العدد 5010 - الأربعاء 25 مايو 2016م الموافق 18 شعبان 1437هـ

عام على فضيحة الفيفا: القضاء الأميركي يستعد لانزال العقوبات بالمتورطين

بعد عام على فضيحة الرشوة التي عصفت بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وهزت أركانه بعد أن طالت 40 شخصية بينها مسئولون من الصف الأول، يستعد القضاء الأميركي لانزال العقوبات بحق المتورطين الأسبوع المقبل في نيويورك.

وجميع هؤلاء الأشخاص تولوا مناصب رفيعة في اتحادات بلدانهم وفي الفيفا، وينتمون إلى قارتي أميركا الجنوبية والكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) بالإضافة إلى رجال أعمال مقربين من هؤلاء بينهم 15 اعترفوا بارتكاب أعمال فساد.

بدأت الفضية صباح يوم 27 مايو/ أيار 2015 من خلال اعتقال السلطات السويسرية سبعة مسئولين رفيعي المستوى في الفيفا في زيوريخ بطلب من القضاء الأميركي بسبب أعمال فساد بقيمة 150 مليون دولار اعتبارا من التسعينيات. ثم القي القبض على مسئولين كبيرين اثنين آخرين في زيوريخ في 3 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.

تم ترحيل ثمانية إلى الولايات المتحدة بينهم خوليو روشا الرئيس السابق لاتحاد بنما المتهم بالرشوة والذي وصل الأسبوع الماضي إلى نيويورك إذ استجوب مباشرة من قبل احد القضاة. أما التاسع فهو الاوروغوياني اوجينيو فيغيريدو النائب السابق لرئيس الفيفا والذي تم ترحيله إلى بلاده أواخر العام 2015.

أما المسئولون الآخرون، فبدأوا بتسليم أنفسهم تباعا والأمر يتعلق برافايل كاليخاس رئيس هندوراس السابق ورئيس اتحاد هندوراس السابق لكرة القدم أيضا الذي اعترف بالقيام بأعمال فساد وتبييض أموال في مارس/ آذار الماضي في نيويورك، أو اليخاندرو بورزاكو الرئيس السابق لشركة أرجنتينية وهو اعترف بان شركته دفعت أموالا طائلة لمسئولين عدة للحصول على حقوق النقل.

في المجموع، اعترف 15 مسئولا سابقا بارتكاب مخالفات وجميعهم أعرب عن استعداده للتعاون مع القضاء الأميركي.

في المقابل، لا يزال تسعة من المتهمين يكافح من أجل إثبات براءته في نيويورك من بينهم جوزيه ماريا مارين الرئيس السابق للاتحاد البرازيلي والباراغوياني خوان انخل نابوت احد ثلاثة مسئولين سابقين كبار في الكونكاكاف متهمين بأعمال فساد.

وكشف احد القضاة حجم فضيحة الفساد وهي الأكبر في تاريخ الفيفا، عندما ألقى الضوء على اعترافات اليخاندرو بورزاكو وخصوصا جيفري ويب من جزر كايمان السابق الذي اعترف بأنه استغل منصبه للقيام بأعمال رشوة.

وسيكون ويب رئيس اتحاد الكونكاكاف السابق، أول شخص سيعرف العقوبة التي سيواجهها وتحديدا في 3 يونيو/ حزيران المقبل من قبل احد قضاة نيويورك.

ولهذا التاريخ رمزية كبيرة لأنه يصادف اليوم الأول لانطلاق كأس الأمم الأميركية الجنوبية (كوبا أميركا) في ولاية كاليفورنيا الأميركية وهي البطولة التي تعتبر في قلب الفضيحة وينظمها اتحادا أميركا الجنوبية وكونكاكاف.

ثم يأتي الدور على بورزاكو وخوسيه مارغوليس ورجال أعمال آخرين في 24 يونيو ثم رئيس اتحاد هندوراس السابق في 5 أغسطس/ آب المقبل.

في المقابل، لم يحدد القاضي رايموند ديري أي تاريخ للإجراءات المتعلقة بالأشخاص الذين يرفضون الاتهامات مشيرا إلى تعقيدات كثيرة في هذه الملفات.

وكانت حملة الاعتقالات الأولى حصلت قبل يومين من الانتخابات الرئاسية التي حسمها السويسري جوزيف بلاتر في مصلحته على حساب الأردني الأمير علي بن الحسين قبل أن يضطر إلى الاستقالة من منصبه بعد 4 أيام فقط.

ثم حددت اللجنة التنفيذية الجديدة لفيفا 26 فبراير/ شباط 2016 موعدا للجمعية العمومية غير العادية لانتخاب رئيس جديد خلفا لبلاتر.

ثم دخل الاتحاد الدولي في الفوضى الشاملة بعد أن انهار الهيكل على أهم رموزه بإيقاف رئيسه المستقيل السويسري جوزيف بلاتر والفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي والذي كان ينظر له كأبرز المرشحين لخلافته بعد اتهام الأخير بتلقيه مبلغا مقداره مليوني فرنك سويسري من الفيفا مقابل أعمال استشارية.

كما اشتبهت وزارة العدل السويسرية بأن بلاتر وقع "عقدا (لمنح حقوق نقل مونديالي 2010 و2014) ليس في مصلحة الفيفا" مع الاتحاد الكاريبي للعبة عندما كان الترينيدادي جاك وارنر رئيسا له".

وازدادت الأمور سوءا وعندما قررت لجنة الأخلاق في فيفا أيضا إيقاف الكوري الجنوبي مونغ-جوون تشونغ ست سنوات، والفرنسي جيروم فالك الأمين العام السابق للفيفا لمدة 90 يوما أيضا.

وأجريت انتخابات الفيفا في 26 فبراير وفاز فيها السويسري جاني انفانتينو على حساب البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً