أدان الاجتماع الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي في بيانه الختامي الذي صدر في ختام دورته 91 أمس العمليات الإرهابية التي وقعت في السعودية، مؤكدا نبذه لمظاهر التطرف كافة. مرحبا بتوقيع وزراء داخلية المجلس اتفاق التعاون لمكافحة الإرهاب. وعبر عن ارتياحه لما تم من خطوات في إطار التعاون والتنسيق العسكري.
وفي الشأن العربي، أكد البيان دعم دول التعاون للعراق ليسترد مكانته بين الشعوب العربية ويكون حرا، مهنئا الرئيس غازي الياور على توليه المنصب. ودعا الإدارة الأميركية إلى إلزام الأطراف المعنية بالاستجابة «لخريطة الطريق».
من جهة أخرى، تبادلت الشرطة السعودية وأشخاص يشتبه بأنهم متشددون، إطلاق النار أمس في جدة، بينما أعلن رئيس اللقاء الوطني للحوار الفكري الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين أن الدورة الثالثة من الحوار ستركز على المرأة السعودية.
جدة - وكالات
عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الدورة الحادية والتسعين للمجلس أمس في جدة وسط إجراءات أمن مشددة. ومثل وفد مملكة البحرين وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.
وندد وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح في كلمة افتتح بها أعمال الدورة بالعمليات الإرهابية التي حدثت في السعودية أخيرا، مؤكدا ضرورة التصدي لهذه الآفة الخطيرة التي لا وطن لها ولا دين، بالتعاون مع المجتمع الدولي، معتبرا أن الإرهاب الخطير بات يشكل خطرا حقيقيا على العالم بأسره.
وشدد الوزير، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للمجلس، على أن «الأوضاع في العراق تدعو الجميع إلى الوقوف مع الشعب الشقيق للحفاظ على استقلاله ووحدة أراضيه وسلامته الإقليمية». وعبر الصباح عن تضامن دول المجلس الست «مع الشعب الفلسطيني الشقيق». داعيا «المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي السافر ومطالبته بتحقيق العدالة وفق القرارات الدولية الهادفة إلى قيام الدولة الفلسطينية والانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي المحتلة».
وعلم من مصادر خليجية أن الوزراء سيجددون في بيانهم الختامي نبذهم كل مظاهر التطرف والعنف والإرهاب أيا كان مصدره أو دافعه باعتباره آفة دولية تهدد أمن العالم واستقراره وتتطلب جهدا دوليا مكثفا لمحاربتها والقضاء عليها. وقالت المصادر إن وزراء الخارجية سيؤكدون للشعب العراقي وللقيادة العراقية الجديدة دعمهم لها ليسترد العراق مكانته بين الشعوب العربية ويكون حرا. ومن جانب آخر نفى الأمين العام لمجلس التعاون عبدالرحمن العطية أن يكون موضوع إرسال قوات خليجية إلى العراق مطروحا على جدول أعمال الدورة، مؤكدا عدم وجود أية نية لإرسال قوات إلى العراق. وقال لصحيفة «أخبار اليوم» المصرية أمس إن «دول التعاون» ستلتزم بما وعدت به من المساهمة في إعادة إعمار العراق.
الرياض - وكالات
ذكرت مصادر أمنية سعودية أن تبادلا لإطلاق النار وقع بين الشرطة ومسلحين في جدة أمس. وأشارت إلى أن المسلحين أطلقوا النار من سيارات مسرعة على سيارات تابعة للشرطة أثناء عملية مطاردة لبعض المشتبه بهم. ولم ترد معلومات عن سقوط قتلى أو جرحى.
كما شنت أجهزة الأمن السعودية أمس الأول حملة بحث عن ثلاثة من الإرهابيين الذين فروا بعد أن احتجزوا عددا من الرهائن الأسبوع الماضي في الخبر. وعلى صعيد متصل دعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية في فتوى نشرتها أمس الأول المواطنين والأجانب في المملكة إبلاغ السلطات عن الأشخاص الضالعين في نشاطات إرهابية.
كما دعت اللجنة التي عينها العاهل السعودي الملك فهد ويترأسها المفتي العام الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، «المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن كل من يخطط أو يهيئ لارتكاب عمل تخريبي حماية للعباد والبلاد من الآثار المدمرة لتلك الأعمال وحماية للمخططين أنفسهم من نتائج أعمالهم». وأشارت اللجنة إلى أنها «تلقت عددا من الاستفتاءات بشأن الحوادث المفجعة التي وقعت في الأسابيع الماضية وسبل علاجها»، في إشارة إلى هجوم الخبر.
ومن جانب آخر أعلن رئيس «اللقاء الوطني للحوار الفكري» الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين أمس أن الدورة الثالثة من الحوار ستعقد في المدينة المنورة من 12 إلى 14 يونيو/ حزيران الجاري تحت عنوان «المرأة: حقوقها وواجباتها وعلاقة التعليم بذلك».
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الحصين قوله إن اللقاء سيشارك فيه سبعون مشاركا ومشاركة. ومن جانبه قال مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني فيصل بن عبدالرحمن بن معمر أمين عام الذي ينظم هذه اللقاءات انه تم إعداد 18 ورقة للاجتماع
العدد 639 - السبت 05 يونيو 2004م الموافق 16 ربيع الثاني 1425هـ