العدد 2618 - الخميس 05 نوفمبر 2009م الموافق 18 ذي القعدة 1430هـ

كشكول رسائل ومشاركات القراء

بين الضحية والجزّارِ والحَكَمَ...؟

 

«بوكو حرام» هي جماعةُ نيجيرية متشددة، وتعني «التعليم الغربي حرام»، وتسعى إلى منع التعليم الغربي خاصة، والثقافة الغربية عموما إذ ترى أنها «إفساد للمعتقدات الإسلامية»، وتتشكل الحركة من الطلبة المتشددين، ويطلق عليها أيضا اسم «طالبان نيجيريا»، وهدفها تطبيق الشريعة الإسلامية بمجمل الأراضي النيجيرية بما فيها ولايات الجنوب ذات الغالبية المسيحية.

التشدد والتعصب والسلفية المذمومة ،ومعاداة وكراهية الآخر صفات بشرية موجود منذ عهد قديم لدى الإنسان، و ترجع أسباب أغلب تلك الصفات، إما لنزاعات قبلية، أو لتعصب ديني أو مذهبي تجاه الآخر المخالف، وإما نتيجة التمسك بإرث قديم، ومحاربة كل شيء يمت إلى التجديد بصلة خاصة في الدين، وإما نتيجة صراعات على السلطة، وعلى الثروات المادية بغية السيطرة عليها .

لم يكن مسمى التشدد والتطرف والإرهاب الديني يذكر قبل بِضْعَ سِنِينَ بهذا الشكل الواسع،علما أنه موجود بصورة ما في بعض المجتمعات الإسلامية ، ولكنه لم ينحَ إلى المنحى الذي نراه اليوم، فأفراده لا يتعدى ضررهم أنفسهم، أو على المحيطين بهم، إما بحكم التأثر أوبحكم التربية، وضل ذلك الأثر محصورا في ممارسات عدة، ولا تتعدى اعتزال من يرون فيهم أنهم مخالفون لهم، أو التعامل مع المجتمع بقناعاتهم التي يعتقدونها .

كذلك لم يصل أمر التشدد والتطرف الذي اصطلح عليه الغرب، سواء في التكفير أوالقتل أو التنظيم المسلح، واستخدام لغة التهديد والوعيد لكل من يخالف هذا النهج إلا في أواخر القرن الماضي، بل أصبحت الجماعات المتشددة تتنامى في كثير من المناطق، واللافت أن كثيرا من أماكن التشدد تحتوي على ثروات كبيرة، أو نقاط ذات صراعات دولية، فتستغل هذه الجماعات لتحقيق مكاسب وأطماع الدول الكبرى.

من الأخطاء الكبيرة الحكم على أي جماعة بعيدا عن الواقع، إذ لا يمكن للإنسان فطريا أن يقوم بأعمال وحشية تخالف فطرته، إلا إذا دخلت عليه برمجة معاكسة حرفته عما فطر عليه، وكذا الجماعات التي تندرج تحت مسميات دينية متشددة، أن تكون مخالفة لسماحة الدين، الذي يأمر بِالْعَدْلِ والإحسان، وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ،أن تكون ظالمة وسمتها القتل والغدر، وترتكب الأعمال الفاحشة والمنكرة، وديدنها البغي على كل من خالفها، وتسعى إلى فرض منطقها بالقوة من دون أن تكون عقائدها مخترقة، ومبرمجة على التعصب الأعمى.

لذلك فالفقر وتدني مستوى الوعي ، وانتشار البطالة وفساد الأنظمة، هي بيئة خصبة لقيادة الناس واستغلالها، فتلك العوامل تُولّد حالا من البؤس والقهر، فتكون قابلة للتنفيس عن حالها بأساليب عنيفة توازي الحال الذي تعيشه، فهذه الفئات في الغالب مستهدفة وتستخدم كأوراق ضغط يستفاد منها لمصالح، ومتى ما استنفذ ما هو مطلوب منها أحرقت تلك الأوراق، والأدلة شواهد تفصح عن نفسها .

أفغانستان مثال:يريد الغرب الاستحواذ عليها، فجندّ كثيرا من العرب، ومدّ كثيرا من الأفغان بالسلاح، ولم يكن لدى الغرب غضاضة في تسميتهم بالمجاهدين، ولما انقلب السحر على الساحر تغيّر الحال والتسمية من مجاهدين إلى إرهابيين، و للعلم فأفغانستان تحوي مجموعة من المعادن والثروات، وتملك أكبر مخزون في العالم من النحاس، وثالث أكبر دولة من حيث مخزون الحديد الخام، و ثالث أكبر الدول التي تملك احتياطيا من النفط و الغاز الطبيعي، ألا يعطي ذلك حافزا للغزاة بالبقاء، ويُصوّرن للعالم بأنهم حماة، وبأن من لا يريدون لهم البقاء إرهابيين متشددين، في حين أنهم هم من دفعوهم إلى ذلك التشدد لتحقيق غاياتهم.

الصومال وفق الاستكشافات الأخيرة يرقد -على ثروة نفطية كبيرة، كما أن هناك حديثا عن اكتشاف مخزون من اليورانيوم، وخامات الحديد، والقصدير والملح والغاز الطبيعي، والجبس والنحاس، وتعتبر تربية المواشي حرفة غالبية السكان، وبالإمكان أن تصبح الصومال من الدول الرئيسية في تصدير اللحوم ومشتقات الألبان، وشواطئ الصومال غنية بالثروة السمكية، فمن الذي دفع الصوماليين لهذا التشدد والحروب القبلية باسم الدين، وثرواتها كفيلة بأن تخلق مجتمعا مدنيا متحضرا؟

نيجيريا لمن لا يعلم بلد غني بالنفط والغاز الطبيعي والفحم الحجري والأخشاب، فرغم تلك الثروات الهائلة، إلا أن انتشار الفقر، والبطالة وسوء توزيع الثروة، وفساد مؤسسات الدولة، دفع ذلك بالبعض إلى حمل السلاح لتلك النتيجة، والدخول في مواجهة عنيفة مع السلطة الحاكمة.

ليس صحيحا أن كل الرسائل تُعرف من عناوينها، بل قد يكون كثير ما يكتب مخالفا لعنوانه، إذ تحتاج بعض العناوين لقراءة مابين سطور صفحاتها، وإلا وقعنا في شركِها المظلل، فعلى رغم أن ظاهر بعض الحركات الدينية مسلكها منحرف، إلا أنها ضحية في يد الجزار، الذي يدفعها إلى مسلك الإرهاب والتشدد، ليصبح الرأي العام هو المُستغفل ويكون في موقع الحكم الغير عادل، ويقاد إلى حُكْمُ نتيجته محسومة، أن الجزار هو الضحية، والضحية هو زهرة شبابنا التائه المدفوع للتشدد والفساد وقلة الوعي، ينشد الخلاص بطرق تودي إلى هلاكه.

طاهر عبد الكريم


قلب جريح

 

كلما عدت إلى الماضي

كلما صرت أصيح

كلما عادت جروحي

كلما قلبي يصيح

حينها صاح ضميري

إنه لا يستريح

من جوى القلب جمار

قوله صار صريح

يصرم العمر جهارا

من أيادٍ تستبيح

تسبيح العقل غذرا

وبشعر من قريح

فإذا القلب جريح

وعلى الأرض طريح

يشتكي من ويل دهر

هكذا يبقى دبيح

عبدالله جمعة


ثنائيّات العيسى

 

آحِسْ بِالآهْ وَتْأَلَمْ مَعاكُمْ

إِذا صابَكْ أَذى صابْنِي أَذاكُمْ

يا رَبِّي إِحْفُظْ اِلْغالِي وُسَلْمِهْ

شِفا جِسْمِي تَرَى هُوْ مِنْ شِفاكُمْ

***

أَنا الجاسِيْتْ ظُلْمْ اِلظالِمِيْنِي

وَانا اللي ما يَهابْ اِلقَلْبْ فِيْنِي

أَنا حَبِّيْتْ مِنْهُوْ كانْ مِثْلِي

عَفِيْفْ اِلنَفْسْ مَرْفُوْعْ اِلْجَبِيْبِي

***

عَلَى القانُونْ عَرَفْ كِيْفْ إِيْتِحايَلْ

وُمِنْ مالْ اِلْحَرامْ يَمْشِي ايْتِمايَلْ

يِظِنْ الناسْ ما تَدْرِي بِفِعْلِهْ

صُبَحْ مَفْضُوْحْ وِالبِيْتْ إِيْتِهايَلْ

***

عَلَي شاهِيْنْ وُعِنْدْ غِيْرِي حَبارَهْ

خَسارَهْ اِلْوِدْ في شَخْصِكْ خَسارَهْ

يا ظالِمْ لا تِجافِيْنِي يا ظالِمْ

دَعا قَلْبي عَلِيْكْ لِيْلْ وُنَهارَهْ

***

إِكِلْ وِاشْبَعْ وُسَمْ بالله بادِي

وُقَلْبُكْ طَهّرَهْ مِنْ كِلْ سُوادِي

وُحِبْ اِلخِيْرْ وُاكرِمْ مِنْ تِحِبِّهْ

تِنالْ اِلعِزْ مِنْ رَبْ اِلعِبادِي

***

تِشَوِّهْ شِعْرِي يا اْلْمَخْبُوْلْ جَهْرِي

تِشِيْلْ كَلْمِهْ وُتِحِطْ إِِحْرُوْفْ نَثْرِي

حَسَدْ هذا لُوْ حِقْدْ أَسْوَدْ فِي يُوْفُكْ

أَنَا أَدْرِي وُكِلْ اِلْناسْ تَدْرِي

***

سَلِيْبْ اِلْحَقْ مَحَّدْ لَهْ يِعِيْنِهْ

جَرِيْحْ اِلْقَلْبْ دَمْعاتِهْ بِعيْنِهْ

يِدارِي اِلْعِيْشْ لا يِقْطَعْ وُصالَهْ

ذِلِيْلْ اِلْنَفْسْ آلامِهْ دِفِيْنِهْ

***

سَلَفْ وُدْيُوْنْ مِتْحَمِّـلْ وُبَلْواتْ

هاذا حالْ الْفَقِيْرْ حِرْمانْ وُحَسْراتْ

يِحِسْ بِاْلْذِلْ فِي مَـدَّتْ يِدِيْنِهْ

وِيِمْسَحْ مِنْ مَجارِي اِلْعِيْنْ عَبْراتْ

***

ظَلامْ اِلظُلْمْ أَعْمى لَهْ عِيُوْنِهْ

يِظِنْ الناسْ كِلْهُمْ يِكْرُهُوْنَهْ

صُبَحْ يِنْحازْ حَقْ أَهْلِهْ وُرَبْعِهْ

وُيَحْرِمْ ناسْ مِنْ حَقٍ يَبُوْنَهْ

***

شُفُوْفْ وُمِيْلْ وُاْلْتَمْيِزْ ضَرْنِي

وُعَنْ شَمْسْ اِلْقَهَرْ يا فْلانْ ضَرْنِي

أَنا مالِي ظَهَرْ يَرْفِقْ بِحالِي

أَنا هَالحالْ مَرَّضْنِي وُقَهَرْنِي

***

عَطايا الخِيْرْ لِلْمَظْلُوْمْ صابَتْ

نَوايا الشَرْ لِلأشْرارْ خابَتْ

يا ظالِمْ تُوْبْ وِاسْتَغْفِرْ لِرَبُكْ

وُكَوْلْ يارَبْ نَفْسِي اليوم تابت

***

لِسانِكْ خالَفْ إِلْلي وُسْطْ قَلْبُكْ

وُطَبْعُكْ يا عَدو يا شِيْنْ طَبْعِكْ

دِعِيْتْ الله يَهْدِي مِنْهُوْ مِثْلَكْ

لِدَرْبْ اِلْحَقْ وُيْصْبَحْ هَوَّ دَرْبُكْ

خليفة العيسى


هل هناك تضارب بين العلم والدين ؟

 

قرأت في صحيفة محليه في صفحتها الاسلاميه موضوعا بعنوان «المسلم والكوارث» يتضمن اجابة للدكتورسعدي على السؤال التالى «هل يجوزللمسلم ان يعتبر ما يحدث في بعض الدول من اعاصير مدمره او براكين او زلازل غضبا إلهيا؟ وماذا عن الضحايا التي تخلفهم هذه الكوارث ما دور المسلم حيالهم ولا سيما ان غالبيتهم غير مسلمين ؟ « وقد جاء رد سعدي عجيبا غريبا بأن هذه الكوارث من جند الله تعالى يسلطها على من يشاء من عباده وهى لأهل الايمان ابتلاء وتمحيص ولأهل الشقاق والعناد عذاب واستئصال وان الزلازل من علامات الساعه.

اعتقد انه من الصعب جدا لمسلم يعيش في القرن الواحد والعشرين ويعايش التطورات والاكتشافات العلميه الهائله اليوم ان يتقبل مثل هذه الاجابه من دون تساؤل وتردد، خاصة وانها تناقض التعاليم الاسلاميه التى تحض على العلم والتفكر في الكون إلى جانب إنها تغلق الباب على البحث في هذه الكوارث للوصول إلى معرفة أسباب وقوعها لاننا اذا قلنا انها قرارات من الله سبحانه وتعالى فأي بحث علمي لاجتنابها اوالتنبأ بوقوعها لاتخاذ الاحتياطات اللازمه للتقليل من الخسائر البشريه والماديه الممكن ان تنتج عنها يوقعنا في المحظور ويعتبر تصرفا مخالفا لإرادة الله وبالتالى يجب اجتنابه .

والسؤال الذى يطرح نفسه ما فائده العلم اذا لم يسخر لخدمة الانسان في الحياة القصيره التي يعيشها على هذا الكوكب والحث الالهى على التفكر في الكون كما هو وارد في القرآن الكريم لا يمكن تفسيره الا انه دعوة الى اكتشاف اسرارالطبيعه لاستغلالها وتطويعها لتوفيرالعيش الهنيء للانسان والمثال على ذلك الأقمارالصناعيه التى بواسطتها يمكن التنبؤ الى حد كبير بامكان حدوث الطوفان والاعاصير والعمل على الحد من اضرارها .

لاشك ان هناك الكثيرين الذين يرون في اجابة سعدي تثبيطا لاصحاب الهمم والعزائم التي ترى في العلم الطريق الوحيد لللارتقاء بمستوى معيشة البشر ناهيك انه يوثق اكثر واكثر لاعتقاد الانسان بقدرة الله سبحانه وتعالى على خلق هذا الكون الشاسع بهذا النظام الدقيق .

عبدالعزيزعلي حسين


هل هناك فساد في منظمة الأمم المتحدة ؟

 

سؤال لا زال يتردد بين الحين والآخر... هل المؤسسات الدولية فاسدة ... إن واقع الحال يؤكد ذلك، فالأمم المتحدة بما تمثل من قيم وأهداف سامية إلا أنها في الواقع قد أثبتت تورطها في عدم قدرتها على المحافظة علي تلك الأهداف والقيم المسطرة في مواثيقها...! فمجلس الأمن مثلا بتركيبته الحالية وبأعضائه المتسلطين المدججين بحق النقد/ الفيتو قد استغلوا هذه المؤسسة في تحقيق مصالح خاصة، ومآرب غير أخلاقية، مثل ما يحدث في فلسطين – القدس و قطاع غزة ، وفي ما حدث في العراق، وما يحدث في أفغانستان، فهنا فساد متفشي وهناك دكتاتورية قبيحة متمثلة اليوم في أميركا داعية السلام وداعية الديمقراطية، وهناك لوبي صهيوني قذر، وللأسف مؤثر في إصدار قرارات جائرة، فهل هناك فساد مستشرٍِ في منظمة الأمم المتحدة…؟ وهناك فساد في مجلس الأمن ، وهناك فساد في منظمة الأمم المتحدة وهناك فساد وضعف في البنك الدولي، و الكثير من المؤسسات الدولية التي يلعب اللوبي الصهيوني دورا فيها و كذلك دور الدول الكبيرة في تحقيق مصالحها علي حساب الدول الفقيرة، وهناك فساد حسب التقارير الدولية في البنك الدولي واستخدامه القروض الممنوحة لتحقيق مصالح الدول الكبرى السياسية، فليس بمستغرب أن يطال هذا الفساد منظمة الصحة العالمية. التي عارضت في 2005 انضمام تايون التي تتمتع بمستوى راقي من حيث الخدمات الطبية المقدمة إلي عضوية المنظمة بسبب اعتراض الصين! فما الذي يمنع منظمة الصحة العالمية من تزكية وتكذيب كافة التقارير الطبية التي تؤكد أن اللقاح غير مأمون...!!! هناك فساد دولي مستشرٍ ويدير هذا الفساد القطب الأوحد و هو أميركا... فهي تشعل الحروب و الفتن في كل دول العالم لكي تبيع السلاح... وهاهي اليوم تنشر الأمراض و الأوبئة لكي تبيع اللقاح و الأمصال... وكلاهما بغرض الربح و طلب الثروة... وبالتأكيد فإن أميركا تأمل أن بيع الأمصال و اللقاح قد ينقذها من أزمتها الاقتصادية التي تفتك فيها، اليوم فإن منظمة الأمم المتحدة وكل مؤسساتها المختلفة ليست سوى حمارا تقوده أميركا واللوبي الصهيوني! الفساد، إلى متي؟

خالد قمبر


تلميذات صغيرات... لماذا ينظرن إلى بعض معلماتهن بسلبية؟

 

لم أكن أنوي الكتابة في هذا الموضوع لو لا إصرار الكثيرات من التلميذات الصغيرات، ليس لأنني لا أثق بكلامهن، ولكن الخشية من تحسس بعض المعلمات الفاضلات منه، بالرغم أنني مطمئن أن ما قيل لي عن معاملة بعض المعلمات القاسية صحيح بكل تفاصيله وحيثياته.

ولكن هذه الفئة لا تمثل رقما كبيرا في أوساط المعلمات، لا بد أن تفهم هذه الفئة من المعلمات أن تلميذات اليوم يختلفن بنسبة كبيرة عن تلميذات الأمس، في مشاعرهن وتقييمهن للقضايا التي تمر عليهن يوميا، بالأمس كانت التلميذة ربما تعتقد أن معلمتها جاءت من عالم آخر، وأما تلميذة هذا الزمان تحاول التعرف على معلمتها من جوانبها المختلفة النفسية والمعنوية والأخلاقية وتعطي تقييما شفافا عن كل معلمة، وأكثر من هذا وذاك تقوم بمراقبتها بدقة في كيفية السيطرة على مشاعرها وقت الغضب، وترصد حركاتها وسكناتها في مختلف الأوقات، تراقبها وهي تشرح الدرس وهي تصحح وتراقبها وهي تتعامل من التلميذات.

تلميذات اليوم كالمراصد الحساسة، تكشف كل صغير وكبير في فضاء المعلمة، ولهذا أنبه المعلمات الفاضلات أنهن لسن بعيدات عن عدسات تصوير تلميذاتهن الصغيرات، وأن كل عمل إيجابي أو سلبي يصدر منهن تلتقط إليه عدة صور من جوانبه المختلفة.

لا أريد أن أدخل في التفاصيل التي لو ذكرتها قد تكون غريبة على أذهان وفكر بعض المعلمات، ولكن لا بأس أن أذكر لكم لقطة واحدة التقطتها إحدى التلميذات الصغيرات التي لا يتجاوز عمرها عن تسع سنوات.

كانت تصف إلى والدها ووالدتها بالتفصيل عن أساليب معلماتها في التعامل مع التلميذات، وكانت تستنكر وبشدة معاملة هذه المعلمة أو تلك غير التربوية وتشيد بالمعاملة التربوية لمعلمات أخريات.

كانت تتحدث وكأنها مقيمة تربوية، ومن جملة ما استفهمت عنه من والدها الذي يحرص على إيصالها إلى باب المدرسة في الصباح ويحرص كذلك على أخذها من المدرسة بعد انتهاء الدوام المدرسي، كيف هذه المعلمة أو تلك أصبحن معلمات؟ هؤلاء لا يصلحن أن تكنّ معلمات، يسألها والدها، لماذا تتكلمين عن معلمتك بهذه الصورة؟ ترد قائلة: أتريد أن أنعت معلمة تدخل علينا في الفصل في أول يوم دراسي ونحن خائفات ومضطربات نفسيا من كل شيء، خائفات من عطسة تلميذة وخائفات من سعال معلمة وخائفات من ارتفاع درجة حرارة زميلة لنا، وتقوم بتوبيخنا وتقريعنا والصراخ علينا بلا سبب وقبل أن نتعرف على اسمها؟ أتريد أن أنعتها وهي تجعلنا في اضطراب نفسي دائم طوال حصتها من كثرة ضربها على الطاولة بالمسطرة أو بالكتاب.

ويحاول الوالد بكل الوسائل والأساليب تغيير وجهة نظر ابنته عن المعلمات اللاتي تتحدث عنهن بسلبية شديدة، لكنه يجد نفسه أمام جملة من الملاحظات المنطقية على بعض السلوكيات التي لا يجب أن تصدر من مربية.

كانت تقول: إذا كانت لا تحب التعليم، لماذا عملت في هذه المهنة؟

ما أريد قوله للمعلمات اللاتي لا تسيطرن على أعصابهن أمام تلميذاتهن، عليهن أن يفصلن بين مشاكلهن الخاصة التي تضغط على نفوسهن وبين علاقتهن مع تلميذاتهن، فما ذنب التلميذات في كل ما يصيبهن من بخس حق أو معاملة غير لائقة من أية جهة من الجهات؟

لا تحاولن أن تفرغن كل ما تعانونه من ضغوط نفسية كانت أو صحية على من ليس لهن دور فيما أنتن فيه لا من بعيد ولا من قريب، حتى لا تضفوا أنفسكن ولا تضعفوا عملكن الذي تتمنين أن تحققوا فيه نتائج متقدمة.

ولا تحاولن أن تفقدوا ثقة تلميذاتكن بالمعاملات غير التربوية، لأن لو أعدمتم الثقة من نفوسهن، فلن تستطعن تحقيق النتائج التي تتمنينها.

عليكن أن تبذلن الجهود الكبيرة من أجل أن تحببن التعليم في نفوس تلميذاتكن من خلال معاملتكن التربوية الراقية، ولا تحاولن خدش مشاعرهن، فإن خدش المشاعر لا يجبر بتقادم الأزمان، فهذه التلميذة الصغيرة ستكبر وستصبح امرأة في المستقبل المنظور، وقد تكون زميلة عمل إليك.

تأكدي أنها لن تنسى اليوم الذي خدشتي فيه مشاعرها أمام زميلاتها، ستذكره بقوة في كل موقف وفي كل محفل تتواجدين فيه، في الوقت الذي تريدين أن تسمعي كل خير عنك، لأنك في سن لا يسمح إليك أن يسمعك أحد كلمة تخدش مشاعرك أو يذكرك بسلبيات الماضي.

ما أردت قوله، احذري أيتها المعلمة من اليوم الذي لا تخجل فيه التلميذة التي أصبحت كبيرة أن تتحدث عن معاملتك السيئة لها أمام الناس، فلهذا أدعو الأخوات المعلمات الالتفات إلى هذه المسألة الحساسة جيدا قبل فوات الأوان.

وتحياتنا لجميع المعلمات اللاتي يقمن بواجبهن التربوي والتعليمي تجاه تلميذاتهن وطالباتهن، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق كل معلمة تسعى بجد إلى تنمية قدرات تلميذاتها وطالباتها النفسية والمعنوية والعلمية والتربوية والأخلاقية، ويجعلهن القدوة الحسنة في الأخلاق والتعليم والتربية... آمين رب العالمين.

سلمان سالم


كيف نتعلم احترام القانون؟

 

من الغريب جدا أن نتعلم في المدارس كيفية احترام الأنظمة والقوانين بينما نجد على أرض الواقع ما يخالف ذلك بشدة، على سبيل المثال ذهبت يوما ما إلى إحدى الوزارات لأنهي معاملتي وعندها صدمت بأشكال متنوعة من الناس فرحين بما حظوا به من فيتامين الواو، والذي جعلهم مميزين عن بقية خلق الله، أليس هذا استهزاء وتحقير لكل نظام وقانون وضعناه وعلمناه صغارنا بالمدارس، لماذا حوّل بعض المتنفدين والرؤساء ضمائرهم عرضة للبيع والشراء وأن يقبل بعض الناس مثل هذه الأعمال غير الأخلاقية؟! يجب على الجميع أن يحارب مثل هذه التجاوزات غير المبررة.

محمد سعيد


ملكة البحر

 

في يوم من الأيام وفي نفس اليوم وفي نفس الوقت وأنا جالس بقربكِ نظرت نظرة في عينيك وتأملتُ فيكِ الحب والحنان والصدق وكل ما يحويه قلبكِ رأيته في عينيكِ السوداوين ورموش عينيكِ الجميلتين وحواجب عينيكِ الحلوتين كأنهما حواجب القمر وهو يضيء بنورها كقوس قزح لم أر مثلهما في حياتي من قبل، والابتسامة الجميلة كأنها وردة متفتحة والشفتان الجميلتان اللتان ترويان العطشان وطعمهما كطعم العسل والجسم الرقيق الناعم كجسم ملكة البحر، ويداكِ الجميلتان كأنهما بياض البدر في الليلة الرابعة عشرة، وأنا أسلّمُ عليها أشم فيهما رائحة اللوز وشعركِ الجميل الناعم كشعر الغزال، وأنا جالس بقربكِ أتخيل كأنني جالس في بستان، وهذا البستان في كوكب دري لا شرقي ولا غربي، وأنا مسرور جدا بقربكِ وبعد ذلك لما ترحلين إلى دياركِ أكون جالسا لوحدي حزين كئيب. كأنني غصن بلا ورود.

محمد نجاتي

العدد 2618 - الخميس 05 نوفمبر 2009م الموافق 18 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 3:49 ص

      تلميذات صغيرات... لماذا ينظرن إلى بعض معلماتهن بسلبية؟

      وأنت لماذا تنظر بسلبية أكثر وتعمم على الجميع أو الغالبية ؟! ونسيت وتناسيت أنك كنت يوما معلمًا وتعرف ما هو الصحيح والخاطىء !!!!!!!!!!!!!!
      مشكل الأمر وياك يا أستاذ سلمان في بعض القضايا التي تطرحها بعين واحدة ... ونشكرك لتفاعلك مع قضايا المعلمين ولكن ليس كل ما يُقال صحيح وليس كل ما يقال خاطىء ولكن يجب اختيار كلمات أكثر دقة والعنوان أعلاه استفزازي أكثر منه جذبي للأسف الشديد !!!!!!!!!!!!

اقرأ ايضاً