العدد 2737 - الخميس 04 مارس 2010م الموافق 18 ربيع الاول 1431هـ

وجود الصديق في حياتنا

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

هل للصداقة أهمية كبرى في حياة البشر؟ وهل نحتاجها لتُغذّي أرواحنا؟ وإن لم نجد الصديق الصدوق فهل تتوقف الحياة؟

إنّ الصداقة ثمرة تحتاج إلى ري في كل الفترات، فالصديق هو الذي يحفظ همومك وسرّك، وهو الذي تحتاجه في نجاحاتك وحزنك، والصديق هو الذي تجده أمامك في الأزمات قبل الرخاء.

هناك بعض الصداقات السطحية التي لا يستطيع الإنسان أن يتعمّق فيها، وبالتالي تكون مجرّد صداقة وقت، ولكن هناك ذلك الصديق الوفي الذي تبتعد عنه أياما وسنين طويلة، ولكنه يبقى على الوعد والوفاء والحب، ولا يتنازل عنك مهما كانت الظروف ومهما أصبحت وأمسيت على حالك.

فلقد نظر إليك وتعمّق في روحك ولامست مشاعره مشاعرك، فتعلّقت روحكما معا بدون أي شكليات، واستمرّت العواطف تتدفّق بكل معاني الرقي والحب، ولم تزل حتى الممات، والمحظوظ هو الذي لا يتنازل عن صديقه مهما كانت الظروف.

قد تتخلّل العلاقة بعض المشكلات وقد لا ترضى عن بعض الأمور التي يقوم بها صديقك، ولكن المعزّة والاحترام المتبادل يفرض نفسه، وبالتالي لا تجد أمامك إلاّ نصحه ومتابعة المسير معه حتى لو لم يستمع لحديثك وتوجيهاتك.

إننا لا ننسى قول الشاعر:

تريد صداقة ليس بها عيبا

وأي الناس ليس به عيوب

فإذا لم نجد الكمال في الأصحاب، ونحلم عندما نريد خِلاّ بمواصفاتنا المعيّنة، ولكننا نطمح للصحبة الحقيقية التي لا تعرف المحاباة ولا المحسوبية، فهي تدمّر العلاقة بينكما، ولا تنتج إلاّ صداقة المصالح، فاسعَ دوما إلى تلك الصحبة الجميلة التي ما إن تجلس معها حتى تدخل السرور في قلبك.

لا تحكم على الناس من المظاهر، بل احكم عليهم عندما تعاشرهم، فهنا ستعرف بالضبط من هو الصديق الباقي والمستمر في حياتك ومن هو الصديق الذي سيخرج للأبد من كتاب ذكرياتك.

وفي النهاية تذكّر بأنّ الصداقة ليست فقط للأيام المشمسة الجميلة، بل إنّها للأيام السوداء المظلمة كذلك، لتخفّف عنك إرهاصات الزمان وتنقلك من الكآبة إلى الراحة الذاتية، فأنت تتغذى رجعيا من هذا الصديق.

ولنتذكّر دائما هذا البيت من الشعر الجميل:

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها

صديق صدوق صادق الوعد منصفا

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 2737 - الخميس 04 مارس 2010م الموافق 18 ربيع الاول 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 7 | 12:07 ص

      تعارف علي الحلوين

      صباح اورد ابنسم والحياه تبتسمك

    • زائر 6 | 4:13 م

      صدق المتنبي إذ قال :

      ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى
      عدواً له ما من صداقته بد !!!

    • zahraa nasr | 1:46 م

      ليش ماسال نفسي انفع صديق اولا

      ليش الكل يقول مافي صديق وفي ومافي صديق صالح

      انا نفسي مو صديق ؟؟
      حفظت كتمت وفيت اخلصت ولا بس اطالب غيري بحقوق وهم مالهم حق عليي
      اذا كان هذا مبدأ كل واحد بمحاسبة نفسه اكيد رح نطلع بصداقة حقيقة لاتنتظر غيرك يقدم ويعطي ويضحي لكن انت اسعى لهالشي حق تحصله بالمثل

    • زائر 5 | 5:27 ص

      صديقتي منافقه

      نافقتني سنين طوال ومااكتشفتها الااللحين مسويه روحها زينه وطيبه وهي تغار مني وتحسدني وماتحب لي الخير

    • زائر 4 | 5:16 ص

      الى متى

      عندما نقرا الصحف اليم فسوف نجد أن مستشفى السلمانية يغص بأعداد الحوامل والشيء ذاته في المستشفيات الأخرى إنها حالات الحمل والولادة اليوم وغداً وبعد غد وهذه الولادات ليست لأصدقاء الذين أصبحنا نفتقدهم اليوم بل لأعداء اليوم والمستقبل من أبناء المجنسين الذين جاءوا من البوادي والصحاري والأحراش والغابات فلنودع الصداقة والأصدقاء إذن ولنعيش كل أنواع العداوة والبطش والكراهية التي تنتظرنا على أيديهم

    • زائر 3 | 5:12 ص

      ما أكثر الأصحاب حين تعدهم ... لكنهم في النائبات قليل

      حسافة لا يوجد صديق وفي, حقيقي في هذا الزمن.

    • محمدالسكران | 3:43 ص

      صداقة المصالح

      الغالبيه لا تعرف أبداً هذا المعني للصداقة همها الوحيد هو المصالح لا غير . نحن لسنا متشائمين الى هذه الدرجه المبالغ فيها ولكن ما نراه ونسمعه في حياتنا في هذا الوقت من الزمان والمكان يجعلنا هكذا نتكلم وهكذا نقيم وهكذا نستنتج . فالصداقه في أعيون البعض هي أعمق وأسمى وأبها مما نتصور ولكن كيف تصل هذه المعان الساميه الى كل الناس أجيبونا من فضلكم .

    • محمدالسكران | 3:37 ص

      صداقة المصالح

      في هذا الوقت ياالكاتبه العزيزه توجد صداقات كثيره يمكن أن أسردها لك وللقراء الكرام وهي موجوده بكثره هذه الأيام كصداقة الشاب بفتاة من أجل الحب ، وصداقة الموظف بمديره من أجل منصب معين في يوم من الأيام ، وصداقة الموظف بموظفه معه في العمل وصداقة الطالب مع الطالبه في الجامعه وكثيره هذه الصداقات ولا ابالغ هنا أذ قلت أن كلها هذه الصداقات تدخل في أطار واحد وهو ( صداقة المصالح ) ربما البعض يلومني على هذا التقييم ولكن أرد وأقول ربما يكون القليل من هذه الصداقات تحمل المعني الحقيقي للصداقه ولكن الغالبيه

    • زائر 2 | 12:17 ص

      الصديق

      الصداقة شي جميل جدا ، وهنيئا للشخص الذي تلتقي روحه بروح صديق له في هذه الدنيا ، ولكن في ظل متغيرات الزمن والفكر الانساني تغيرت مفاهيم كثيرة في حياتنا ، فاأصبح من الصعب الحصول على صديق تتوائم روحه وروحك ......
      تحياتي لكي
      عذبة الاحساس

    • زائر 1 | 10:25 م

      محمد

      صعب تحصل صديق 1 بهذا الزمن تكمن فيه كل صفات الصداقة
      شكراً اختي على مقالك الرائع

اقرأ ايضاً