العدد 2290 - الجمعة 12 ديسمبر 2008م الموافق 13 ذي الحجة 1429هـ

ناس ما عاد فيها صبر... صاكِّينْ! (منوعات)

حمد الغائب hamad.algayeb [at] alwasatnews.com

منوعات

المُلفت في الفترة الأخيرة إلى أن الناس (كل الناس) ما عاد فيها تصبر على الناس في أصغر وأتفه الأمور، فما بالك طبعا بكبائر الأمور التي هي تستلزم صبرا من نوع آخر.

الضغوط اليومية من فقر وقهر وحَرَّة وحرمان وغيرها المعلنة والغير معلنة أصبحت تؤثر سلبا علينا وصرنا نراها في كمية وحجم الاحترام الذي نتبادله مع المحيطين، أهلا كانوا أو زملاء عمل أو حتى أثناء سياقتنا لسياراتنا في الشوارع والزرانيق، فصارت هذه الضغوط تفرز مشاكل اجتماعية بدأت "من مستصغر الشرر" وكانت تُحل ودِّيّا في السنوات الماضية أما عند مختار المنطقة أو كانت إحدى مهمات مراكز الشرطة التي انتهت، غير أنها أصبحت تُمثل الشيء الكبير في أيامنا هذه.

زيارة واحدة لأروقة المحاكم وسترى بأم عينيك كيف أن وزارة بطولها وعرضها تحوي ما تحوي من قضاة وكَتَبَة وموظفين ومحامين وشرطة من كل الدرجات والرتب العسكرية والمدنية مشغولة بواحد أوقف سيارته خطأ على غيره، أو آسيوي سرق غرشة شامبو من محل تجاري، وذاك دائم الضرب لجارهم الذي لا يتعدى السبع سنوات، غير تلك التي سرقت قاشي جارتهم والأخرى التي "تلفظت" بعبارات على جارتها، والشرطي الذي اشتكى عليك لأنك لم تحترمه وهو لابس البدلة العسكرية! الى آخره من تلكم القضايا التي لو كان هناك وسيط أيا كان لما وصلت الى ما وصلت إليه من قضية يتم تداولها أمام قاضي وشهود وحضور!

جرِّبْ عزيزي القارئ أن (تتغافل) عند الإشارة الضوئية وظل واقف اشوي عندما تصير الإشارة خضراء... وشوف راعي السيارة إللي وراك ويش بيسوي فيك، بل إسمع مهرجان أبواق السيارات إللي بيصير... وكل هذا سببه أن الإشارة "خضره" وأنت ما طفت!

بل الأدهى ان الناس لم يعد لديها تحمل تتحمل فيه أولادها حشاشة يوفها، وخذ لك جولة لترى نماذج العنف الأسري التي تصل إليها بعض الأسر... وما خفي أعظم

إقرأ أيضا لـ "حمد الغائب"

العدد 2290 - الجمعة 12 ديسمبر 2008م الموافق 13 ذي الحجة 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً