العدد 2049 - الثلثاء 15 أبريل 2008م الموافق 08 ربيع الثاني 1429هـ

كيف لا أغضب؟

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

يرى علماء النفس أنّ التخلّص من حالات الكآبة والضجر والغضب وارتفاع الضغط يكمن في التخلّص من مسببات هذه الأشياء، أو حتى في الدخول في أمور تبعدك عن المسببات، ومن الأمور الإيجابية التي ربما تبعد الشخص الغاضب أو الكئيب هو مشاهدة التلفاز وبرامجها المتنوعة كالمسلسلات المختلفة والمباريات والمنافسات الرياضية المتنوعة التي تجعله ينسى هموم الدنيا وما سبب له الأمور السابقة.

لكن في الوقت ذاته كان ينبغي على هؤلاء العلماء أنْ يحددوا مثلا القنوات العادية والرياضية التي من الممكن أنْ تخفض حال الغضب وتبعد الملل والكآبة من الشخص، وخصوصا مع انتشار القنوات التي ترفع الضغط وتسبب الغضب ومنها الرياضية.

إحدى هذه القنوات قناتنا «الفضيحة» وأقصد الرياضية بما أننا معنيّون بالشأن الرياضي، والتي أمست واحدة من عجائب الدنيا السبع مع التخلّف الذي تعيشه في برامجها ونقلها المباشر وكل ما يعني المشاهد الكريم، أمست ترفع ضغط المشاهد إلى أعلاه، وسط التخبّط الذي تعيشه دائما منذ نشأتها وحتى الآنَ، وإلى قيام الساعة على ما أعتقد.

مشاهدة بسيطة فقط للقناة الرياضية يمكن أن تطلق الأحكام لتقول إنها أحد أفشل القنوات الرياضية التي صنعت فقط لإعادة شريط الذكريات، أو على الأقل نقل أرخص الفعاليات التي لا تحتاج لدفع حتى مئة فلس واحدة، نظرة واحدة فقط لقنوات أخرى سترى الفارق الشاسع بين قناتنا المحترمة والقنوات الرياضية الأخرى ولنقل على أقل التقادير تلك القنوات الرياضية البسيطة الغير قادرة على نقل أضخم الفعاليات العالمية وإنما على أقل التقادير المحلية بأنواعها وأشكالها المختلفة.

من ضمن غرائب قناتنا الحبيبة التي ندعو لها بالشفاء العاجل أنّ مسئوليها لا يعرفون إلا لعبتين فقط وهما كرة القدم والخيل، وكأننا في بلد لا يلعب إلا كرة القدم، أو يركب الخيل، وأعتقد لولا وجود سباق للسيارات في البحرين والتزام المسئولين بنقل هذه الرياضة لما شاهدنا رياضة السيارات في الشاشة البحرينية.

أصبح المشاهد البحريني مجبرا على مشاهدة مباريات الدوري الممتاز حتى ولو كانت ضعيفة، على متابعة مباريات قمّة في رياضات أخرى مثل: كرة اليد والسلة والطائرة، وكأن المشاهد على موعد مع مباريات من الدوري الإيطالي أو الإسباني أو حتى جنوب إفريقيا.

مثلا يوم الجمعة الماضي كنّا على موعد مع لقاء قمّة بين النجمة والاتحاد في دوري القدم، في المقابل كنّا على موعد مع مباريات عادية بين التضامن وباربار والأهلي والدير في كرة اليد؛ لتقوم القناة بنقل مباراة كرة القدم التي وكأنها تلعب لتحديد البطل، وليس على البقاء في الدوري الممتاز، كان هذا طبعا بعد النقل المباشر لمنافسات سباق الخيل التي «تحمد ربها» بأنها تمكنت من الحصول على قناة يحب مسئولوها نقل كل ما يتصل بالخيل، ذلك لأنّ الكثير من سكّان البحرين يحبون الخيل، حتى وصل بنا الأمر أنْ نقوم بإجراء استوديو تحليلي لكل سباق خيل، في مقابل بطولة كسداسية اليد التي تلعب على البطولة أو حتى المباريات القوية في الكرة الطائرة لا تنقل مباشرة ولا تحظى بوجود هذا الاستوديو.

الغريب من القناة الرياضية أنها لا تقوم يوضع برمجة للبرامج والمباريات التي ستقوم ببثها للمشاهد في كل يوم، كما يحصل في كل القنوات الأخرى حتى قناة ليبيا الجديدة، والسبب بات معروفا لدى جميع المشاهدين، وهو أنّ القناة لا تعرف ماذا ستنقل، أو ماذا ستقدم للمشاهد، وبالتالي العملية أصبحت كما يقال باللغة العامية الدارجة «خلونا اليوم انداوم ونشوف الموجود».

لا أدافع عن نقل مباريات كرة اليد باعتبارها اللعبة التي أقوم بتغطيتها، لكنني أرثي لحال الاتحاد البحريني لكرة اليد الذي يقوم بعقد اجتماعات عدّة مع مسئولي القناة الرياضية من أجل نقل المباريات، ويتلقون منهم الوعود بالنقل المباشر، وكل ذلك من أجل الرعاية، وإذا به يفاجأ بأنّ القناة تقول بنقل المباريات ليس بشكل مباشر وإنما بالتسجيل والإعادة المملة في منتصف الليل، وهذا ما جعل رعاية بيت التمويل الخليجي تخفض مبلغ الرعاية.

على القناة الحبيبة وعبر مسئوليها أن تنصف الرياضات الأخرى، إذ كما هو معروف بأن مسابقات الصالات لدينا أقوى من كرة القدم وبالتالي تحتاج إلى الإنصاف وعدم التمييز، حتى وإنْ كانت من دون استوديو تحليلي، وبالتالي فإنّ القناة بحاجة لتوظيف مستشار لتقييم المباريات أيها أحلى وأقوى للنقل، لكي نخرج من حال التخبّط.

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 2049 - الثلثاء 15 أبريل 2008م الموافق 08 ربيع الثاني 1429هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً