العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ

الاستثمار في الرياضة

عباس العالي Abbas.Al-Aali [at] alwasatnews.com

رياضة

لن أكون مبالغا حينما أقول إن الرياضة البحرينية لن تكون لها مكانة مرموقة ولن تحقق جزءا من الطموحات الكبيرة أو تصل إلى العالمية التي ننشدها مالم يكن هناك استثمار حقيقي قي أنديتنا واتحاداتنا وأنشطتنا الرياضية يعود عليها بالمبالغ المالية الكبيرة التي أصبحت دول العالم تجنيها منها. ومن الخطأ بمكان الاعتماد الكلي على الدعم الحكومي؛ لأنه سيبقى قاصرا لن يفي بالغرض المطلوب؛ لأننا نعيش في بلد إمكاناته المادية محدودة وطموحات شبابه اكبر من ذلك بكثير!

وما هو موجود من استثمار في أنديتنا واتحاداتنا لا يتم بصورة مدروسة وبطرق احترافية جيدة؛ لأن غالبية المشروعات الاستثمارية في الأندية والاتحادات الرياضية تقوم على الاجتهادات الشخصية التي يقوم بها المسئولون في الأندية من خلال الإيعاز إلى شركاتهم الخاصة أو التي يديرونها لرعاية فرق النادي أو تقديم الدعم المالي والأمثلة على ذلك كثيرة، وعلى رغم أن هذا الأمر لا يعد عيبا أو فيه خطيئة ولكنه يبرهن على خلل في واقعنا الرياضي البحريني والخليجي الذي يتطلب أن يكون الرئيس أو المسئول اما تاجرا أو صاحب سلطة وهذا له انعكاساته السلبية والإيجابية!

سأعود بالذاكرة لأكثر من 7 أعوام مضت وأرجع إلى ورقة عمل مهمة كانت بمثابة خطة عمل المؤسسة العامة للشباب والرياضة لمدة 5 سنوات وضعها رئيسها بعد توليه المسئولية آنذاك الشيخ فواز بن محمد لتطوير القطاع الرياضي وليس الشبابي، لأن أحد أبرز أهدافه كان فصل الرياضة عن الشباب وهو أمر يجب أن توافق عليه الحكومة لان هناك اختلاف كبير بين هذا وذاك! وكانت استراتيجية رئيس المؤسسة العامة (وهذه هي تسمية ورقة العمل) تحمل الكثير من الأفكار الناجعة التي لو تم تنفيذها لكان واقعنا الرياضي أفضل حالا مما هو عليه الآن. وكان من أبرز تلك الأوراق التي حملتها الاستراتيجية التي تخص هذه القضية التي نتحدث عنها، هي الوصول بالقطاع الرياضي في العام 2005 إلى عالم الاحتراف من خلال رعاية الشركات الكبرى للأندية والأنشطة الرياضية ومعاملة اللاعب كمحترف من أجل الارتقاء بمستواه الفني والإداري.

وأعود بالحديث إلى نقطة الصفر وأقول إن المؤسسة العامة وهي أعلى سلطة رياضية لم تستطع أن تصل بالرياضة البحرينية إلى عالم الاحتراف والسبب الرئيسي أن الحكومة لم توفر المبالغ اللازمة لبناء الأندية النموذجية والمنشآت وهو ما نطلق عليه بصورة علمية البنية التحتية، لذلك وما دمنا نفتقد هذا الأمر فلن تقبل الشركات والمؤسسات على رعاية أنشطتها لأنها لا تملك ابسط مقومات العمل الرياضي وهو البنية التحتية!

والحكومة أخطأت لأنها لم توفر المبالغ المالية العام 2000 إذ كانت فيه موازنة بناء هذه الأندية النموذجية بسيطة، إلا أن هذا لا يمنعنا من القول إن المؤسسة قصرت في ذلك؛ لأنها لم تحارب من أجل تنفيذ استراتيجيتها، ولم تتمكن من إيجاد البدائل التي توفر لها المبالغ اللازمة لأنها لم تدرس الواقع الرياضي العالمي بصورة جيدة، وأقول بصدق إن قرار رئيس المؤسسة العامة بتشكيل لجنة للاستثمار لا يكفي ولن يفي بالغرض والخوف من أن تنطبق عليها المقولة «إذا أردت أن تعطل قضية ما فشكّل لها لجنة!». إلا انني أطالب الرئيس - إذا ما أراد النجاح في مجال الاستثمار - بخلق إدارة متخصصة في مجال الاستثمار بين إدارات المؤسسة العامة يوجد فيها موظفون متخصصون ملمون إلماما كاملا بالتسويق والاستثمار في المجال الرياضي.

إقرأ أيضا لـ "عباس العالي"

العدد 1956 - الأحد 13 يناير 2008م الموافق 04 محرم 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً