العدد 5094 - الأربعاء 17 أغسطس 2016م الموافق 14 ذي القعدة 1437هـ

الطيران الروسي يضرب مجدداً مواقع في سورية انطلاقاً من إيران

بان كي مون يحذر من «كارثة إنسانية» لم يسبق لها مثيل في حلب

قصف الطيران الروسي أمس الأربعاء (17 أغسطس/ آب 2016) لليوم الثاني على التوالي مواقع متشددين في سورية منطلقاً من قاعدة همدان الجوية في إيران، على ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

وقالت الوزارة في بيان: «في 17 أغسطس، أقلعت طائرات قاذفة سو-34 من مطار همدان في الأراضي الإيرانية لضرب مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في منطقة دير الزور» في سورية.

وأوضحت أن «الطائرات كانت محملة بقدرتها القصوى من القنابل». وهذه الضربات سمحت بحسب الوزارة بتدمير موقعي قيادة ومعسكرات تدريب لتنظيم «داعش»، وكذلك «القضاء على أكثر من 150 مقاتلاً بينهم مرتزقة أجانب».

وضربت روسيا للمرة الاولى أمس الأول (الثلثاء) أهدافاً في سورية انطلاقاً من مطار همدان الواقع في شمال غرب إيران، في خطوة إضافية في إطار التعاون العسكري بين أبرز حليفين داعمين للنظام السوري.

وهي المرة الأولى التي تستخدم فيها روسيا أراضي بلد آخر للقيام بضربات في سورية منذ بدء حملتها العسكرية قبل نحو عام.

وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس «في الحالة الراهنة لم يجرِ أي بيع أو تزويد أو نقل طائرات حربية إلى إيران»، معتبراً أنه لا يوجد أي انتهاك لحظر بيع أسلحة لإيران. وأضاف «إن هذه الطائرات الحربية تشارك في عملية لمكافحة الإرهاب في سورية بطلب من السلطات الشرعية السورية وبموافقة إيران».

واستخدام القاعدة الإيرانية إضافة إلى قاعدة حميميم في شمال غرب سورية يوفر برأي عدد من الخبراء تقدماً تكتيكياً لموسكو، إذ يسمح لها بإرسال طائرات قاذفة ثقيلة محملة بعدد أكبر من القنابل في مهمة إذا كان وقت طيرانها أقل.

من جانب آخر، قتل 12 شخصاً، بينهم طفل، أمس جراء قذائف أطلقتها الفصائل المعارضة على الأحياء الغربية في مدينة حلب في شمال سورية، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي السوري.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري «ارتقاء 12 شهيداً بينهم طفل وإصابة آخرين جراء قذائف أطلقها إرهابيون على حي صلاح الدين» في الجهة الغربية الواقعة تحت سيطرة الجيش السوري. ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره مقتل «عشرة مدنيين بينهم طفلان» في قصف الفصائل المعارضة على حي صلاح الدين.

وتشهد مدينة حلب منذ صيف العام 2012 معارك مستمرة وتبادلاً للقصف بين قوات النظام التي تسيطر على الأحياء الغربية والفصائل المعارضة التي تسيطر على الأحياء الشرقية.

وقصفت الطائرات الحربية السورية بدورها أمس، أحياء عدة في الجهة الشرقية، وفق ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».

ويتزامن القصف المتبادل مع تواصل المعارك بين الفصائل المقاتلة والمتشددة من جهة والجيش السوري من جهة ثانية في جنوب غرب مدينة حلب.

وأفاد المرصد السوري عن تركز المعارك في محيط الكليات العسكرية ومنطقة الراموسة وسط «قصف مكثف ومتبادل بين الجانبين وضربات جوية على مناطق الاشتباك»، من دون أن تحقق قوات النظام أي تقدم ملحوظ حتى الآن.

وتدور في جنوب غرب حلب منذ نحو أسبوعين معارك عنيفة يحشد فيها الطرفان آلاف المقاتلين هي الاكثر عنفاً منذ العام 2012.

إلى ذلك، حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس الأول من «كارثة إنسانية» لم يسبق لها مثيل في حلب، وحث روسيا والولايات المتحدة على التوصل سريعاً إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار في المدينة ومناطق أخرى في سورية.

العدد 5094 - الأربعاء 17 أغسطس 2016م الموافق 14 ذي القعدة 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 2:52 ص

      دمرو الارهابيين و لا تبققوا لهم باقيية.
      العم سام كان يدللهم بالعتاد و الاكل و الشراب و الادوية و يرمي عليهم كل مالذ و طاب و كله موثق بالفيديوهات.

    • زائر 5 | 12:08 ص

      بوتين وقع في مصيدة حلب، الحصار و تم كسره .... ماذا عسى بوتين أن يفعل؟ يقتل من المدنيين أكثر؟
      المعركة في حلب انتهت فعليا يوم 6 أغسطس 2016 ... ما يفعله بوتين هو عبث و قتل عشوائي... لأن الثوار الآن لجؤوا لحفر الخنادق التي لا تصلها قنابل بوتين... من يقتلون من الجو أغلبهم من المدنيين.

    • زائر 3 | 11:33 م

      ستتفاجؤون أن هذا القصف الروسي لن يغير أي شيء على أرض المعركة!
      المعركة انتهت في تاريخ 6 أغسطس - يوم تم فك الحصار عن حلب، هذا كان الهدف من المعركة!

    • زائر 2 | 11:23 م

      الصمود الإسطوري الذي يسطره الشعب السوري في حلب و إدلب أمام آلة الفتك و البطش الروسية و الإيرانية سيكتب بأحرف من نور في صفحات التاريخ!
      ندعو لهم بالنصر و الثبات... فشل الحصار و الآن هم كالمجانين يقصفون من الجو ظننا أن ذلك يمكن أن يؤثر على سير المعارك على الأرض.

اقرأ ايضاً