أسرار وخبايا أعياد ميلاد الفنانات

الحديث عن احتفال فنانة بعيد ميلادها أصبح أكثر من الحديث عن أعمالها الفنية، فمن اللافت للنظر أن يتحول الاحتفال بعيد الميلاد إلى حفلات صاخبة من الغناء والرقص الساخن على أنغام الموسيقى، فقد انتقلت المنافسة بين الفنانات من الشاشة الفضية إلى حفلات أعياد ميلادهن، وأصبحن يتبارين في أحدث التقاليع والضرائب والعجائب التي يقدمنها في هذه الحفلات التي رصدناها لكم:

«تورتة» جميلة لنبيله عبيد

الفنانة نبيلة عبيد صاحبة أشهر عيد ميلاد في الوسط الفني، فهي عادة تحرص على إقامته في أحد الفنادق الكبرى لاستيعاب أكبر عدد من ضيوفها، حيث تقوم بدعوة كل الفنانين لمشاركتها حفل عيد ميلادها، ومن طرائف نبيلة عبيد أنها تشرف بنفسها على إعداد «التورتات» الخاصة بالحفل وتشترط كتابة أسماء أعمالها الفنية على «التورتات» (كعك عيد الميلاد) وتصر نبيلة على ألا يتغير مكان احتفالها سنويا، فهي القاعة نفسها التي أقامت حفلها فيها منذ العام 1979، ويحرص الفنان عمرو دياب على الغناء في حفلة عيد الميلاد لأنه - كما يقول - يتفاءل بحفل عيد ميلاد نبيلة عبيد ويرجع إليها الفضل في تعرف نجوم الفن على صوته من خلال مشاركته في الاحتفال الذي تقيمه نبيلة سنويا، ويعتبر أن غناءه بمثابة اعتراف بالجميل. وقد اضطرت نبيلة عبيد في إحدى السنوات إلى حجز القاعة قبل عيد الميلاد بفترة طويلة، لأن إدارة الفندق كانت قد أبلغتها بصعوبة الحجز في يوم عيد ميلادها مما كلفها عشرات الآلاف من الجنيهات.

ليلى علوي: لا للتصوير

ليلى علوي «جميلة السينما» قررت أن يقتصر احتفالها بعيد ميلادها على أسرتها فقط، كما رفضت ليلى تصوير حفلات عيد ميلادها لما تردد عن بيع هذه الأشرطة في الأسواق، بل اكتفت بمصور واحد فقط من جانبها للقيام بهذه المهمة حتى لا يتسرب ما يحدث في الحفل إلى الجمهور.

وكانت ليلى علوي لسنوات طويلة تطلب أن يرتدي مدعووها من الفنانين والصحافيين الملابس التنكرية في حفل عيد ميلادها، فكانوا يحضرون الحفل إما بالملابس القديمة أو الملابس الغريبة، وفي إحدى هذه الاحتفالات ارتدى هشام سليم ملابس طفل، وجاءت فيفي عبده وهي ترتدي «الملاية اللف»، وحضر عزت العلايلي بملابس «معلم في سوق الخضار»، وارتدى نجم كبير ملابس لص ولكن الكل تعرف عليه.

وفي احتفال آخر طلبت ليلي أن يرتدي المدعوون الملابس البيضاء والسوداء، وأطلقت على حفل عيد ميلادها هذه المرة اسم «أبيض وأسود» ولكن الكثيرين انتقدوا ليلى علوي على هذه الطرق التي تحتفل بها بعيد ميلادها، وأصبحوا يتهربون من حضور حفل عيد ميلادها.

عيدان أو أكثر لميلاد إلهام شاهين

إلهام شاهين تحرص على الاحتفال بعيد ميلادها مرتين أو أكثر بحسب الظروف، وتحتفل بعيد ميلادها الأول بين أفراد أسرتها وأشقائها أيمن وإيناس وأمير ووالدتها، وغالبا ما يحضر هذا الاحتفال الفنانة هالة صدقي المقربة جدا من إلهام، وفي هذا الاحتفال تحرص الفنانة إلهام شاهين على وضع شموع بعدد سنوات عمرها الحقيقي بخلاف الحفل الثاني الكبير التي تقيمه في إحدى قاعات الفنادق الكبرى وتدعو إليه الكثير من نجوم ونجمات الوسط الفني، وفي هذا الحفل تكتفي إلهام بوضع صورتها على «التورتة» بدلا من الشموع.

مدينة ملاهي آثار الحكيم

الفنانة آثار الحكيم تحرص على إقامة حفل عيد ميلادها بين أبنائها وداخل شقتها التي تتحول إلى مدينة ملاهي صغيرة تضم أشكالا وأنواعا من لعب الأطفال، وتزين جدرانها بالبالونات وعناقيد الأضواء، كما تحرص آثار على أن يشاركها فرحتها الأهل وبعض الأصدقاء والمقربين إليها ومعظمهم من خارج الوسط الفني، فهي لا تدعو أحدا من الوسط الفني لحضور حفل عيد ميلادها.

وتشارك الفنانة تيسير فهمي آثار الحكيم فهي الأخرى تحرص على إقامة حفل عيد ميلادها في شقتها الفاخرة التي تعتبرها مملكتها الخاصة، وهي في هذا اليوم الملكة المتوجه صاحبة المملكة، وتقدم تيسير بدعوة عدد من الأصدقاء لمشاركتها فرحتها، وتحرص على أن يكون الحفل عامرا بالفقرات الفنية التي يشارك فيها أصدقاؤها من الفنانين والمطربين. ومن العادات التي تحرص عليها تيسير سنويا وتصر عليها تقديم فقرة من الرقص الشرقي تقوم هي بأدائها على دقات الطبلة وأنغام «التت».

احتفالات ورقصات

اعتادت نجمة الرقص الشرقي نجوى فؤاد إقامة حفل عيد ميلادها داخل إحدى قاعات الفنادق الكبرى التي تقوم فيها بالرقص. ومن النجوم والفنانين التي تحرص نجوى فؤاد على دعوتهم النجمة نبيلة عبيد والراقصة فيفي عبده وليلي علوي وفاروق الفيشاوي والمنتصر بالله، وفي هذا الحفل تقوم نجوى فؤاد بالرقص حتى الساعات الأولى من فجر اليوم الثاني، وتشاركها الراقصة فيفي عبده ابتهاجا بعيد الميلاد.

ومن جانبها، تقول الفنانة لبلبة: يوم ميلاد أي إنسان يعني له الكثير، فهناك من يستقبل هذا اليوم بسعادة بالغة على أمل أن يكون عامه الجديد أفضل من عامه الماضي، وهناك من يشعر بحزن وألم لأن عمره قد زاد عاما، وأيضا هناك من يحسب ما مضى من عمره ويفكر في المستقبل... وأنا من هذا النوع الأخير حيث أفكر دائما في المستقبل وما سأقدمه في مشواري الفني وحياتي، وفي الوقت نفسه أتخذ مما فات حصنا ووسيلة وخبرة لما هو آت. وتضيف لبلبة: أنا لم أحرص على الإعداد للاحتفال بعيد ميلادي، وفي أعوام كثيرة لم أحتفل به أصلا، وهذا يرجع إلى حقيقتي، فأنا أميل إلى العزلة وإلى الهدوء وليس كما يقولون إنني أهرب من السؤال عن عمري الحقيقي لعدم قيامي بالاحتفال بعيد ميلادي.

نادية لطفي: عيد الميلاد أصبح «خزعبلات»

وتقول الفنانة نادية لطفي بعصبية وانفعال شديدين: لم يكن في الماضي مثل هذه التقاليع و «الخزعبلات» التي تحدث الآن في أعياد ميلاد الفنانين، بل كنا نحرص دائما على أن يكون اليوم بسيطا وعاديا جدا، وبعد إطفاء الشموع يتغير مجرى الاحتفال تماما ويتحول إلى مناقشات حيوية بين الموجودين عن تطور السينما العالمية والجديد والمستحدث، وكيف لنا النهوض بأعمالنا والرقي بها إلى هذا المستوى... وهكذا تمر الساعات في مناقشات ثرية وجادة على مائدة أعياد الميلاد، أما أن يتحول عيد ميلاد الفنان أو الفنانة إلى حفل ساهر من الغناء والرقص والإنفاق ببذخ في وقت يعاني فيه الشعب هذه المشكلات، فهذا ما لا أقبله ولا أوافق عليه.

النجم العالمي عمر الشريف لا يتذكر كم مرة احتفل فيها بعيد ميلاده ويقول: «هذا الأمر لا يشغلني، والذي يشغلني أكثر البحث عن أدوار أقدم فيها شيئا مهما ومفيدا للجمهور»، وعبر عن استيائه مما تقوم به الفنانات في أعياد ميلادهن.

العدد 2325 - السبت 17 يناير 2009م الموافق 20 محرم 1430هـ

التعليقات (2)
التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أنت تعلق الآن كزائر .. يمكنك التعليق بـ3000 حرف عندالتسجيل من هنا

اقرأ ايضاً

شاركونا رأيكم