العدد 5072 - الثلثاء 26 يوليو 2016م الموافق 21 شوال 1437هـ

«الأعلى للصحة»: المواطن لن يتحمل أية مبالغ عند تطبيق الضمان الصحي

المجلس الأعلى للصحة

الأمانة العامة

رداً على مقال الكاتب الصحافي الأستاذ جميل المحاري المنشور في صحيفة «الوسط» (العدد 5069) الصادر يوم الأحد (24 يوليو/تموز 2016) بعنوان «مخاوف بشأن تطبيق التأمين الصحي»، ...بادئ ذي بدء يود المجلس الأعلى للصحة أن يعرب للكاتب الكريم جميل المحاري عن خالص شكره وتقديره على ما تطرق إليه في عموده من موضوع مهم حيث يسلّط الضوء على موضوع نظام الضمان الصحي الوطني لمملكة البحرين، وعليه يسر المجلس الأعلى للصحة أن يوضح للكاتب وللقراء الكرام بعض النقاط المهمة المتعلقة بمشروع الضمان الصحي على النحو التالي:

أولاً: ماهو مشروع الضمان الصحي؟

لقد أنيط بالمجلس الأعلى للصحة في مرسوم إنشائه مسئولية وضع استراتيجية واضحة المعالم بهدف رسم الخطة المستقبلية للقطاع الصحي في مملكة البحرين، وستكون هذه الاستراتيجية مبنيةً على أسسٍ واضحة، ومن أهمها الجودة في تقديم الخدمات الصحية، والاستدامة، والاختيار والعدالة لضمان أن تكون الخدمة الصحية بجودة عالية وآمنة.

ومن المهام المناطة بالمجلس العمل على تنفيذ برنامج الضمان الصحي الوطني «صحتي» الذي سيوفر للمواطن والمقيم حرية اختيار مزود الخدمات الصحية مما يحقق العدالة والمنافسة، كما يركز النظام على استمرارية المراقبة والتقييم لضمان الجودة ورضا العملاء. ومن المهم التأكيد بأنّ مشروع الضمان الصحي يمكّن الجميع من الحصول على تغطية عامة وشاملة، بدون أية حواجز للحصول على الخدمة الصحية، لخلق الرفاه والعدالة والحصول على نتائج صحية أفضل.

ويهدف المشروع إلى جعل صحتك أولاً، حيث سيعطي النظام الجديد المقترح، في حال الانتهاء من جميع مراحل التطبيق، الحق للمواطن في اختيار طبيب الأسرة الذي يعالجه في الصحة الأولية وحرية اختيار المستشفى الذي يرغب في العلاج فيه حسب ما تسمح به الرزمة الصحية للمواطنين التي تشمله. كما أن مراقبة مؤشرات الأداء ونظام صرف الأدوية يوفّر مقداراً كبيراً من السلامة للمرضى، كما يمكن بضبط المواعيد للمستشفيات وتجنب المواعيد الطويلة.

ويهدف برنامج الضمان الصحي إلى المحافظة على الصحة، وتوفير المتطلبات الصحية للمواطنين والمقيمين وتقديم خدمات صحية فعالة ذات جودة عالية وحسن استخدام الموارد، وتقليل الهدر للحصول على أفضل النتائج وكفالة حقوق الصحة للجميع، وإتاحة الفرصة للقطاع الخاص لتقديم الخدمات الأساسية والتكميلية كمنافس للقطاع العام وتطوير نظام الحوكمة، والترخيص لضمان المستويات المقبولة لتقديم الخدمة ونظام الاعتماد accreditation الذي يسمح بالتنافس على مستويات عالمية.

ثانياً: ما الفرق بين الضمان الصحي والتأمين الصحي؟

ثمة فرق بين الضمان الصحي والتأمين الصحي، ويتجسد الفارق الرئيسي بينهما بأنّ التأمين الصحي وكما هو معروف، أن يقوم المؤمّن عليه بدفع القسط السنوي للتأمين الصحي لشركات التأمين للحصول على خدماتها في وقت الحاجة لذلك.

إنمّا الضمان الصحي من خلال مشروع «صحتي» المقترح والذي سيتم طرح القانون على السلطات التنفيذية والتشريعية للموافقة عليه، سيكفل بأن تقوم الحكومة الموقرة بدفع القسط السنوي عن الرزمة الصحية للمواطنين للصندوق، والذي من خلاله يموّل مقدمي الخدمات الصحية حسب نظم وعقود متفق عليها.

وتشمل الرزمة الصحية للمواطنين جميع الخدمات الصحية الحالية المقدمة للمواطن على أقل تقدير. أما فيما يخص الرزم الصحية للمقيمين فسيتكفل الكفيل بدفع قيمة قسط التأمين السنوي.

ثالثاً: التغطية

يثمن المجلس الأعلى للصحة الدعم والاهتمام اللامحدود الذي توليه القيادة الرشيدة في تطوير القطاع الصحي والارتقاء بمستوى خدماته التي يقدمها للمواطنين والمقيمين في مختلف المرافق الصحية والطبية في مملكة البحرين، والحفاظ على ما حققته المملكة من إنجازات في مجال الرعاية الصحية والخدمات الطبية والعلاجية.

ويجد المجلس لزاماً أن يؤكد أن توفير الخدمات الصحية للمواطن يمثل حقاً دستورياً لكل مواطن بحريني. ولقد نفى المجلس الأعلى للصحة وبشكل رسمي، ما تردّد حديثاً في بعض الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، عن إلزام المواطنين بدفع اشتراكاتٍ للحصول مقابل خدماتهم الصحية، حيث أن المواطنين الكرام لن يدفعوا اشتراكات نظير الحصول على الخدمات الصحية إنما الحكومة الموقرة هي التي ستدفع الاشتراكات بالنيابة عن المواطنين لصندوق الضمان.

وتقدر تكلفة المواطن البحريني في الوقت الراهن نحو 550 ديناراً سنوياً، وكل ما في الأمر أن الحكومة ستقوم بدفع هذا المبلغ عن كل مواطن عن طريق تحويل هذه الميزانية الكلية إلى صندوق الضمان الذي بدوره سيقوم بدفع نظير الخدمة عن المواطنين لمقدمي الخدمات الصحية من مستشفيات ومراكز صحية لمنح المواطنين حرية تلقّي الخدمة.

وهنا تبرز أهم معالم النظام الصحي المقترح، وهو طريق تمويل مقدّمي الخدمة من مستشفيات ومراكز صحية.

التسيير الذاتي والتمويل:

سيقوم النظام الجديد تحت مشروع «صحتي» على عدة أسس، ومن أهمها التسيير الذاتي وطريقة التمويل. فيما يخص التسيير الذاتي للمستشفيات والمراكز الصحية الحكومية فإن النظام الجديد سيعطي للمجالس الإدارية والتنفيذية حرية أكبر في إدارة نفسها، مع مراقبة مستمرة من جميع الجهات الحكومية والتشريعية عليها. وهذا لا يعني خصخصتها بأي حال من الأحوال.

وسيعتمد تمويل تلك المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية على آليات دفع معتمدة عالمياً، ذلك بغية تطوير عملها من ناحية جودة وسلامة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

رابعاً: مراحل المشروع

إنّ العمل في مشروع الضمان الصحي شمل مرحلتين أساسيتين، المرحلة الأولى تمثلت في دراسة قطاع التأمين الصحي، فخلال الفترة من (مارس/ آذار– ديسمبر/ كانون الأول 2015) تم إعداد دراسة شاملة من قبل البنك الدولي عن الوضع الحالي، والخيارات المتاحة لتطبيق نظام الضمان الصحي بناءً على أفضل التجارب الدولية، ومن بعد موافقة الحكومة الموقرة على الخيار المقترح لنظام الضمان الصحي تم إعداد الخطة التنفيذية، وتم تشكيل فرق عمل وتنظيم ورش عمل بمشاركة الجهات المعنية وذات العلاقة.

أما المرحلة الثانية فتمثلت في العمل على إعداد مسودة قانون الضمان الصحي، وخلال الفترة من (نوفمبر/تشرين الثاني 2015 – مايو/ أيار 2016) تم بالتنسيق مع جهات حكومية مختلفة ذات العلاقة المباشرة، لدراسة وأخذ ملاحظاتهم بشأن القانون وإعداد المسودة النهائية المقترحة، ذلك قبل عرضه على السلطتين التنفيذية والتشريعية.

والمشروع قيد البحث الآن في المؤسسات القانونية، وسيبحث مع جميع المعنيين في الوزارات والمؤسسات قبل رفعه لمجلس الوزراء.

ويحتاج المشروع لمدةٍ في تطبيقه والتحوّل من النظام الحالي إلى النظام المقترح بعد تشكيل الأجهزة المطلوبة في القانون، وفي نظم التسيير الذاتي. وتقدير هذه المدة لا تقل عن ثلاث سنوات، وسيتم عرض تفاصيل كل مرحلة على المسئولين في الحكومة والمعنيين لضمان التفاعل الصحي ونجاح المشروع في تطبيقه التدريجي.

خامساً: التواصل مع المجتمع

لا يألو المجلس الأعلى للصحة جهداً في التواصل مع جميع شرائح المجتمع، وفي هذا الإطار يشيد المجلس بنتائج الاجتماعين المثمرين مع رئيسي مجلسي النواب والشورى بحضور رؤساء اللجان وعدد من أعضاء المجلسين، حيث أكدت السلطة التشريعية دعمها ومساندتها لتوجهات المجلس بالارتقاء بالخدمات الصحية في مملكة البحرين بما ينعكس بالنفع على الوطن والمواطنين والمقيمين، وأبدت اهتمامها في الدراسة المستفيضة للقانون عند رفعه للسلطة التشريعية لإبداء الرأي فيه.

وعلى الصعيد الأهلي، تم الاجتماع مع جمعيات ومؤسسات أهلية عدة للأخذ بآرائها بشأن النظام الصحي الجديد وذلك بغية تضمينها في روح القانون للوصول للنظام الأمثل الذي يلبي تطلعات المواطن في تحسين الخدمات الصحية.

وبالإشارة إلى ما ورد في المقال بشأن دور البنك الدولي في هذا المشروع، فإن دور البنك لا يتعدّى الدور الاستشاري للمشروع. كما يتم العمل مع منظمة الصحة العالمية والاستعانة من تجارب دول مجلس التعاون الخليج العربي والدول ذات الباع الطويل في تطبيق أنظمة مماثلة. وتجدر الإشارة بأنّ المجلس الأعلى للصحة قد وقّع مذكرة تفاهم مع هيئة المراقبة والمتابعة الصحية الحكومية بجمهورية كوريا الجنوبية بهدف العمل على تطوير الأنظمة الإلكترونية الصحة الخاصة بمشروع «صحتي».

هذا ما لزم توضيحه، ونكرّر الشكر لكم لإتاحة الفرصة لنا عبر صحيفتكم لتبيان دور المجلس الأعلى للصحة، مؤكّدين حرصنا الشديد على تطوير الخدمات الصحية واستدامة الصورة المشرقة للقطاع الطبي في مملكة البحرين.

العدد 5072 - الثلثاء 26 يوليو 2016م الموافق 21 شوال 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 10:01 ص

      وضع مساحيق تجميل لما تريدون تطبيقه
      الكل يعلم ان الحالي على علاته افضل من الاتي والايام بيننا

    • زائر 10 | 7:32 ص

      معذرة ولكن عندي بعض الأسئة ونحتاج التوضيح .
      ليش الصحة تاخذ من الشركات رسوم صحية للمواطن في حين ان المواطن ياخذ الخدمات الصحية مجاناَ
      ليش ما تم نشر مثل هذا الموضوع المهم واللي يمس المواطن بشكل مباشر قبل هذا الوقت
      ليش بعض السياسات الصحية غامضة
      طيب بالنسبة لعمل الأطباء في الصحة ليش زيادة عدد الساعات الإضافية بدون زياد للراتب

    • زائر 9 | 3:58 ص

      المستهدف الأول هو المواطن لأن الأجانب الشركات والوزارات تدفع ليهم تأمين في الأمس القريب قالوا المواطن ما بيتأثر والكاتب قال من شروط الموافقة على الاقتراض من البنك الدولي الحكومة لا تعطي المواطن اي مساعدات وهذا عز الطلب

    • زائر 7 | 3:01 ص

      اغلى دولة خليجية معيشية
      ضرائب
      بترول
      كهرباء
      ماء
      رسوم مدارس
      رسوم تامين صحي
      رسوم مرور ومخالفات
      شركات تامين
      رسوم فواتير هاتف
      غلاء معيشة
      فعلا هناك خطة طويله لتقليل الخدمات الحكومية
      والمواطن هو الضحية ..

    • زائر 6 | 2:45 ص

      مب مشكلة الرسوم
      المشكلة هل هناك اخصائيون بحرينيون
      هل هناك مستشفيات خاصة للمواطنين فقط ..
      هل المواطن له اولوية بالعلاج واعطاءه افضل الادوية

    • زائر 5 | 1:34 ص

      ستقوم الحكومة بدفع التكاليف....في البداية وبعدين راح يتم تقليص الموازنة مثل رفع الدعم عن اللحوم والبترول....ويمكن تنتهي الى تخصيص المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية ببيعها للشركات...يعني خطة طويلة الأمد للتخلص من تكلفة الخدمات الصحية...مثل مايبي البنك الدولي....

    • زائر 4 | 1:30 ص

      تبون في الأخير المواطن يدفع فلوس وانتو ودكارتكم .....متربعين على الكراسي

    • زائر 3 | 12:16 ص

      واخرتها المواطن بيدفع رسوم

    • زائر 2 | 10:18 م

      الكاسر
      خطة طويلة المدي لجعل المواطن يتحمل كامل نفقات العلاج مثلها مثل الحوم البترول

    • زائر 1 | 10:06 م

      وظفوا أبنا البلد من أطباء وطبيبات وممرضين وممرضات بدل جلب الأجانب

اقرأ ايضاً