العدد 5069 - السبت 23 يوليو 2016م الموافق 18 شوال 1437هـ

مهرجان الحمامات الدولية: المغربية زهرة هندي تحلّق مع النجوم

بربرية الولادة والانتماء قوية قوة نساء البربر وعاشقة للنغم والغناء ككل نسوة الامازيغ في شمال افريقية، بدوية ترفض الخنوع، خامة صوتها جد قوية ومرهفة الاحساس في اغانيها تجمع بين رباطة جأش الفرسان ونعومة الاميرات، صوتها سمفونية وأداؤها مبهر.

وحضورها ساحر يسرق العقل والقلب، جميلة جمال القمر وحضورها مبهر كما النجوم، شعرت ان خريبقة المغربية ليست الوطن الكلي فبحثت عن وطن داخلها ووجدت ان الموسيقى أجمل الاوطان وعبرها ت تحدثت بلهجتها الامازيغية دون تعقيدات، كما النسمة كانت زهرة هندي في الدورة الثانية والخمسين من مهرجان الحمامات الدولي، وذلك بحسب تقرير لصحيفة "المغرب" المغربية أمس السبت (23 يوليو / تموز 2016).

ولدت زهرة هندي بمدينة خريبكة المغربية سنة 1979، وهي من أصل بربري وطوارقي، وهي تمتلك صوتا بلا حدود مليء بالانفعالات وموسيقاها عبارة عن بلووز سحيق وجاز أصيل واهتزاز شرقي حيث تتحدث عن الحب وإثبات الذات والعالم وما توحي لها به لقاءاتها.

بدوية ساحرة تغني للإنسانية

صف طويل امام شباك التذاكر، مدارج الحمامات غصت بالجماهير من شرائح عمرية مختلفة، جميعهم جاؤوا لمعانقة صوت الفنانة البدوية زهرة هندي التي تتقن اللهجة الامازيغية وتغني بها اضافة الى الفرنسية والإنجليزية والعربية.

وسبق وان قالت عن نفسها في حديث الى مجلة «قنطرة المغربية» وهي تتحدث عن بداوتها وعشقها لأصلها البدوي منذ نعومة أظافري كنت أسافر مع وأبي وأمي عبر البلاد، وبالتالي كنت في كلِّ يوم أحفظ كلَّ أنغام الموسيقى المغربية من أغناني النساء البربريات وأغاني القناوة وحتى موسيقى الروك. وكذلك كنت مولعة بموسيقى الطوارق وبالموسيقى المصرية وكنت أحب خاصة موسيقى بوليوود.

وفي هذه السيمفونية كان صوت أمِّها أساسيًا وذلك لأنَّ الغناء يعتبر عند البربر من اختصاص النساء، وفي كلِّ عائلة توجد على الأقل امرأة تغنِّي لذلك تربت على الغناء لتكون ذات صوت جهوري أحدث ضجة في مهرجان الحمامات صوت كأنه الشجن او هو مناجاة أم لوليدها ومرات يكون صرخة فارس في وجه من ظلمه، صوتها عانق القمر الذي توسط السماء واضاء المكان وكان شاهدا على العرض «المهبول» الذي قدمته لعشاق الموسيقى في مهرجان الحمامات.

زهرة هندي البربرية التي قدمت باقة من اغاني الروك والبلوز على وقع موسيقى القيتارة الساحرة في عرضها غنت اغاني امازيغية تتحدث عن الحب والحياة ورقصت على وتر الغيتارة كما الغجر وربما الجامع بينهما هو الرحيل المتواصل في بحثهم عن الاجمل فالبربري والغجري كلاهما عاشق للحياة يرحل دائما ليبحث عن تفاصيلها.

زهرة هندي غنت بالفرنسية والإنجليزية والامازيغية والفصحى واللهجة المصرية، غنت ورقصت بجنون لتبهر جمهورها وتمكنت من المزج بين الات موسيقية مختلفة وطوعت قيتارة الغرب لتقدم موسيقى شمال افريقيا، لسنوات وزهرة هندي تعمل مع نخبة من أجمل عازفي فرنسا تجربة قالت عنها: لقد كنت حقًا أشعر بالإحباط لأنَّني لم أكن أعمل إلاَّ مع موسيقيين غربيين. وفي ذلك أدركت ما هو حجم الثراء الموجود في داخلي. وكنت أريد رفع ثقافة وطني الغنائية إلى مستوى آخر، والعمل بآلات موسيقية أخرى، وخاصة بالبيانو والغيتار الكهربائي، وكنت أرغب في خلق مثل هذا المزيج والربط من خلال ذلك بين عناصر موسيقية مختلفة وبعد اغتراب داخلي في البداية اصبحت موسيقاها اليوم جد مميزة وخلقت مزيجا ساحرا وهي الفنانة التشكيلية والمؤلفة الى جانب كونها مغنية.

اتحدت الآلات لتصنع جولة في غياهب الحلم

نغمات رقيقة كصوت خرير المياه أو همس أمواج البحر ألوان جميلة ازرق وبنفسجي واصفر جميعها تدفعك لعشق الحياة والذوبان في كل تفاصيلها، خمسة عازفين لكل منهم الته ولكل منهم جنونه وهوسه بموسيقاه، على الركح همست القيثارة بأجمل النغمات وارقها وقادت الباطري رحلة الجمال التي خطت زهرة هندي تفاصيلها وجمعتها وكأنها عملية «طريزة» لعرض استثنائي سيجل في ذاكرة عشاق الفن في مهرجان الحمامات.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً