العدد 5150 - الأربعاء 12 أكتوبر 2016م الموافق 11 محرم 1438هـ

صدور ديوان "مدائن ما بعد الكارثة " للشاعر أحمد رضي

" قد تُحل مشاكل العالم عندما أفهم قصيدتك وتفهم قصيدتي"

صدر حديثا عن دار فراديس للنشر والتوزيع ديوان " مدائن ما بعد الكارثة" للشاعر أحمد رضي والذي يدخل تجربة مغايرة عن دواوينه السابقه " طعم شفاهك 2006م" و" تراتيل الخلاص 2008م" و" نابذاً إلياذة الشطرنج 2010م" في هذا الديوان الموسوم " مدائن ما بعد الكارثة" يستهل الشاعر ديوانه بقراءة تأملية في ما هية الشعر، وعلاقاته بالذوات والأمكنة، وبجدواه من كل ذلك، فعندما ترد عليك عبارة كـ" الكارثة بدأت الآن وقد تتضخم مستقبلاً، بحيث لن يكون هناك مستقبل بعد ذلك." تشعر بسوداوية لا يمكن الخلاص منها إلا أن ذريعة هذا الدخول ليس يأسا كما يمكن أن يظن المتلقي خاص إذا ما استمر في التوقف عند عبارات من قبيل : 

" لدرجة أن أصبح حتى الشعر الذي هو بحث في جوهر الحياة. أصبح - خاصةً- في كثير من القصائد النثرية الحديثة، أشبه بإعلانات تجارية..."

" يكاد ينعدم في الأعمال الفنية العربية ثيمة " المستقبل" أو تصوره.. وكانت القصائد آخر قلعة فنية تتمسك بحلم التغيير الجذري. وقد سقطت أيضا لما يسمى قصيدة اللحظة أو اليوميات..."

" لا أبالغ إن قلت بأن الشعر هو الذي يقود المجتمعات والأفراد، أعني الشعر بمعناه الواسع وليس القصائد، لكنه في الغالب.. شعر رديء."

" لقد انتهى دور الشاعر الذي يحرك الجماهير أو يتملق أحداً.على القصيدة أن تكون فعلاً نقدياً، كشفياً..أن تصنع أساطيرها بالضد من الأكاذيب النبيلة. وهنا تكمن أهمية الشعر وخطورته كذلك."

إلا أن كل هذا الكم من الخيبات جاء بسبب غيظ الشاعر لما تحاول الخيبة تلو الأخرى من أن تفعله بالجميع:

" لا أبحث عن مثاليات أو يوتوبيا من القرن التاسع عشر، وليس لديّ حنين لزمن الستينات والأحلام الكبرى بالتغيير، لكن يغيظني أننا فقدنا الأمل تماماً في البحث عن السعادة الإنسانية واقتنعنا بملهيات وقتية للتسلية ريثما يمضي الوقت حتى الموت..."

يمكن للمتلقي أن يستشف هذا الأمل الذي يشبه ظهور برعم صغير في جذع شجرة من أشجار الغابة المحترقة، إنه الأمل الذي يجيء بعد أن تحدث الطامة الكبرى لتبدأ حياة أخرى جديدة، إنها فرصة أن تبدأ من الصفر، لخلق عالم أجمل ومحصّن وهنا يمرر ما يعتقد به أن الشعر هو القادر على إدارة حياة مليئة بالأحلام والآمال والاستمرار " هذه القصيدة مستحيلة.. ولذلك نستمر بالمحاولة إلى مالا نهاية." إنه يمرر رؤيته للشعر والشاعر معا:

" المعنى الحرفي لكلمة شاعر، هو من يشعر، وهذه من أصعب المهمات."

" الشعر هو تلك الشفافية المطلقة بين العام والخاص"

" معنى أن يكون الشاعر مطلق الحداثة، أن لا يتكيف مع أي مجتمع أو تسويات وقتية من أجل المستقبل. بل إن المستقبل يجب أن يكون الآن."

" أرى أن الشعر آلية للتغيير عبر الكشف النقدي وليس عبر التحريض أو المباشرة في النقد الإجتماعي أو السياسي، فهو يكشف عن النسق الثقافي الذي من خلاله تعمل المجتمعات وتعمل السياسة."

 

إذن هكذا يرى الشاعر أحمد رضي أن القصيدة قادرة على تهدئة العالم ولكن ليس قبل الكارثة:

" قد تُحل مشاكل العالم عندما أفهم قصيدتك وتفهم قصيدتي"

 

مقطع من قصيدة " مِتراس"

 

نعالٌ مبعثرةٌ

كان لها قبل قليلٍ

أقدامٌ فتية..





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 5:05 ص

      أثق في شاعرية أحمد رضي .. لكن الغلاف مزعج وكئيب وغير جذاب
      بكل الأحوال موفق وبالتأكيد ستكون قراءة الديوان ممتعة.

    • زائر 3 زائر 2 | 6:56 ص


      بالتوفيق يا ولد ديرتي.

اقرأ ايضاً