العدد 5137 - الخميس 29 سبتمبر 2016م الموافق 27 ذي الحجة 1437هـ

مولود حديث يملك ملامح كهل في الثمانين من العمر

في عام 2008 صدر فيلم أمريكي صُنَّف وقتها كعمل فني درامي، خيالي، بطولة النجم -المُثير للجَدل بالوقت الحالي- براد بيت، عنوان الفيلم The Curious Case of Benjamin Button، أو كما عُرِف باللغة العربية بإسم "الحالة المُحَيِّرة لبينجامين بوتون".

تدور أحداث الفيلم حول بينجامين الذي يُولَد كهلاً في مفاجأة تصدم الجميع، ومع مضيّ العمر للأمام يصغر هو بالسِن فيصبح شاباً، ثم طفلاً، حتى ينتهي به الحال رضيعًا، كما لو كانت سنوات عمره تجري عكس اتجاه عقارب الساعة.

واليوم وبعد مرور 8 سنوات على ذلك الفيلم، من كان يظُن أنّنا سنعايش حدثاً مُشابهاً؟

"هذا الطفل لا يبدو على الإطلاق كما يليق بطفل حديث الولادة"، هكذا صرَّح الأطباء حين شاهدوا صبياً كان قد وُلِد لتَوه في ماغورا، ببنغلاديش، وبرغم حداثة سِن الطفل إلا أنه يبدو كما لو كان بالثمانين من العُمر! فهو يملك عيونًا جوفاء، و ملمس جلدي خشن جداً، والكثير من التجاعيد، وجسد مُنكمش ومَحني، بالإضافة لشعرٍ كثيفٍ على الظهر.

أرجع الأطباء المحليين تلك الحالة إلى مرض اسمه progeria والمعروف كذلك باسم "متلازمة بروجيريا هاتشينسون-جيلفورد (HGPS).أو كما يُعرف بالشُيَاخ". وهو اضطراب وراثي نادر جداً -يحدث لشخص واحد كل أربعة مليون- ، تظهر فيه على الإنسان أعراض تُشبِه أعراض الشيخوخة ولكن في سن مبكرة للغاية.

يجعل هذا المرض أصحابه لا يحظونَ بحياةٍ طبيعية، فعلى الرغم من أن معظم الأطفال الذين يعانون من تلك الحالة يبدون أصحاء عند الولادة، إلا أنه سُرعان ما تبدأ علامات هذا المرض بالظهور عليهم خلال السنة الأولى.

أثبتت الدراسات العلمية والأبحاث أن "الشياخ" عبارة عن طفرة مستحدثة، تحدث نتيجة خلل في جِين مُعَيَّن اسمه LMNA، نتيجة ذلك الخلل يتحول الجِين إلى بروتين غير طبيعي أُطلِق عليه Progerin –من هنا جاءت تسمية الحالة، وحين يتراكم هذا البروتين بالخلايا، ثم تقوم بعدها الخلايا باستخدامه، يتسبب ذلك في أن تتكسَّر الخلايا بسهولة وسُرعة عن العادي، ما يؤدي بالتبعية إلى ظهور أعراض الشيخوخة المبكرة.

أما والدا الطفل فكان تعليقهما "لا يمككنا سوى أن نشكًر الله على هِبَتُه لنا، فليس علينا أن نكون تُعساء بسبب مظهر ابننا الخارجي، بل على العكس نحن سَنَتَقَبَّلُه كما هو، كما أننا سُعداء لأننا حظينا أخيراً بصبيٍّ في المنزل."

وفي حين أن كل من عانوا قبلاً من هذه الحالة لم تتجاوز أعمارهم الثالثة عشر، فإن أهل الطفل مُتفائلين، ومعنوياتهم مرتفعة، إذ أعلنوا ثقتهم من أن ابنهم سيكون طفلاً سعيداً، واعدين بأن يمنحونه كل الدَعم اللازم لمواجهة العالم.

وقد حظى منزل الزوجين –والدا الصبي- بزياراتٍ عديدة من الأهل، والجيران، بل والكثير من الأشخاص الفضوليين من القُرى المجاورة، جميعهم يرغبون في إلقاء نظرة على الصبيّ العجوز، وعلى ذلك لم يُضايق الأمر أسرة الصبي، بل حرصوا على ضيافة الجميع بترحابٍ وحُب.

وبرغم كل ما سبق ذكره عن حالة الطفل الطبية، إلا أنه على السياق الصحي –في الوقت الراهن- يتحلَّى بصحة جيدة كما أكد الأطباء في المستشفى المحلي لأسرته. وإن كان هذا لا ينفي أن نفس الأطباء لا يعرفون ما هي الإجراءات اللازمة لحالة هذا الطفل، أو كيف يُمكنهم أن يُقدمون له المساعدة كي يمضي قبلاً في الحياة بأقل قَدر من المٌعاناة، ودون خسائر فادحة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 4:47 م

      اللهم صل على محمد وال محمد ولله في خلقه شؤون والحمدلله اسرة الطفل متفهمة وواعية حتى مايتغربل وياهم
      اما جملة شكله لا يليق بطفل كلش مو حلوة!

    • زائر 6 | 1:38 م

      يادافع البلا هذي علامات اخر الزمان.

    • زائر 5 | 1:19 م

      سبحانك جل شأنك

    • زائر 3 | 8:25 ص

      سبحان الله الخالق،، تعدد خلقه

    • زائر 2 | 7:13 ص

      القران الكريم |فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا

    • زائر 4 زائر 2 | 9:00 ص

      احسنت آية تختصر كل الكلام

    • زائر 1 | 6:49 ص

      اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد ..
      بعد مرور فترة من الزمن بعون الله سوف يتغير شكل الطفل كليا ويعود إلى الشكل الطبيعي

اقرأ ايضاً