العدد 5027 - السبت 11 يونيو 2016م الموافق 06 رمضان 1437هـ

قوات الحكومة الليبية تحكم سيطرتها على ميناء سرت وتحبط هجوماً لـ «داعش»

قوات حكومة الوحدة في ليبيا في سرت  - REUTERS
قوات حكومة الوحدة في ليبيا في سرت - REUTERS

أحكمت قوات حكومة الوفاق الوطني في ليبيا سيطرتها على المرافق الرئيسية في سرت بعدما نجحت في استعادة ميناء المدينة من تنظيم «الدولة الإسلامية (داعش)»، وأحبطت أمس السبت (11 يونيو/ حزيران 2016) هجوماً للتنظيم حاول خلاله الدخول مجدداً إلى الميناء.

وبعد نحو شهر من بدء العملية العسكرية الهادفة إلى استعادة سرت على بعد 450 كلم شرق طرابلس، أصبح تنظيم «داعش» محاصراً في منطقة تمتد بين وسط المدينة الساحلية وشمالها، بحسب ما تؤكد القوات الحكومية.

وقال العضو في المركز الإعلامي الخاص بعملية «البنيان المرصوص»، رضا عيسى لوكالة «فرانس برس» إن تنظيم «داعش» حاول أمس «الالتفاف على قواتنا ومهاجمتها في الميناء، لكن قواتنا أحبطت هجومه هذا».

وذكرت القوات الحكومية على صفحة العملية العسكرية في موقع «فيسبوك» أن اثنين من عناصرها قتلا وأصيب أربعة في هذا الهجوم.

وكان عيسى أعلن في وقت سابق أن قوات الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي نجحت مساء الجمعة في السيطرة على الميناء الواقع في شمال سرت، مشيراً إلى أن السيطرة على الميناء «تمت بعدما اقتحمت قوة الميناء وتمركزت فيه».

ويأتي دخول قوات حكومة الوفاق إلى الميناء استكمالاً للتقدم الذي أحرزته هذه القوات خلال الأيام الماضية في سرت وتمكنت خلاله من السيطرة على القاعدة الجوية الرئيسية في المدينة وعلى معسكرات فيها.

وبحسب القوات الحكومية، أصبح تنظيم «داعش» محاصراً في منطقة لا تتعدى مساحتها خمسة كيلومترات مربعة تمتد بين وسط سرت وشمالها. لكن هذه المنطقة هي الأكثر كثافة من ناحية السكان والمنازل، ما يؤشر إلى أن التقدم السريع قد يتباطأ عند محاولة دخولها.

وقال عيسى إن أغلب خسائر قوات حكومة الوفاق جاءت بسبب «تلغيم الطرقات والجثث وتفخيخ السيارات»، مشيراً إلى أن «معلوماتنا تفيد بأن التنظيم يقوم حالياً بتفخيخ بعض الشقق والمقرات وهذا سلاحه الأبرز».

تستخدم القوات الحكومية في معاركها مع التنظيم المتطرف الدبابات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ، بينما تخوض مجموعات منها مواجهات مباشرة مع عناصر التنظيم بين المنازل.

وقال مقاتل تابع للقوات الحكومية مفضلاً عدم كشف اسمه «الحرب كانت في البداية بالطائرات والمدفعية، والآن أصبحت حرب شوارع».

وأعلنت القوات الحكومية على صفحة العملية العسكرية في موقع «فيسبوك» أمس أن سلاح الجو التابع لها شن منذ بداية عملية «البنيان المرصوص» أكثر من 150 غارة جوية استهدفت مواقع تنظيم «داعش» في سرت، مسقط رأس الزعيم الليبي السابق معمر القذافي.

وأثار التقدم السريع لقوات حكومة الوفاق في سرت ترحيب رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، مارتن كوبلر الذي اعتبر في تغريدة على موقع «تويتر» أن «التقدم السريع للقوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني ضد (داعش) في سرت أمر مهم جداً».

كما رحبت فرنسا السبت بهذا التقدم. وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان إن القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج «تخوض معركة أساسية» ضد تنظيم «داعش».

وقال مصدر دبلوماسي ليبي لـ «فرانس برس»: «كان من المتوقع أن تحدث معركة عنيفة، لكن المعركة لم تكن صعبة كما كان يتصورها البعض».

وأضاف «ربما بالغنا في إحصاء أعدادهم؟»، في إشارة إلى تقارير تحدثت عن وجود نحو خمسة آلاف عنصر من التنظيم المتطرف في ليبيا الغنية بالنفط، غالبيتهم العظمى في مدينة سرت التي تحولت على مدى العام الماضي إلى قاعدة خلفية للتنظيم يجند فيها المقاتلين ويدربهم على شن هجمات في الخارج.

وستشكل خسارة سرت نكسة كبيرة للتنظيم المتطرف في ظل تراجعه في سورية والعراق.

العدد 5027 - السبت 11 يونيو 2016م الموافق 06 رمضان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً