العدد 1657 - الثلثاء 20 مارس 2007م الموافق 01 ربيع الاول 1428هـ

الفوائد على القروض في العام 2006

جاسم حسين jasim.hussain [at] alwasatnews.com

نواصل في هذا الحلقة نقاشنا بشأن معدلات الفائدة في البنوك التجارية في البحرين في العام 2006. وكنا قد ناقشنا على مدى اليومين السابقين نسب الفائدة على بطاقات الائتمان فضلا عن تلك التي تمنحها البنوك للودائع.

باختصار تشير الإحصاءات إلى استمرار وجود تباين فيما يخص نسب الفائدة المترتبة على مختلف أنواع القروض, أي تلك المقدمة للأفراد مقارنة ببعض الأغراض الأخرى مثل التجارة والصناعة.

القروض الشخصية

على سبيل المثال, بلغت نسبة الفائدة على القروض الشخصية الممنوحة بضمان العقار تحديدا (8.74 في المئة) مقارنة بـ 9.68 في المئة لقروض السيارات. أما نسبة الفائدة الممنوحة على القروض الشخصية غير المضمونة فحدث ولا حرج إذ إنها قد تزيد عن 18 في المئة بالنسبة إلى الأفراد الذين يعانون من ملاءة مالية سيئة.

بيد أن هناك فرقا شاسعا بين نسب الفوائد المفروضة على القروض الشخصية مقارنة بسائر القروض والتسهيلات الأخرى (أقل من 7 في المئة للصناعة). وأمام هذا التباين في معدلات الفوائد ليس هناك ما يدعو الى الغرابة من وجود رغبة لدى البنوك في تفضيل القروض الشخصية على غيرها من التسهيلات الأخرى. فقد منحت البنوك التجارية العاملة في البحرين 1253 مليون دينار على شكل قروض شخصية مقابل 552 مليون دينار لأغراض التجارة و484 مليون دينار للإنشاء والتعمير و312 مليون دينار للصناعة.

استيراد الفائدة

المعروف أن الدينار البحريني مرتبط بالدولار الأميركي وذلك في إطار سياسة اقتصادية للحكومة الأمر الذي يتطلب استيراد معدلات الفائدة من أميركا. بمعنى آخر, فإن ارتباط الدينار بالدولار يحرم مصرف البحرين المركزي من التأثير المباشر على معدلات الفائدة إذ إننا نستورد المعدلات السائدة في السوق الأميركية. لا شك تعتبر هذه الحقيقة خسارة لاقتصادنا الوطني لأن معدلات الفائدة عندنا ترتفع وتهبط استنادا للأوضاع الاقتصادية في أميركا وليس في البحرين. كما أن من الضروري تغيير معدلات الفائدة في البحرين في حال حدوث ارتفاع أو تراجع لنسب الفائدة في الولايات المتحدة لضمان عدم قيام المستثمرين بإيداع أموالهم في حسابات بالدولار الأميركي ومن ثم تحويلها إلى الدينار متى ما رغبوا دون تحملهم أي نوع من المخاطرة وذلك نظرا الى ثبات قيمة تغيير الصرف.

من جهة أخرى, هناك إيجابيات من ربط الدينار بالدولار مثل منح الثقة للمتعاملين في اقتصادنا الوطني وخصوصا صغار المستثمرين. فالاقتصاد البحريني صغير ومحدود (يبلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للبحرين نحو 13 مليار دولار بالأسعار الثابتة أي أقل من واحد في المئة مقارنة بالاقتصاد الأميركي). لا شك في أن اقتصادنا المحدود لا يتحمل الصدمات. فمسألة الربط توفر على المواطن والمقيم التداعيات المرتبطة بتغير سعر صرف الدينار مع أهم عملة صعبة في العالم (يعتبر الدولار الأميركي العملة الصعبة الرئيسية في العالم بسبب الطلب على اقتنائه وقبوله في جميع أنحاء العالم).

ختاما ليس من الواضح الأهمية النسبية (السلبية) لمعدلات الفائدة على مستويات المعيشة في البلاد إذ إن الأمر بحاجة الى دراسات مستفيضة. لكن المؤكد أن البنوك التجارية العاملة في البلاد لا تدخر جهدا في الاستفادة من حاجة زبائنها وذلك بإلزامها بدفع الفائدة إضافة إلى شراء بوليصة تأمين (لضمان استرجاع الأموال في حال وفاة المقترض) فضلا عن تحمل الرسوم الإدارية مثل الأوراق ووقت الموظف.

إقرأ أيضا لـ "جاسم حسين"

العدد 1657 - الثلثاء 20 مارس 2007م الموافق 01 ربيع الاول 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً