الشفافية في الأعمال ومسئولية الشركات

عبدالنبي العكري

ناشط حقوقي

تحت شعار الشفافية في الأعمال ومسئولية الشركات الاجتماعية، انعقد المؤتمر الدولي للقيادة والذي نظمته جمعية الإداريين البحرينية وشركة التشكيل للعلاقات العامة، وقد دعيت جمعية الشفافية البحرينية للمشاركة في أعماله.

ولاشك أن تنظيم جمعية الإداريين البحرينية لهذه الورشة ذات دلالة مهمة من حيث إدراك الجمعية والتي تضم نخبة من الإداريين المتمرسين في أجهزة الدولة والقطاع الخاص، لأهمية الشفافية والحوكمة الرشيدة لحسن إدارة الشركات، وتجنيبها مخاطر الإفلاس أو المساءلة القانونية وسلامة الاقتصاد الوطني، ويخلق بيئة تنافسية شريفة وشفافة.

إن الاتجاه العالمي في إطار النظام الاقتصادي الدولي، سواء في علاقات الدول مع بعضها بعضا أو في علاقاتها مع المؤسسات المالية الدولية، أو في إدارة وعلاقات الشركات والقطاع الخاص عموما، هو في تبني الشفافية في كل شيء والحوكمة الرشيدة لإدارة المؤسسات والشركات والمشاريع.

من هنا جاء اهتمام الأمم المتحدة كجامع لجميع دول العالم ومنظومة لإدارة العلاقات فيما بينها بالشفافية والحكم الرشيد.

وقد تبنت الأمم المتحدة الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد في 2007، وهي مطروحة للتصديق عليها من قبل مختلف الدول بما في ذلك مملكة البحرين. كما تبنت الكثير من المنظمات الدولية المتخصصة مثل منظمة التجارة العالمية (W.T.O) ومنظمة العمل الدولية والمنظمات الإقليمية مثل الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي ومنظمة الدول الأميركية ومنظمة آسيان، اتفاقيات خاصة بها وآليات ومعايير لضمان الشفافية والنزاهة والحوكمة ومكافحة الفساد والمحسوبية والرشوة على كل المستويات، في إدارتها وفي إدارات الدول الأعضاء وفي الشركات والعقود والتجارة. ونسمع كل يوم عن تحقيقات تقوم بها مفوضيات خاصة في هذه البلدان في ممارسات دول أو شركات أو مؤسسات ومحاكمتها أمام محكمة العدل الأوروبية مثلا أو أمام القضاء المحلي وإصدار أحكام رادعة بشأنها.

الورشة ذات طابع تخصصي وقد تناولت مختلف جوانب الشفافية وحوكمة الشركات، في أوراق عمل قدمت من قبل متخصصين بحرينيين وضيوف، من المحاور والأوراق، «إدارة (بابكو) بمعايير الجودة والنزاهة والحوكمة الرشيدة»، وقدمها الرئيس التنفيذي عبدالكريم السيد. «تطوير الشفافية في محفظة الشركات ومعالجة الثقوب السوداء»، وقدمها كولن إيراب من المجموعة الاستشارية لـ «إيرنست ويونغ». «التدقيق المحاسبي المحوكم للشركات»، وقدمها حلمي مكادر، وهو أكاديمي متميز. «تحقيق الشفافية من خلال الحكومة الالكترونية - نموذج سنغافورة»، وقدمتها مديرة الخدمات الإدارية وتطوير القدرات في سلطة سنغافورة لتطوير الخدمات الالكترونية، أونغ لي ينغ. «الشفافية وتبعاتها على إستراتيجية الشركات»، وقدمها المحاضر في جامعة كارولاينا الجنوبية بالولايات المتحدة الأميركية، البروفيسور نايرن فياس. «الشفافية والمسئولية الاجتماعية كأدوات حيوية للحوكمة الرشيدة للشركات»، وقدمها الخبير المالي والمصرفي صالح حسين. «الشفافية وأداء البورصة وعلاقتهما»، وقدمها مدير بنك نومورا الاستثماري، طارق فضل الله. «الشفافية وإدارة الصحيفة كميزة تنافسية»، وقدمها رئيس تحرير صحيفة «الوسط»، منصور الجمري. «كيف تسهم الشفافية في نمو الأعمال؟»، وقدمها بارفن لو وهو خبير إداري. «تكنولوجيا الشفافية في إدارة الأعمال» وقدمها مدير شركة المعادن التركية بإسطنبول، متين يلماز. «تنفيذ الإستراتيجية، فوائد الإدارة الشفافية»، وقدمتها مديرة مجموعة باليوبدم، موبات ليجايا. «بناء القدرات من أجل المعرفة الاقتصادية في العالم العربي»، وقدمها عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأهلية - البحرين، البروفيسور عامر الربيعي.

وافتتحت الورشة بكلمة لوزير شئون النفط والغاز، رئيس مجلس المناقصات، راعي الورشة، عبدالحسين ميرزا، أكد فيها نهج مجلس المناقصات في الشفافية والنزاهة وهو ما أكسبه الاحترام والثقة وأسهم في رصيد مملكة البحرين في تصنيفها على مقاييس الشفافية والثقة الدولية.

كما ألقى رئيس الجمعية، عادل الحمد كلمة عرض فيها أهمية عقد هذه الورشة ومسبباتها وما تتطلع إليه من نشر الوعي بأهمية الشفافية والحوكمة الرشيدة في قطاع الأعمال.

إقرأ أيضا لـ "عبدالنبي العكري"

العدد 2495 - الإثنين 06 يوليو 2009م الموافق 13 رجب 1430هـ

التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً