العدد 5017 - الأربعاء 01 يونيو 2016م الموافق 25 شعبان 1437هـ

دول الخليج أعضاء «أوبك» تسعى لتحرك مشترك بشأن إنتاج النفط

قال مصدر بارز في أوبك إن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول ومن بينها المملكة العربية السعودية يسعون لإحياء فكرة القيام بتحرك منسق بشأن إنتاج النفط من قبل كبار المنتجين عندما تجتمع المنظمة اليوم (الخميس)، لكن إيران أشارت إلى أنها ليست مستعدة لأي اتفاق من هذا النوع.

وقال المصدر «مجلس التعاون الخليجي يتطلع لعمل منسق خلال الاجتماع».

وفي (إبريل/ نيسان) أجهضت المملكة العربية السعودية فعليا خططا لتثبيت الإنتاج العالمي كانت تهدف إلى تحقيق الاستقرار في سوق النفط. وقالت المملكة وقتها إنها لن تنضم إلى الاتفاق الذي كان سيشمل أيضا روسيا غير العضو في المنظمة إلا إذا وافقت إيران على تثبيت الإنتاج.

وظلت طهران العقبة الرئيسية أمام أوبك الساعية للتوافق على سياسة للإنتاج على مدار العام الأخير حيث عززت الجمهورية الإسلامية إنتاجها من الخام على رغم دعوات الأعضاء الآخرين لتثبيت الإنتاج.

وتدفع إيران بأنه يتعين السماح لها بزيادة إنتاجها من الخام إلى المستويات التي جرى تسجيلها قبل فرض العقوبات الغربية عليها بعدما تم رفع تلك العقوبات.

وقالت إيران أمس (الأربعاء) إن موقفها لم يتغير وإنه على الرغم من أن صادراتها آخذة في النمو بسرعة فمن المبكر جدا لطهران الانضمام لمثل هذا الاتفاق مما يعني أنها ستحتاج إلى إعفاء وهو ما قاومته المملكة العربية السعودية مرارا.

ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الانترنت (شانا) عن مندوب إيران لدى أوبك مهدي عسلي قوله: «تدعم إيران جهود أوبك لتحقيق استقرار السوق بأسعار عادلة ومنطقية لكنها لن تلزم نفسها بأي تجميد... يمكن بحث حصص الإنتاج بعد استعادة السوق توازنها».

تعطل الإنتاج

وفشلت أوبك في وضع سياسة للإنتاج خلال اجتماعها السابق في (ديسمبر/ كانون الأول 2015) بما في ذلك وضع سقف رسمي لمستوى الإنتاج مما سمح فعليا لأعضائها البالغ عددهم 13 دولة بضخ كميات كبيرة من الخام في سوق متخمة أصلا بالمعروض.

ونتيجة لذلك هبطت الأسعار إلى 27 دولارا للبرميل في (يناير/ كانون الثاني) مسجلة أدنى مستوى في أكثر من عشر سنوات لكنها تعافت منذ ذلك الحين لتصل إلى نحو 50 دولارا للبرميل بفعل تعطل بعض الإنتاج العالمي.

وشمل ذلك التعطل تقلص إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة متأثرا بتدني الأسعار إلى جانب حرائق الغابات في كندا التي أثرت على إنتاج النفط الرملي والهجمات التي استهدفت خطوط أنابيب في نيجيريا العضو في أوبك وتراجع إنتاج فنزويلا العضوة في المنظمة أيضا.

وجرى تداول النفط أمس (الأربعاء) بانخفاض واحد في المئة عند 49 دولارا للبرميل بفعل أجواء عدم التفاؤل في السوق بشأن ما إذا كان باستطاعة أوبك التوصل إلى اتفاق جاد اليوم الخميس.

وقال جاري روس المتابع المحنك لأوبك ومؤسس شركة بيرا للاستشارات التي تتخد من الولايات المتحدة مقرا لها «القصة الأساسية اليوم هي تلك المتعلقة بتراجع الإنتاج. السوق تصير أكثر تشاؤما ليس فقط بشأن الإمدادات من خارج أوبك ولكن من داخل المنظمة أيضا. الطلب العالمي مازال ينمو بقوة وهذا يصب في صالح أوبك».

وحذر وزير الطاقة الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو أمس (الأربعاء) من أن توقف بعض الإنتاج أدى إلى زيادة أسعار النفط في الأشهر الأخيرة وأن التخمة في المعروض من الخام في الأسواق العالمية قد تتجه إلى الزيادة من جديد عندما يعود الإنتاج المتوقف.

وقال ديل بينو للصحافيين في فيينا «أكثر من ثلاثة ملايين برميل خرجت من السوق. عندما تتم إزالة هذه الظروف من السوق ما الذي سيحدث؟».

وكان ديل بينو أحد أبرز مهندسي مقترح لتثبيت إنتاج النفط في وقت سابق هذا العام عندما توجه منتجون من داخل أوبك وخارجها ومن بينهم روسيا إلى العاصمة القطرية الدوحة للمصادقة على اتفاق كان يؤيده علي النعيمي الذي كان وزيرا للبترول في المملكة العربية السعودية وقتها.

ومنذ انهيار الاتفاق غيرت الرياض الوزراء وعينت خالد الفالح وزيرا بحقيبة أوسع تحت مسمى وزارة الطاقة.

وكان الفالح أول وزير من أوبك يصل إلى فيينا هذا الأسبوع في إشارة منه إلى جديته في التعامل مع المنظمة على رغم المخاوف بين الأعضاء الآخرين من أن تكون الرياض لم تعد مهتمة بأوبك كمنظمة لرسم سياسات الإنتاج.

وقال مندوب أحد كبار المنتجين في منطقة الشرق الأوسط «لا أعتقد أنه سيكون هناك تغير في السياسة اليوم الخميس ما لم يأت الإيرانيون بجديد. إذا قال الإيرانيون إن تثبيت الإنتاج ليس مكتوبا له الوجود فلن يصبح له وجود».

العدد 5017 - الأربعاء 01 يونيو 2016م الموافق 25 شعبان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً