اختتام برنامج «دور المواطن والمجتمع المدني في الحياة الديمقراطية» أمس بجدل واسع

نظمته «الشفافية» على مدى يومين

اختتم أمس بفندق الدبلومات برنامج «دور المواطن والمجتمع المدني في الحياة الديمقراطية» الذي نظمته جمعية الشفافية بالتعاون مع المعهد الوطني الديمقراطي للشئون الدولية وبمشاركة محاضرين من مصر وكندا.

وحفلت آخر محاضرة في البرنامج والتي كانت بعنوان «المعارضة ومجموعات الضغط في المجتمع الديمقراطي» بمداخلات متقاطعة أبرزت على السطح ما يعتمل من آراء إذ ألقت قضايا العفو العام والمشاركة والمقاطعة بظلالها على المداخلات، قدّم هذه المحاضرة محمود حرب عضو البرلمان الكندي وكذلك عضو الحزب الديمقراطي الجديد في كندا ومدير إدارة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في المعهد الوطني الديمقراطي (لزكمبل)، وسبقت هذه المحاضرة أربع محاضرات تناوبا على إلقائها على مدى يومين وتناولت المحاور الآتية: دور المجالس البلدية... تحديات جديدة - الشفافية والمساءلة في التجربة الكندية - بناء مؤسسات الإدارة المحلية - إشكالات الهجرة والتجنيس في التجربة الكندية - الإعداد وتنظيم المؤتمرات السنوية للجمعيات السياسية - وأخيرا دور المعارضة ومجموعات الضغط في المجتمع الديمقراطي.

نظام للنزاهة الوطنية

وقال رئيس جمعية الشفافية جاسم يوسف لـ «الوسط»: «لقد نظمنا المؤتمر بدعم من المعهد الوطني الديمقراطي، وكان الهدف من البرنامج دعم التحولات الديمقراطية الوليدة ونحن نساهم في بناء نظام للنزاهة وهذا النظام له محاور أهمها ان يكون للمواطن دور في مستقبل البلد وهنا يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني في تأطير دور المواطن لبناء البيئة الطاردة للفساد المالي والإداري وهذا هو هدفنا الأساسي».

وأضاف: «ان الدعوة إلى حضور هذا البرنامج كانت للعموم وللجمعيات السياسية والمهنية من أجل جعل عمل هذه المؤسسات أكثر فعالية من خلال تعريفها على آليات جديدة تُفعّل عملها الذي يفترض ان يعبر عن طموح المواطنين»، وتابع «لقد كان هناك تباين في اهتمام الجمعيات بدعوتنا لهم لحضور هذا البرنامج وأدعو الجمعيات الأقل اهتماما إلى ان تستفيد من هؤلاء المحاضرين الذين يحملون من الخبرة الكثير».

وأوضح العجمي ان 92 شخصية حضرت البرنامج وتنوعت بين نواب في البرلمان وأعضاء في مجلس الشورى وكذلك أعضاء المجالس البلدية إضافة إلى الجمعيات الثقافية والسياسية والجمعيات النسائية.

تعليقات المشاركين

انتقد معظم المشاركين تقصير الجهة الرسمية وتحديدا وزارة الشئون البلدية، فقد قال عضو المجلس البلدي وليد هجرس «إن جمعية الشفافية أحرجت وزارة الشئون البلدية بتنظيمها مثل هذا البرنامج لتزيل الغبش والتساؤلات وللإفادة من الخبرات، وهذا يدل على جدية جمعية الشفافية» ويشاركه في الرأي عضو المجلس البلدي بمحافظ العاصمة محمد عبدالله «إن المؤتمر يعتبر بادرة إيجابية كان من باب أولى ان تنظمها الهيئات ذات العلاقة مثل وزارة الشئون البلدية، وأنا أشكر جمعية الشفافية» وأضاف «أعتقد ان الاطروحات التي طرحت هي مهمة وركزت على القطاع العامل في الخدمات الاجتماعية وهذا سيصقل التجارب لدينا».

المحتوى والمضمون

أما عن أهم ما تضمنه البرنامج فقال رئيس «جمعية العاصمة للثقافة الإسلامية» خليل المرزوق «إن استفادة قوى المجتمع الأهلي من كيفية عقد المؤتمرات بالإضافة لما طرحه المحاضرون عن تأكيد إمكان مشاركة المؤسسات في صوغ مشروع تنموي مثل التأمين الصحي والاجتماعي أو قانون الأحوال الشخصية بعيدا عن تسييس الجمعيات جميعها»، أما عضو جمعية الوفاق جواد فيروز فكان رأيه ان القضايا التي طرحت خلال اليومين كانت ممتازة وجديرة بالاهتمام لكن كانت هناك عيوب فنية مثل عدم توزيع ورقة المحاضر على المشاركين وعدم استخدام تقنيات العرض الحديثة.

من جهتهما قالت عضوتا جمعية المرأة مريم وفريدة مرهون إنهما استفادتا من كيفية تبني الديمقراطية داخل المؤسسات الأهلية نفسها.

عضو البرلمان الكندي

أما عضو البرلمان الكندي محمود حرب فقد علق قائلا: «إن المؤتمر كان جيدا وفتح المجال لتبادل الأفكار وكانت أفكار المشاركين قوية وحيوية وهم يمثلون قواعدهم الشعبية ولم يكن لديهم أي خوف في التعبير عن آرائهم، وأضاف «يجب ان يعرف الجميع ان الديمقراطية لا تتحقق خلال ساعة أو يوم أو شهر بل من المهم ان نعتني بتنميتها حتى تكون فاعلة وحتى تكبر شيئا فشيئا» وكان محمود حرب يشير إلى الآراء التي طرحها بعض أعضاء الجمعيات المعارضة الذين شاركوا في البرنامج إذ عبروا عن عدم رضاهم عن الأداء الرسمي وخصوصا الأداء الإعلامي

العدد 98 - الجمعة 13 ديسمبر 2002م الموافق 08 شوال 1423هـ

التعليقات (1)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم