العدد 678 - الأربعاء 14 يوليو 2004م الموافق 26 جمادى الأولى 1425هـ

قانون الجمعيات السياسية

محمود السيد الدغيم comments [at] alwasatnews.com

-

قانون الجمعيات السياسية الذي أقره مجلس النواب هو العصا التي ستضعها الحكومة في وجه الحوار الدائر بين الوفد المقاطع ووزير العمل مجيد العلوي بوصفه ممثلا عن السلطة، حين الحديث عن آليات تعديل الدستور، سواء على دستور 73 كما تتبناه المعارضة، أو على دستور 2002 كما تتبناه السلطة والجمعيات المشاركة.

القانون يشير إلى ضرورة اعتراف أية جمعية سياسية بدستور 2002، وأن تعدل أوضاعها وفق هذا القانون باعتباره مرجعية بعد صدوره في غضون شهر، وإلا عدت منحلة. والأغرب أن مادة الاعتراف بدستور 2002 أخذت من قانون الأحزاب الذي تبناه «النواب الوطنيون الديمقراطيون»، ووضعت في قانون الجمعيات السياسية، في محاولة لدمج القانونين، عبر تراضي كتلة «المستقلين» مقدمة قانون الجمعيات السياسية و«الوطنيين الديمقراطيين» مقدمة قانون الأحزاب على ذلك. مادة الاعتراف بدستور 2002 تحمل بذور نقضه، لأنها تتجاهل مرجعيتين قبله، هما دستور 73 وميثاق العمل الوطني، فهي تعزز الخلاف على دستور 2002 عبر قسر المعارضة على الاعتراف به، وتهديدها في وجودها ككيانات سياسية، ووضعها بين خيارين أحلاهما مر، ولكن الغريب أن تضع هذه المادة الخلافية قوى سياسية تدعي أنها صاحبة نضال تاريخي، لتضيق على مثيلاتها من القوى السياسية خياراتها في الدفاع عن مكاسب شعب البحرين الدستورية، في حين تدعي أنها تطالب بتعديلات دستورية. أخيرا: تأكيد العلوي والجمعيات المشاركة أن التعديل لن يكون إلاّ عبر المجلس الوطني، يجعل من المادة المذكورة وسيلة من وسائل كسر العظم حين الحديث مع المقاطعين عن آلية التعديل، لكن المعارضة متنبهة لخطورة هذا القانون، وتمتلك دفوعات قانونية بعدم دستوريته، ورسائل إلى المنظمات الحقوقية والسياسية الدولية باعتبار إقراره انتهاكا لحقوق الإنسان، وإجبار الناس على قناعات يرون خلافها، فمرحلة ما قبل العريضة الدستورية التي هدد فيها العلوي بإغلاق الجمعيات، لن تعود تحت وطأة هذا القانون

العدد 678 - الأربعاء 14 يوليو 2004م الموافق 26 جمادى الأولى 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً