العدد 633 - الأحد 30 مايو 2004م الموافق 10 ربيع الثاني 1425هـ

مصنع الأحذية الوحيد ينتظر الإجابة

هناء بوحجي comments [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

في الصف الأخير من أجنحة معرض «صنع في البحرين» الذي أقيم حديثا لفتت انتباهي مجموعة من الأحذية الجلدية، التي كتب على الجناح الذي رتبت على أرففه، عبارة «صنع في البحرين»، فلم أسمع سابقا عن مصنع للأحذية الجلدية في البحرين إلا أن صاحبه الذي كان يقف وأمامه ملف مليء بالأوراق أجابني بأنه موجود في السوق من 14 عاما، وينتج في العام 16 ألف زوج من الأحذية للأغراض الصناعية الخاصة التي تخضع لمواصفات مركز تكنولوجيا الأحذية (ساترا) البريطاني.

وينوي صاحب المصنع مضاعفة انتاجه بعد أن يتسلم قرضا تقدم بطلبه من «بنك البحرين للتنمية»، كما أنه ينوي أن يبدأ خطا جديدا لصناعة قاعدة الأحذية بمواصفاتها الخاصة بدلا من استيرادها من اليونان ومصر والهند.

الغريب في الأمر أن المصنع الوحيد في البحرين، الذي بدأ صاحبه أعماله في هذا المجال غير الاعتيادي بمبادرة فردية منه قبل أكثر من عقد ونصف العقد ظل يجوب الشركات والوزارات لتسويق منتجات مصنعه إلا أنه لم يحظ إلا بالقليل من الاهتمام من دون معرفة السبب، وهو يبيع 40 في المئة من إنتاجه محليا ويصدر 60 في المئة المتبقية الى دول الخليج الأخرى.

صاحب المصنع الذي شارك في المعرض جاء بأجندة خاصة تختلف عن غيره من العارضين، وهي أن يلتقي وزير الصناعة وجها لوجه ليعينه في البحث عن السبب الذي من أجله ترفض الوزارات التعامل معه على رغم أن أسعاره تقل عن الأسعار التي تتضمنها أوراق المناقصات التي دخل فيها بينما تلبي منتجاته متطلبات معايير السلامة الدولية، إذ تمر على جهة معايرة بريطانية قبل أن تعرض نهائيا للبيع، ولذلك استقبل الجمع الرسمي الذي مر بجناحه بملفه المليء بمناقصات كثيرة أخفق في الفوز بواحدة منها.

استفهام صاحب مصنع الأحذية الوحيد في البحرين يستحق أن ننتظر معه الإجابة، فليس من حق أصحاب الأعمال المحليين، بالتأكيد، إلزام الوزارات بشراء منتجاتهم ولكن من حقهم عند المشاركة في المناقصات أن تبعث إليهم أسباب الرفض التي تدفع الى تجويد المنتج وخصوصا إذا ما كانت أسعار المنتج الوطني تقل كثيرا عما ستنفقه الحكومة بارسائها المناقصة على جهات أجنبية أخرى

إقرأ أيضا لـ "هناء بوحجي "

العدد 633 - الأحد 30 مايو 2004م الموافق 10 ربيع الثاني 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً