العدد 2247 - الخميس 30 أكتوبر 2008م الموافق 29 شوال 1429هـ

مذيعة رياضية في غزة

Common Ground comments [at] alwasatnews.com

خدمة Common Ground الإخبارية

إنها كاتبة ومقدمة برامج تلفزيونية ومخرجة، ويمكن القول إنها أكثر الباحثات الرياضيات معلومات في المناطق الفلسطينية، وهي وحيدة من نوعها.

قضت نيللي المصري، البالغة من العمر 35 عاما السنوات السبع الأخيرة تشحذ مهاراتها كصحافية رياضية بصحبة شبكة الكبار المكونة من الرجال فقط من المذيعين الرياضيين. وتقول نيللي إنها ليست نادمة على أي شيء، فحبها للرياضة سمح لها بالوصول إلى أعلى مستويات الإنجاز.

«كنت أمارس لعبة كرة اليد مع النادي الأهلي الفلسطيني في غزة العام 1996 عندما كنت أدرس في الجامعة. كنت عضوة في أول مجموعة نسائية مارست الرياضة، وأنا على علم بأن عاداتنا لا توافق على ممارسة المرأة للرياضة».

لم يكن مستقبلها العملي كمراسلة رياضية سهلا دائما، وعندما دخلت المجال العام 2001 لم يقم زملاؤها الرجال في قطاع غزة بتشجيعها.

ولكن بوجود ثلاث أخوات يمارسن الرياضة كذلك، ووالدين دفعاها إلى التميز كمراسلة، تمكنت نيللي المصري من تجاهل الانتقادات من قبل صحفيي الرياضة من الذكور.

«تجاهلت ما قالوه لي، وخلال سنة واحدة انتقلت بسرعة من مراسلة إلى محررة إخبارية في محطة إذاعة صوت الحرية في غزة».

استمرت في تقدّمها إلى أعلى المناصب، ويعود الأمر في ذلك إلى أن زملاءها رأوا الموهبة والإصرار والمرونة التي وضعتها في عملها كمراسلة. بعد ذلك حصلت على منصب كمراسلة رئيسية لبرنامج رياضي في محطة إذاعية.

وفي العام 2002 انضمت نيللي المصري إلى مركز المدارس للمعلومات والدراسات الإعلامية في غزة بهدف تحسين مهاراتها وقدراتها.

«أنا أحب الإذاعة، ولكنني اضطررت لتركها والتحرك قدما للتدريب في مجال الإعلام المطبوع وغيره من أشكال الإعلام في فلسطين»، كما صرحت لمنصات.

ولكن كان هناك كذلك إدراك بأنه يتوجب عليها الاستمرار في شحذ مهاراتها أكثر من زملائها الرجال.

«أشعر أن عليّ مسئولية كبيرة تجاه مجال الرياضة في فلسطين، وعلى مستوى آخر أشعر أنه يتوجب عليّ تعزيز معرفتي بالرياضة بشكل عام حتى أبقى على مستوى زملائي الذين يتمتعون باحترام كبير»، تضيف نيللي المصري.

تركيز منظم الإعلام في المناطق الفلسطينية، بالطبع هو على السياسة والقضايا الإنسانية، وهو الطريق الذي اختاره معظم الطلبة من خريجي كليات الصحافة في قطاع غزة والضفة الغربية.

جعل ذلك نيللي المصري أكثر تصميما لكي تتميز في مجال الرياضة، «حصلت على ذلك الموقع بعد حضوري منتدى الإعلام الثاني للصحفيات الرياضيات العربيات، الذي عقد في القاهرة العام 2005، وقابلت هناك صحفيين عربا من كل الدول العربية، اتصلت بعد ذلك بصحيفة الشرق الأوسط ومركزها قطر، وبدأت أنشر سلسلة من المقالات عن الرياضة في فلسطين ولعبة كرة القدم للفتيات».

وفرت لها المقالات جمهورا ثابتا وفرصة لحضور الألعاب الغربية الآسيوية العام 2005 في الدوحة، ثم رشحتها جمعية الصحفيين الرياضيين الفلسطينيين بعد ذلك لأن تكون ممثلة إعلامية لفريق كرة القدم النسائي الفلسطيني، الذي شارك في أول دوري عربي في كرة القدم للنساء في الإسكندرية بجمهورية مصر العربية في إبريل/ نيسان 2006.

وعلى رغم وجود مقاومة من قبل زملائها، تقول نيللي أنها حصلت على كثير من النصائح الثمينة من مذيعين رجال طوال عملها.

أما بالنسبة للرياضة النسائية في فلسطين «فقد كان هناك مناخا أكثر إيجابية للنساء للتقدم في معظم الرياضات في كل المدارس وخارجها. لقد أنتجنا فرقا رياضية شاركت في مباريات عربية وعالمية، ولكنها بحاجة لمزيد من الدعم المعنوي والمادي».

كان مشروعها الأكبر دراسة لرياضة المرأة في غزة منذ الخمسينيات وحتى الوقت الراهن، وهي دراسة تقول إنها الأولى من نوعها.

ومثلها مثل جميع الغزاويين، تأثر عمل نيللي المصري كذلك بالحصار الإسرائيلي لقطاع غزة.

«أثر الحصار ونقاط التفتيش كثيرا على عملي، اضطررت إلى إلغاء خطط المشاركة في ورشات عمل ومؤتمرات عالمية لتبادل المعلومات ولتمثيل فلسطين».

إلا أن الاقتتال الداخلي بين حماس وفتح كان له الأثر الأكبر على الرياضة كذلك. «آمل أن تتحد جميع فروع جمعية الصحفيين الرياضيين الفلسطينيين في أقرب فرصة» تقول نيللي المصري.

*مراسلة «منصات»، والمقال ينشر بالتعاون مع «كومن غراوند»

إقرأ أيضا لـ "Common Ground"

العدد 2247 - الخميس 30 أكتوبر 2008م الموافق 29 شوال 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً