العدد 5340 - الجمعة 21 أبريل 2017م الموافق 24 رجب 1438هـ

داعش يعلن مسؤوليته عن مقتل شرطي فرنسي قبل أيام من انتخابات الرئاسة

أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن مقتل شرطي فرنسي بعد إطلاق نار بشارع الشانزلزيه في باريس أمس الخميس (20 أبريل/ نيسان 2017)، وذلك قبل ثلاثة أيام من انطلاق الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة الفرنسية.

وذكرت وكالة أنباء "أعماق" التابعة لتنظيم داعش أمس الخميس أن منفذ الهجوم هو أبو يوسف البلجيكي.

وقال مدع باريس، فرانسوا مولينز، إنه تم تحديد هوية المهاجم إلا أنه رفض الكشف عن تفاصيل إضافية، قائلا إن المحققين يرغبون في تحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون متواطئين معه.

لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية الفرنسية بيير- أنري برانديت قال إن شخصا واحدا فقط على ما يبدو، استنادا إلى أقوال الشهود، كان وراء الهجوم، مشيرا إلى أن هذا الأمر رغم ذلك غير مؤكد على نحو قاطع.

وأوضح أن المهاجم أوقف سيارته إلى جانب مركبة بها ضباط شرطة قبل أن يفتح النار مما أسفر عن مقتل أحد ضباط الشرطة بالمركبة.

ثم حاول المهاجم الهرب سيرا على الأقدام، فيما كان مستمرا في إطلاق النيران، وأصاب ضابطين آخرين بجروح خطيرة قبل أن يطلق النار على نفسه ويسقط قتيلا. كما أصيب سائح أجنبي بجروح طفيفة.

لكن برانديت أشار إلى أنه لم تقع سوى حادثة واحدة في باريس وليس حوادث متعددة كما حدث في الهجمات الإرهابية التي وقعت في المدينة عام 2015 وأعلنت داعش أيضا مسؤوليتها عنها.

وقال: "لم تقع سوى حادثة واحدة من هذا النوع مساء أمس (الخميس) في باريس، ولم يكن هناك أي حادث آخر"، كما نفى أنباء تفيد بأن شرطيا ثانيا لقى حتفه في الهجوم.

وطوقت الشرطة منطقة الهجوم وبدأ خبراء المفرقعات في فحص سيارة المشتبه به.

وقالت الشرطة إن الحادث وقع في الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي (1900 بتوقيت جرينتش). وذكرت تقارير وسائل الاعلام المحلية انه وقع بالقرب من نهاية قوس النصر في الشارع الشهير، الذي يحظى بشعبية لدى زوار العاصمة الفرنسية.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند قال قبل دقائق من إعلان داعش، إنه "مقتنع" بأن التعامل مع الهجوم الذي أسفر عن مقتل شرطي على أنه إرهابي هو المسار الصحيح للتحقيق فيه.

ودعا أولاند إلى اجتماع لمجلس الدفاع والأمن الوطني الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0600 من صباح الجمعة بتوقيت جرينتش). وأضاف: "سنتوخى الحذر خاصة فيما يتعلق بالعملية الانتخابية"، في إشارة إلى الانتخابات الوطنية المقررة مطلع الأسبوع المقبل".

وكانت الشرطة قد قامت بتفتيش شقة كان المهاجم يعيش بها في إحدى ضواحي باريس، بحسب مصادر مطلعة على التحقيق.

وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن الرجل كان بالفعل هدفا لتحقيق يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب بعد أن أعرب عن نيته قتل ضباط شرطة. وقالت أيضا إنه رجل فرنسي 39 عاما.

ويأتي الهجوم بعد يومين فقط من إعلان السلطات عن إحباط هجوم إرهابي "وشيك" تم التخطيط له في الأيام السابقة للانتخابات.

وألقت الشرطة القبض على رجلين يوم الثلثاء وضبطت أسلحة ومتفجرات وعلم لداعش في مداهمة بمدينة مرسيليا.

ومن المقرر أن يتم نشر نحو 50 ألفا من عناصر الشرطة والجيش لتأمين الانتخابات.

وقد لقي هجوم يوم الخميس إدانة واسعة من قبل مرشحين للرئاسة وقادة عالميين.

وقال مرشح تيار الوسط، إيمانويل ماكرون، الذي يعد الأوفر حظا، إن الهجوم أظهر أن التهديد الإرهابي "غير محدد الحجم وسيكون معنا خلال الأعوام القادمة".

وقال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إن مقتل ضابط شرطة في باريس يبدو أنه هجوم إرهابي.

وقدم ترامب ورئيس الوزراء الإيطالي، باولو جنتيلونى، تعازيهما لشعب فرنسا خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب محادثاتهما في البيت الأبيض.

وقال ترامب "يبدو أنه هجوم إرهابي آخر. ماذا يمكن القول؟ إنه أمر لا ينتهي أبدا، علينا أن نكون أقوياء وعلينا أن نتحلى باليقظة".

كما أعربت المستشارة الألمانية آنجيلا ميركل عن تعازيها للضحايا وأسرهم، بحسب المتحدث باسمها شتيفن زايبرت.

كانت الهجمات التي أعلن داعش مسؤوليته عنها خاصة في باريس ونيس قد أسفرت عن مقتل 238 شخصا في فرنسا في عامي 2015 و2016.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً