العدد 5028 - الأحد 12 يونيو 2016م الموافق 07 رمضان 1437هـ

براءة خليجي من الاعتداء على عرض أجنبية

برّأت المحكمة الكبرى الجنائية خليجياً من تهمة الاعتداء على عرض أجنبية بدون رضاها.

وكانت النيابة العامة وجهت للمتهم أنه في 11 أكتوبر/ تشرين الاول 2015، بدائرة أمن محافظة العاصمة:

أولاً: اعتدى على عرض المجني عليها بدون رضاها، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

ثانياً: وجد في حالة سكر، وأحدث إزعاجاً لراحة الغير، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

وتقدمت المحامية فاطمة الحواج بمذكرة طلبت في نهايتها ببراءة المتهم من الجرم المنسوب إليه، والحكم بانعدام الأهلية الجنائية للمتهم، وعدم مسئوليته جنائياً ومدنياً عن الفعل المسند إليه، ورفض الدعوى المدنية، مع إلزام رافعتها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

واحتياطياً، باستعمال أقصى درجات الرأفة مع المتهم، والنزول بالعقوبة لحدها الأدنى، مع وقف تنفيذ العقوبة إيقافاً شاملاً.

ودفعت الحواج من خلال مذكرتها وتعقيبها على كتاب مستشفى الطب النفسي، ان البيّن من كتاب مستشفى الطب النفسي محل الرد، أن المتهم الماثل يعاني من مرض الاكتئاب الذهاني، ويعتبر غير مسئول عن التصرفات المذكورة في الواقعة.

فإن كان ما تقدم، وعلى الفرض الجدلي بقيام المتهم بالأفعال المسندة إليه بأمر الإحالة، فإن مرضه العقلي يمنع مسئوليته الجنائية؛ لانعدام القصد الجنائي لديه، وفقاً لما جاء بتقرير الاستشاري بالطب النفسي الجنائي.

كما قالت بالنسبة لجريمة السكر البين، إنه وإن كان المتهم قد اعترف بأنه كان في حالة سكر، إلا أن هذا الاعتراف يهدر ولا يعول عليه، وذلك لما ثبت من انعدام أهليته الجنائية.

وتمسكت الحواج بإنكار المتهم ما نسب له من اتهام، وقالت الحواج انه ولما كان الثابت من أوراق الدعوى وما اتخذ فيها من تحقيقات، أن المتهم قد استعصم بإنكار ما نسب إليه من اتهام، وحيث أن المتهم سالف الذكر يعاود التمسك بالدفع أمام عدالتكم بهذا الإنكار وببراءته مما نسب إليه من جرم، وحيث أن البراءة هي قرينة الإنسان ولا يلزم بحال إثباتها، وإنما يكون الإثبات لعكس هذه القرينة وهي الإدانة. وحيث أن البينة المقدمة من النيابة العامة، والتي تفيد ضلوع المتهم في الجرم المنسوب إليه غير كافية لإثبات إدانته؛ كونها قاصرة على ما جاء بأقوال المجني عليها، ومن ثم فلا يجوز الركون لأقوالها عند الحكم بالإدانة، لذلك فلا يوجد دليل يقيني على اقتراف المتهم ما أسند إليه من جرم على نحو ما سيرد تفصيلاً بدفاعنا، لذلك نلتمس من عدالة المحكمة الموقرة الحكم ببراءة المتهم من الجريمة المسندة إليه. كما دفعت الحواج بعدم معقولية الواقعة، وأفادت أنه لما كانت الجريمة المنسوبة للمتهم هي جريمة هتك عرض، باعتبار أنه في تاريخ الواقعة لما دخل مصعد فندق وتصادف وجود المجني عليها في ذات المصعد، وتمت الواقعة في المصعد، فقامت برفع يده ودفعته، ولما توقف المصعد في الطابق الرابع سألته عن أي طابق يريد فأجابها الطابق السابع، فنزلت من المصعد ورجعت لشقتها وأبلغت المسئولين بالقاعدة الأميركية وتقدمت ببلاغ للشرطة.

وأضافت الحواج أن الواقعة المزعومة قد ادعي ارتكابها في داخل مصعد أحد الفنادق، ولا يوجد أي شاهد على حصول الواقعة بالوصف الذي روته المجني عليها، فبالتالي فلا يوجد دليل على وقوع الجريمة بهذا الوصف سوى قول المجني عليها، الذي يدفع المتهم بعدم صحته وبعدم وقوع الجريمة من الأساس.

وذكرت الحواج أن الثابت من التحقيقات أن المجني عليها من منتسبي القاعدة الأميركية؛ أي أنها فتاة رياضية ذات بنية قوية يمكنها الدفاع عن نفسها، وبالتالي فليس من المتصور أن يقوم المتهم بالفعل المنسوب إليه ولا تقدر على صد هذا التعدي، بل وتقوم بسؤاله عن وجهته بعد أن وصلت هي لوجهتها، وتسأل المتهم عن أي طابق يريد التوجه، فالمفترض في شخص تم التعدي عليه بهذه الصورة، وأمامه شخص عاجز عن الحركة بفعل المسكرات، أن يدافع عن نفسه، وخاصة أن لديه كافة المتطلبات لهذا الدفاع من قوة بدنية ومبرر مشروع لدفع الاعتداء، بينما الحاصل بحسب أقوال المجني عليها أنها اكتفت بسؤال المتهم عن أي طابق يريد وانصرفت، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على عدم حصول أي تعدٍ، وأن حالة المتهم تنم عن عدم مقدرته حتى على ضغط زر المصعد.

وطلبت الحواج استعمال الرأفة، اذ أشارت الى انه لما كان الثابت لعدالتكم من واقع أوراق الدعوى أنها قد خلت من ثمة دليل قطعي يفيد اقتراف المتهم للجريمة المسندة إليه، ولما كان الثابت لعدالتكم من واقع التحقيقات أن المتهم يبلغ من العمر 40 سنة، ومتزوج وليس في حرمان جسدي أو عاطفي كي يقدم على فعل كالمنسوب إليه، خاصة وقد ثبت من تسجيل الكاميرات الأمنية أن المتهم قد أعرض عن فتاة عرضت نفسها عليه في الفندق قبيل الواقعة بثوان معدودة.

فإن لم تر عدالتكم ما نراه من براءة للمتهم، ورأت ثبوت اقترافه الجريمة المسندة إليه بوصفها القانوني، من خلال أقوال المجني عليها، فإن المتهم قد خضع أثناء فترة توقيفه لعدة عمليات جراحية في منطقة البطن، وحصلت له مضاعفات ترتب عليه حصول فتق في جدار البطن، مما يعرض حياته للخطر، فضلاً عن أنه محدد له إجراء جراحة استئصال المرارة، هذا بخلاف المرض النفسي المزمن الذي يعاني منه منذ فترة طويلة، ويعالج منه في موطنه على نحو ما هو ثابت بالتقارير الطبية المرفقة.

ولظروفه الصحية السابق بيانها والمثبتة في الأوراق ولحالته العقلية، فإنه يكون مستحقا لرأفة عدالتكم، بما نلتمس معه من عدالتكم استعمال أقصى درجات الرأفة معه، والنزول بالعقوبة لحدها الأدنى، مع وقف تنفيذ العقوبة إيقافاً شاملاً.

العدد 5028 - الأحد 12 يونيو 2016م الموافق 07 رمضان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 10:34 م

      !!!

      يتعدى على بنات خلق الله ومن ثم يصدرون له شهاده طبيه بأنه يعاني من مرض الإكتئاب الذهاني (مشكلة ما في عقله ) وأيضا زيادة على ذلك أنه شخصا ...، ويطلع براءة !!! فيا بنات خلق الله إحذروا هذا الوحش البشري ، فلديه الحصانه !!!!!!

اقرأ ايضاً