العدد 603 - الجمعة 30 أبريل 2004م الموافق 10 ربيع الاول 1425هـ

كل عام وأنتم سكاريب وبراغي

سلمان بن صقر آل خليفة comments [at] alwasatnews.com

اليوم عيد العمال... وهذه التهنئة موجهة إلى كل عامل مخلص لهذا البلد الطيب المعطاء... كل عام وانته سبانة كل عام وانته مطرقة... كل عام وانته سكروب وبرغي «السكروب يسمونه في الكويت دارنفيس»... اليوم إجازة وأنا حبيت أستريح شوي من الكتابة... «يعني أكون في إجازة حالي من حال العمال» لكن الأخ محمدباقر في صحيفة «الوسط» له رأي آخر... ولا يحب الكسل فهو يحب العمل فقط وهو عزيز وأنا لا أقدر على رفض طلباته... خلاص ما في إجازة راح نكتب ونودع الراحة... راح نكتب ونوصل صوتنا إلى مجلس النواب الذي أقر الحد الأدنى لأجر العامل البحريني بمبلغ قدره مئة وسبعون دينارا بحرينيا فقط لا غير... يا أعضاء المجلس يا كرام... كيف حسبتوها؟ هل هناك حسبة معينة عندكم وهي خافية علينا... هل هناك جدول لوغاريتمات أو ضرب أو قسمة أو طرح حتى تخرجوا لنا بهذا المبلغ الضعيف جدا؟ ماذا يفعل العامل البحريني بمئة وسبعين دينارا في الشهر؟ كيف يكون هذا المبلغ كافيا لأكل وشرب وسكن وكهرباء وماء ورسوم وزواج؟ إذا كان العامل لديه طفلان فإن هذا المبلغ لا يكفي حتى لشراء ماء صحة «ندى» لهما مع بامبرز «حفاظ»؟ فكيف كانت الحسبة معكم يا أعضاء المجلس يا كرام؟ إن مملكة البحرين والحمد لله فيها خير كثير وقد أشرنا سابقا وفي مقالات سابقة إلى عدد من الرواتب الخيالية التي يتقاضاها عدد من موظفي الدولة وموظفي الشركات الحكومية وشبه الحكومية... كما أن هناك عمالا وموظفين أجانب يتقاضون أضعافا مضاعفة من رواتب العمال البحرينيين... وهذا غير خاف على أحد... وبعض هؤلاء الأجانب يتعاطفون مع العمال والموظفين البحرينيين وبعضهم يستهزئ... وهذا ما حصل في الأسبوع الماضي وعلى احدى الصحف المحلية فقد تعاطفت مدرسة أجنبية تتسلم راتبا كبيرا مع مدرسة بحرينية تعمل معها في الوظيفة نفسها وفي المدرسة نفسها ولكنها تتسلم أقل من ثلث راتب الأجنبية. وكتبت هذه المدرسة الأجنبية إلى الصحيفة تستفسر عن السبب ولماذا راتب صديقتها البحرينية بهذا الضعف فرد عليها مسئول الصفحة الأجنبي بأنه إذا كانت تتعاطف مع صديقتها المدرسة البحرينية فلماذا لا تعطيها نصف مرتبها... تصوروا هذا الرد السخيف من أجنبي سخيف جدا يعمل في مملكتنا ويأكل من خيرنا... أين المسئولون في هذه المؤسسة الصحافية الكبيرة عن هذا الكلام؟! إذن هي ليست قلة أموال... ومادام الأجنبي يتسلم راتبا كبيرا فلماذا لا يتسلم العامل ابن البلد الراتب نفسه والمخصصات نفسها؟ أين الانصاف يا قطاع خاص؟ وأين الانصاف يا قطاع عام؟ وأين الإنصاف يا حكومة؟ إذا كان القطاع الخاص ليست لديه الإمكانات المادية لرفع الحد الأدنى لأجور العمال على الأقل ثلاثمئة دينار فإن على الحكومة أن تدفع الفرق في الرواتب وتخصمها مما يدفعه التاجر أو صاحب المصنع من رسوم وضرائب مرئية ومخفية... وهذه لها حسبة أخرى غير حسبة مجلس النواب واللي ما تأكل عيش... وكل عام وأنتم مسامير

إقرأ أيضا لـ "سلمان بن صقر آل خليفة"

العدد 603 - الجمعة 30 أبريل 2004م الموافق 10 ربيع الاول 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً