العدد 1922 - الإثنين 10 ديسمبر 2007م الموافق 30 ذي القعدة 1428هـ

«حمادة» و «اللجنة»

محمد العثمان Mohd.Alothman [at] alwasatnews.com

نعم للتحرك الشعبي والأهلي للمطالبة بالحقوق، مهما كانت تلك الحقوق صغيرة أم كبيرة... وقد تحدثت مع بعض الإخوة المنضوين تحت لواء اللجنة الشعبية لقلعة عراد، وتبين لي أن هناك بعض اللبس وسوء الفهم خالط البعض في مسألة الأرض. ومن منطلق توضيح بعض النقاط للإخوة فإنني أوجزها في هذا المقام.

قمت بزيارة رئيس المجلس البلدي الأخ محمد حمادة في مكتبه للتأكد مما يثار بشأن القضية، والرجل - كعادته - رحب بي وطرح الأوراق جميعها أمامي، حتى ما يعتقد البعض بأنها تدينه! أو أنه أخطأ فيها. ومما يبدو من الثابت بالأوراق وبحسب الصلاحيات والاختصاصات القانونية لرئيس المجلس البلدي فإنه:

أولا: الأرض ليست ضمن أملاك البلدية، وغير داخلة في حدود ممشى ساحل قلعة عراد. وحمادة ليس جهة اختصاص في نقل ملكية أي أرض تعود ملكيتها للدولة إلى ملك خاص. ولا يمنحه القانون صلاحية وهب الأراضي الحكومية أو المملوكة للدولة.

ثانيا: الرسالة موضوع الشكوى - المؤرخة في 23 يناير/ كانون الثاني 2007 - ليس بها ما يشير إلى موافقة أو رفض المجلس نقل ملكية الأرض، وبحسب القانون فالمجلس يتخذ قرارات ويصدر لوائح وليس رسائل استفسار أو رسائل طلبات مشفوعة بأوراق الجهات المتقدمة من الأشخاص الاعتباريين أو الطبيعيين. ولا وجود لقرار، أي ان حمادة لم يتخذ قرارا، فالقرار لابد له من أركان وملامح محددة أوجبها القانون. حتى وإن تم اعتبار الرسالة دليلا على أن حمادة أخطأ فيها، فإن رسالة حمادة ليست قرارا، وهي ليست مرسلة إلى الجهة المختصة بتسجيل الأراضي في البلاد، ومن الممكن تلافي هذا الخطأ، إن وقع، بالتصحيح الذي جاء في رد وزير شئون البلديات والزراعة.

ثالثا: رد الوزير على رسالة حمادة، المرفق بها طلب النادي، كافٍ لإخلاء ساحة حمادة من مسئولية نقل ملكية الأرض.

وعودا على بدء، فإن تشكيل اللجان حق إنساني ودستوري للمواطنين، ولكن المزعج والعمل غير المفهومة بواعثه هو التركيز على شخصنة الموضوع، وحصر المسألة في شخصية حمادة! حتى قال أمين سر اللجنة الأخ عبدالأمير العرادي: “إن أقصر الطرق لإقفال الملف، هو تنحي حمادة...”. وليس إرجاع الأرض أو إعادتها إلى ملكية الدولة. هل هناك أوضح من ذلك على شخصنة للموضوع؟! والجانب الآخر غير المبرر أيضا هو طلب الرأي الفقهي من تسجيل الأرض باسم النادي، وكأننا نطالع قضية أحوال شخصية أو تقسيم ميراث وليس مسألة قانونية وإدارية بحتة، نص عليها المشرع في الدستور والقوانين المنظمة.

هذه أهم الملاحظات النقدية الأولية التي استجمعتها بعد متابعة المسألة من خلال الصحافة وآراء القائمين على اللجنة، ومن خلال زيارتي لرئيس مجلس المحرق البلدي محمد حمادة. والحق يقال فإن صدر حمادة أكبر من باب مكتبه المشرع على مصراعيه دائما، فحمادة من المسئولين الذين لا يقفل باب مكاتبهم أبدا في وجه أي مواطن. ومادام حمادة يبتغي المصلحة العامة، فإننا سنكون معه وإن كان خلاف ذلك فإننا سنقدم نقدنا ضده.

إقرأ أيضا لـ "محمد العثمان"

العدد 1922 - الإثنين 10 ديسمبر 2007م الموافق 30 ذي القعدة 1428هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً