العدد 1696 - السبت 28 أبريل 2007م الموافق 10 ربيع الثاني 1428هـ

المرأة العربية في اليوم العالمي للعمال (3/3)

عبيدلي العبيدلي Ubaydli.Alubaydli [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

أما في المغرب فيكفي الاستشهاد بما ورد في تقرير رسمي صدر بعنوان « 50 سنة من التمية البشرية وآفاق سنة 2025» وجاء فيه بشكل واضح أن المغرب: «لم يتمكن خلال الخمسين سنة الماضية من إدماج مختلف مكونات مجتمعه ومجالاته الترابية، في مساره التنموي. فعلى المستوى الأول، يلاحظ أن المرأة المغربية ظلت مبعدة ولم تحتل مكانتها كاملة في الدينامية التنموية لبلادنا؛ فمستوى التنمية لدى النساء، وخصوصا القرويات منهن، ظل مقلقا، كما يشهد على ذلك، معدل تمدرس الفتيات ومعدل بطالة النساء، خلال نصف القرن الأخير؛ ذلك أن أول إجحاف وقع في حق النساء يتمثل في الأمية، التي تتسبب في حرمانهن من إمكان الاندماج الكلي في تطور المغرب، ومن ثم حرمان البلاد من مؤهلات مكون واسع ومهم من سكنتها».

حال المرأة العربية المزرية هذه، لن ينتشلها منها التشدق بنضالات قاسم أمين من أجل حقوق المرأة، ولا التغني بأبيات شعر من نمط:

الأم مدرسة إذا أعددتها

اعددت شعبا طيب الأعراق

ولا يقتصر واقع المرأة المأسوي على أوضاعها في المنطقة العربية، فمثل هذه الظاهرة تعم دول العالم الثالث إذ تعاني المراة في الدول الآسيوية كما هو شأنها في الشرق الأوسط من تهميش قوي وإهمال على مستوى العمل ما يحط من مكانتها وينسحب ذلك الى التأثير الاقتصادي بشكل مباشر، اذ ان بطالة المراة لا تقل عن بطالة الرجل في انعكاسها السلبي على الجوانب الاقتصادية وتشكل بذلك إعالة غير منتجة للدخل في وطنها.

فقد ورد في إحدى تصريحات الأمم المتحدة أن القيود المتشددة على عدم التحاق النساء بالمدارس والمستشفيات والوظائف العامة يكلف دول آسيا والمحيط الهادي نحو 80 مليار دولار سنويا.

وذكرت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لآسيا والمحيط الهادي التابعة للامم المتحدة في مسحها السنوي «أحرزت منطقة آسيا والمحيط الهادي تقدما طيبا في تقليل التمييز على أساس النوع في السنوات الأخيرة لكن لاتزال هناك تفاوتات مرعبة».

وقالت اللجنة إنه فضلا عن كونه قضية من قضايا حقوق الانسان فإن استبعاد النساء من الوظائف له ثمن مباشر على اقتصادات دول المنطقة. وأوضح التقرير أنه إذا رفعت الهند على سبيل المثال نسبة النساء العاملات إلى مستويات مشابهة للمستويات في الولايات المتحدة فإنها ستدعم الناتج المحلي الإجمالي السنوي بأكثر من 1 في المئة، أو 19 مليار دولار. وقال التقرير إن الفتيات في الكثير من الدول وجدن صعوبة في الحصول على التعليم اذ تنخفض نسبة تسجيل الإناث في المدارس الابتدائية عن الذكور بنسبة تصل إلى 26 في المئة.

وقالت اللجنة التي تتخذ من بانكوك مقرا لها إن أحد الأسباب الرئيسية التي تحرم النساء من الفرص المتاحة للرجال هو نقص تمثيلهن السياسي بصورة نسبية.

ووفقا لذلك المسح تتراجع نسبة النساء الى الرجال بسبب قلة موارد النساء وعدم توفير الرعاية الصحية لهن. وأوضح «انه في بعض الدول تموت طفلة من كل 10 قبل بلوغها العام الأول بينما تموت واحدة من 50 أثناء الحمل او الولادة في حين لم تتراجع بعد نسبة النساء اللاتي يتعرضن للعنف المنزلي».

كما لاحظ المسح أن «منع التعليم عن المرأة يؤدي الى خسارة كبيرة في الدخل القومي». واستخلص إلى ان دول المنطقة، ومن بينها إندونيسيا وكازاخستان وماليزيا وباكستان وسيريلانكا وبنغلاديش وسنغافورة، تتحمل خسارة سنوية تراوح بين 42 و47 مليار دولار بسبب عدم فتح مجالات العمل بنسبة طبيعية أمام النساء، بينما يصل حجم الخسارة من فقدان التعليم الكافي الى ما بين 16 و30 مليار دولار. وتجد الفتيات في عدد كبير من الدول «صعوبة في الحصول على التعليم، إذ تنخفض نسبة تسجيل الإناث في المدارس الابتدائية عن الذكور بنحو 26 في المئة. اضافة الى ان تعليم النساء يوفر فرصا أفضل للوقاية من الأمراض خصوصا الايدز وما ينتج عنه».

وقال المسح مشخصا حال المرأة المأسوي «ليس لهن صوت في عملية صنع القرار في المنزل أو المجتمع حتى عنما تتعلق الامور بهن بصورة مباشرة. إنهن بلا حول على المستويات الفكرية والمادية والسياسية.» وأشار التقرير إلى أن سبعا فقط من بين دول المنطقة تتجاوز فيها نسبة تمثيل النساء في البرلمان 20 في المئة.

إقرأ أيضا لـ "عبيدلي العبيدلي"

العدد 1696 - السبت 28 أبريل 2007م الموافق 10 ربيع الثاني 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً