا مهن تحتاج بين كل فترة وأخرى لشراء آلات حديثة باهظة الثمن وذلك من أجل تقديم المنتج الأفضل والذي تتم صناعته بأيدٍ بحرينية.

وفي السياق ذاته، وبحثاً عن الأيدي البحرينية التي تعمل من أجل رسم صورة واقعية لقدرات شباب الوطن في المهن المختلفة والمتعددة، التقت «الوسط» مع وجه آخر وصورة أخرى ونموذج يفتخر الوطن به وبعمله الذي أخلص فيه وسعى جاهداً في تطوير نفسه من أجل المحافظة على موقع البحرنة في محيط العمل المهني وإثبات جدارتها.

الشباب حسن البناي، عشق مهنة صيانة السيارات منذ العام 1991 وسعى بكل ما يستطيع من مهارة أن يكون طاقة بحرينية متخصصة في التغلب على أعطاب السيارات وكيفية صيانتها بكل احترافية.

وخلال لقاء «الوسط» به من أجل التعرف على تاريخه في احتراف هذه المهنة، بين البناء أنه كان أحد طلاب المعاهد المهنية في البحرين وتحديداً المعاهد المتخصصة في صيانة وهندسة السيارات.

كما أضاف البناي أن عالم «ميكانيكا السيارات» علم مليء بالحرفية، كما أنه يدفعك للتعرف على آخر التقنيات العالمية التي تسهل عليك صيانة الأعطاب المعقدة في محركات السيارات.

وأشار البناي إلى أن الطاقات الشبابية البحرينية لها الرغبة الكبيرة في خوض هذا المجال، كما أن الشاب البحريني شغوف في التعرف على عالم السيارات وكيفية صيانة محركاتها وهذا الشغف رفع من اسم أغلب ورش الصيانة التي يعمل بها الشاب البحريني، كما أن البحرين ممتلئة بالكثيرة من ورش الصيانة التي تدار بإدارة عملية ووطنية، هذا ناهيك عن التخصصات التي ذهب إليها الشاب البحريني في صيانة أنواع محددة من السيارات، وأن البعض فضل الاحتراف في صيانة وتطوير تقنية تكييف السيارات.

وتابع البناي أن الانخراط في مجال صيانة محركات السيارات يتطلب جهداً ومتابعة مستمرة لأحدث طرق الصيانة الحديثة التي تسهل عليك اختصار الوقت والجهد ولكن هذه الطرق وهذه المعدات والأجهزة الحديثة تتطلب مبالغ كبيرة، ولكن لابد لنا من شرائها كي نعطي صورة فعلية بأن المهني البحريني يواكب التطور ويسير معه في الاتجاه نفسه.

إلى هذا، ناشد البناي الجهات المعنية والمختصة الوقوف إلى جانب المهنيين من شباب الوطن وتقديم لهم الدعم الكافي وتشجيعهم على الاستمرار في هذه المهن وتطويرها قدر الإمكان.

ومواصلة في البحث عن مهن ذات صبغة وطنية تستحق أن نسلط عليها الضوء والتعرف عليها عن قرب وعن الشاب البحريني الذي انخرط فيها بكل حرفية ومهنية.

«الوسط» التقت الشاب ياسر جعفر الطيف حيث حدثنا عن بداية مشواره في تصنيع مطابخ الألمنيوم وكيف استطاع أن يكون ضمن الأشخاص الذين لهم بصمات في الصناعات التي تصنع بأيدٍ بحرينية.

وهنا يبين الطيف أن البداية كانت عندما كان عاملاً في إحدى شركات تصنيع مطابخ الألمنيوم قبل ما يقارب العشر سنوات. وأضاف الطيف أن الدافع النفسي الطامح للتغيير والتطوير في القدرات المهارية في إتقان العمل بأحسن صورة كان له الأثر الكبير في تطوير وصقل المهارات اليدوية، إضافة إلى فن التعامل مع الآلات التي نستخدمها في هذا المجال.

وتابع أن التفكير في عالم صنع بأيدٍ وطنية أمر في غاية الأهمية بالنسبة لي، كما أن تشجيع المحيط الذي أعيش فيه أعطاني دافعاً أكبر للبدء في مشروع تصنيع مطابخ الألمنيوم. وأضاف الطيف أن العمل في هذا المجال يتطلب توظيف عمالة آسيوية من أجل إنجاز العمل في الوقت المحدد وهذه إحدى التحديات التي تواجهني باستمرار ولكن من أجل الحفاظ على أن تكون الصناعة وطنية مئة في المئة لن أستعن بالعمالة الآسيوية بل سأبحث عن الأيدي البحرينية كي تكون شريكة معي في تطوير الصناعة الوطنية.

هذا، وختم الطيف حديثة بأن الصناعة الوطنية باتت مقبولة بشكل كبير بين المواطنين، كما أن لها رواجاً واسعاً في سائل التواصل الاجتماعي، وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على جودة الصناعة الوطنية وحرص القائمين عليها.

العدد 4985 - السبت 30 أبريل 2016م الموافق 23 رجب 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 4:34 ص

      الله يوفقكم

      الله يوفقكم و يكون عندكم كل الي في قلوبكم و يغنيكم

    • زائر 1 | 11:30 م

      صباح الخير بحرين

      نهنئكم بعيد العمال و كل عام وانتم بخير يا شعبي.
      و في أحلك الأوقات كنتم تعملون و عطائكم لا ينضب لأنه بدأ على بركة الله و في سبيل الله عرق جبينكم و سهرت أعينكم. انا فخور بكم.

اقرأ ايضاً